روابط للدخول

بعد التحسن الأمني .. طريق أربيل _ بغداد يطرد الرعب ويستعيد الطمأنينة


أحمد الزبيدي – أربيل

بعد أن شهد العديد من العمليات المسلحة والاشتباكات وعدد من التفجيرات التي أودت بحياة الكثيرين، ناهيك عن عمليات الخطف والعنف الطائفي تحول أخير طريق الموت كما يحلو للبعض تسمية الطريق الرابط بين بغداد والمحافظات الشمالية والمار بمحافظتي ديالى وصلاح الدين وصولا إلى كركوك، تحول أخيرا هذا الطريق إلى طريق يحظى بنسبة جيدة من الأمن من خلال الانتشار المكثف لدوريات القوات الأمنية بالإضافة إلی السيطرات الثابتة، وهذا الأمر أعاد لدى البعض من سالكيه الشعور بالأمان والطمأنينة.

إذاعة العراق الحر استطلعت آراء عدد من المواطنين السالكين لهذا الطريق والذي عبروا عن ارتياحهم للتحسن الأمني. أم حسام تلك المرأة الثلاثينية تتحدث عن رحلتها من بغداد إلى أربيل:
"بدأنا رحلتنا من بغداد ولاحظنا تحسنا أمنيا ملحوظا جدا في مستوى الأمن على طول الطريق، إلا أننا كناس نطالب بتوفير خدمات في الطرق منها الحمامات العامة أو وضع سيارة إسعاف مثلا كل مسافة 200 كيلومتر نستطيع استدعاءها من خلال دورية الشرطة أو السيطرات من أجل إنقاذ من يحتاج إلى أي مساعدة."

أما أبو محمود فكان له رأي في هذا الموضوع من خلال توجيه الشكر للقوات الأمنية. وأضاف أبو محمود:
"كنا نتوجس خيفة من هذا الطريق لأن الكثيرين كانوا يلقبوه بطريق الموت. كما أننا نخاف منه كونه يمر بمناطق كانت خطرة، منها العظيم والخالص، أما الآ فالأمن موجود والحمد لله."

تعاون من نوع جديد بين قوات الأمن التي بدأت تقدم خدمات للمواطنين تختلف عن مهماتها الأمنية، هذا ما أكده أبو مروة إذ قال:
"تعرضت السيارة التي كانت تقلنا إلى عطل، فاستعنا بقوات الأمن من أجل المساعدة. وقاموا مشكورين بإنقاذنا من الموقع الذي عطلت فيه السيارة وتم نقلنا إلى مقر السرية وهناك استطعنا تصليح السيارة، فهذا موقف تشكر عليه قوات الأمن العراقية."

ولكن وكما يقول البعض من أهلنا وبلغتنا الدارجة (الحلو ميكمل)، فقد سجلت أم حسام ملاحظات تقول عنها أنها تشوه مناظر الطريق الجميلة ومنها مثلا:
"ترك السيرات المحروقة أو التي سبق وأن تعرضت لحوادث أو عمليات عسكرية أو استهداف من قبل الجماعات المسلحة وحتى بعض آثار العبوات الناسفة التي كانت بعض الجماعات المسلحة تزرعها على جانبي الطريق لتستهدف بها قوات الأمن أو حتى المارة، بالإضافة إلی السيارات التي كانت تقل المنتوجات النفطية وسيارات الحمل. لا زالت هذه الآثار تشوه المناظر الجميلة التي يحتويها الطريق، فما أن نشعر بالسعادة من المناظر الجميلة من رؤيتنا للجبال حتى يتشوه المنظر برؤية سيارة محترقة أو محطمة. وهذه المناظر تعيد لنا لحظات الرعب التي كنا نعيشها خلال الأشهر السابقة."

يذكر أن طريق الرابط بين العاصمة بغداد والمحافظات الشمالية وإقليم كردستان كان يطلق عليه طريق الموت لما كان يشهد من خروقات أمنية شبه يومية وحالات للخطف. كما يمر هذا الطريق بمناطق كانت تخضع لسيطرة تنظيم القاعدة في يوم من الأيام، منها مناطق الخالص والعظيم، إلا أن هذه المناطق شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات عسكرية انتهت باستعادة القوات الأمنية سيطرتها وإحكام قبضتها على هذه المناطق مما ساهم بشكل كبير بتوفير الأمن لسالكيه، خصوصا وأن موسم السياحة أصبح على الأبواب.

على صلة

XS
SM
MD
LG