روابط للدخول

ملتقى البريكان الشعري الخامس يبدأ في البصرة


ربيع البصري – البصرة

أحيا فرع اتحاد الأدباء والكتاب في محافظة البصرة ملتقى البريكان الشعري الخامس بمشاركة عشرات الشعراء والأدباء والفنانين. وبحسب رئيس فرع الاتحاد علي نوير فإن الشاعر محمود البريكان الذي ولد في البصرة عام 1931 وفارق الحياة في عام 2002 كان مقصرا بحق قرائه لأنه لم يطبع ولا مجموعة شعرية واحدة خلال مسيرته الشعرية:
"في الوقت الذي نستذكر فيه هذا الشاعر الكبير، علينا أن نكون جديرين بالحقيقة الشعرية الراسخة التي آمن بها وناضل من أجلها خلال حياته، فهو شاعر أثبت حضوره المهم على خارطة الشعر العراقي والعربي، رغم أن هذا الشاعر كان مقصرا بحق جمهوره ولم ينشر خلال حياته مجموعة شعرية واحدة. وعليه أعتقد لقد حان الوقت للمسؤولين والقيمين على تراث هذا الشاعر أن يقدم إلى جمهوره بطريقة تليق بمكانته الكبيرة."

وأشار نوير في حديث لإذاعة العراق الحر إلى أن الاتحاد كان يخطط لاستضافة عدد من الأدباء والشعراء العراقيين من المحافظات الأخرى، لكن الوضع المالي للاتحاد أدى إلى تقليص عدد المشاركين في الملتقى الذي يعد من أبرز الفعاليات الثقافية السنوية في محافظة البصرة بعد مهرجان المربد:
"عدد المدعوين من خارج المحافظة يعتمد على الأموال المتوفرة لدينا، حيث كان أملنا أن نجعل من هذا الملتقى حاضنة لجميع الشعراء والأدباء العراقيين ولكن وضع الاتحاد المالي حال دون تحقيق ذلك. ولكن سوف نحرص في كل الأحوال على أن يكون هذا الملتقى منبرا حرا للكلمة الحرة."

بينما قال عضو الهيئة الإدارية في اتحاد الأدباء والكتاب الشاعر عبد السادة البصري إن إقامة الملتقى يندرج ضمن إطار الاستعداد لإعلان البصرة عاصمة للثقافة في العراق في عام 2009 وهو مشروع تتبناه وزارة الثقافة وتحاول تنفيذه بالتعاون مع جامعة البصرة:
"أقمنا الملتقى الخامس للشاعر البريكان وهو يدخل أيضا ضمن منهاج البصرة عاصمة للثقافية العراقية في عام 2009، حيث أعددنا برنامجا ثقافيا موسعا لهذه السنة. وعندما نتحدث عن جعل البصرة عاصمة للثقافة، لا بد أن نذكر بأهمية البصرة الثقافية باعتبارها منبعا للإبداع في كل زمان ومكان وهي بالفعل عاصمة للثقافة ومنذ القادم، لكنها مع الأسف الشديد تفتقر حاليا إلى بنية تحتية للثقافة حيث أنها بلا مسارح أو صالات عرض سينمائي ولا توجد فيها متاحف أو صالات للعروض التشكيلية والموسيقية."

من جانبه قال رئيس فرع اتحاد الأدباء والكتاب علي نوير إن إحياء ملتقى البريكان لا يمت بصلة لمشروع جعل البصرة عاصمة للثقافة. وأشار إلى أن البصرة لا تمتلك في المرحلة الراهنة المقومات التي تؤهلها لأن تكون عاصمة للثقافة:
"هذا المشروع من الصعب تنفيذه حاليا، وهذا الرأي يتبناه معظم الأدباء والشعراء في البصرة كون هذه المحافظة غير جاهزة لاحتضان فعاليات ثقافية كبيرة كونها تفتقر إلى العنصر المهم في إدامة هذه الأنشطة وهو عدم وجود بنية تحتية حقيقية معنية بالأدب والثقافة. وعليه من غير المعقول أن تكون البصرة عاصمة للثقافة وهي بلا مسارح أو صالات مخصصة لإحياء الأمسيات الأدبية والثقافية."

يشار إلى أن الملتقى شهد قراءات شعرية لعدد من شعراء البصرة كما تضمن تقديم عدد من الدراسات النقدية المتعلقة بالنتاج الشعري للبريكان الذي يعد من وجهة نظر النقاد أحد أبرز رواد حركة الشعر الحر في العراق إلى جانب الشاعر بدر شاكر السياب والشاعرة نازك الملائكة.

على صلة

XS
SM
MD
LG