روابط للدخول

هيئة النزاهة تشكل جبهة مع الإعلام لمحاربة الفساد


فارس عمر

ـ مواعيد أوباما وتحفظات المحللين
ـ تحالف النزاهة والإعلام ضد الفساد


** *** **

اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما في السابع والعشرين من شباط الماضي ان القوات القتالية الاميركية ستغادر العراق في غضون أقل من ثمانية عشر شهرا وان القوات الاخرى سترحل عن العراق بحلول نهاية 2011:
"اخترتُ اطارا زمنيا سيؤدي الى رحيل الويتنا القتالية خلال الاشهر الثمانية عشر المقبلة. دعوني أقول ذلك بأكبر قدر ممكن من الوضوح: بحلول الحادي والثلاثين من آب 2010 ستنتهي مهمتنا القتالية في العراق".
رغم الوضوح الذي اتسم به اعلان اوباما من حيث التواريخ والمواعيد فانه اثار تساؤلات بين المحلليين الاميركيين عما إذا كان اوباما واقعيا في تقييد ادارته بمواعيد محددة. مايكل اوهانلون خبير بشؤون الأمن في معهد بروكنز وهو يرى ان ما شهدته اوضاع العراق من تحسن على الارض فاق كل التوقعات:
"لو كان بمقدورنا ان نفترض ما يمكن ان يؤول اليه الوضع في هذا الوقت من عام 2009 عندما بدأ ارسال قوات اضافية في اوائل عام 2007 لاعتبرت ان ما تحقق يكاد يفوق أكثر احلامنا وردية بما هو ممكن. لا أُريد أن ابدو مفرطا في السعادة بتفسيري للوضع القائم الآن لأن مشاكل العراق كانت كثيرة حتى انه ما زال يواجه بعضا منها حاليا ، بما فيها مشكلة أو مشكلتان قد تكونان خطيرتين بصفة خاصة في العام المقبل. وهذا من اسباب اعجابي بخطة اوباما وما يصاحبها من صبر وتقدم تدريجي في خفض عدد القوات".
رغم ذلك اعرب مناهضو الحرب في العراق عن تحفظات بشأن مواعيد اوباما للانسحاب بوصفها مواعيد بعيدة وحجم القوة التي ستبقى لأغراض التدريب والاسناد قوة كبيرة. ولكن الخبير بشؤون الأمن اوهانلون لا يشارك المتحفظين تحفظاتهم ويرى ان العقبة الرئيسية التي يمكن أن تعترض انسحاب القوات الاميركية من العراق هي العلاقة المتوترة بين حكومة اقليم كردستان وقوات البشمركة من جهة وحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وقوات الجيش العراقي من الجهة الأخرى:
"هذه القوات قريبة جدا من بعضها البعض في الوقت الحاضر حيث تتنازع على رقعة أرض واحدة. وسيتعين على الولايات المتحدة ان تساعد الطرفين في تخفيف هذه التوترات بالطرق السلمية. لا أقول ان كل شيء سيكون على ما يرام في العراق إذا حُلت هذه القضية لكني على اقتناع بأنها القضية الأخيرة التي لم تحظ باهتمام جدي ويمكن ان تنفجر الى مواجهات عنيفة إذا لم نساعدهم على ايجاد طريقة لمعالجتها".
انتوني كوردسمان خبير بالشؤون الأمنية والسياسة الخارجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن وهو يرى مشاكل أخرى يمكن ان تدفع اوباما الى تغيير مواعيده للانسحاب من العراق علاوة على العلاقة المتوترة بين بغداد واربيل. ويقول ان المصالحة السياسية على سبيل المثال قضية تحتاج الى سنين لتحقيقها. ولكن كوردسمان يضيف ان ابقاء القوات الاميركية في العراق فترة أطول لن يؤدي بالضرورة الى تحسن الوضع:
"الفكرة القائلة ان الولايات المتحدة سترحل تدريجيا وبسلاسة عن عراق يسوده الاستقرار فكرة جائزة ولكن ليست هناك أيُ سوابق تاريخية عليها. فثمة الكثير مما يتعين على العراق ان يغيرَّه والكثير مما يتعين عليه ان ينجزَه ، ولن يتحقق هذا قبل رحيل الولايات المتحدة ، والكثير منه لن يتحقق إذا بقيت الولايات المتحدة".
وفيما يحتدم الجدل بين المحلليين والخبراء الاميركيين عن احتمالات الوضع في العراق أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف في حديث لاذاعة العراق الحر ان العراق اعد خططا يتحسب فيها لكل هذه الاحتمالات:
(صوت اللواء عبد الكريم خلف)
سياسيا دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة للتصالح والتسامح. وقال المالكي ان المصالحة يمكن ان تشمل اولئك الذين أُجبروا على ان يكونوا في مرحلة من مراحل الزمن مع النظام السابق شرط ان يعودوا الى العراق.

** *** **

اتفقت هيئة النزاهة العامة ونقابة الصحفيين العراقيين على العمل من أجل تعزيز التعاون بينهما في مكافحة الفساد. واصدرت نقابة الصحفيين بيانا قالت فيه ان اجتماعا عقد بين النقابة وهيئة النزاهة لبحث آليات رصد مظاهر الفساد بشكل موضوعي وقانوني بعيدا عن الضغائن الشخصية أو الانحياز لجهة على حساب أخرى.
اذاعة العراق الحر التقت رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي الذي اعتبر الاعلام سلاحا بيد هيئة النزاهة في محاربة الفساد:
(صوت القاضي رحيم العكيلي)
ولكن رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي اعرب عن الأسف لأن الاعلام العراقي لا يقوم في الوقت الحاضر بدور الوسيلة الفعالة لمكافحة الفساد:
(صوت القاضي رحيم العكيلي)
واشار القاضي رحيم العكيلي الى ممارسات اعلامية لا تمت بصلة الى رسالة الصحافة بكل اصنافها:
(صوت القاضي رحيم العكيلي)
في ضوء هذا الواقع قررت هيئة النزاهة استحداث جهاز مهمته متابعة ما يُنشر في الاعلام للتوثق من صحته ، كما أكد رئيس الهيئة القاضي رحيم العكيلي:
(صوت القاضي رحيم العكيلي)
واشاد رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي بدور الاعلام الحر والمسؤول داعيا الى حماية الصحفي للنهوض بمهمته في خدمة المصلحة العامة:
(صوت القاضي رحيم العكيلي)
رئيس قسم الصحافة في كلية الاعلام هاشم حسن أجمل في حديث لاذاعة العراق الحر دور الصحافة في كشف حالات الفساد وعبء التركة الموروثة من عهود سابقة على عمل الاعلام العراقي ودعا الى تشريع يعين الصحفي على كشف الحقيقة للمواطنين:
(صوت هاشم حسن)
رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي أكد من جهته ان الهيئة عاكفة على اعداد التشريع الذي دعا اليه الاكاديمي هاشم حسن على وجه التحديد:
(صوت القاضي رحيم العكيلي)
قالت نقابة الصحفيين العراقيين انها اتفقت مع هيئة النزاهة على تنظيم ورشة عمل مشتركة لتدارس الآليات الفعالة اتي تسهم في بناء مجتمع خال من الفساد من خلال منظومة لرصد حالات الفساد والعمل الفوري لمكافحتها بالطرق القانونية ، بحسب بيان النقابة.

على صلة

XS
SM
MD
LG