روابط للدخول

الناس ومقتنياتهم الشخصية المحملة بالذكريات


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

الكثير من الناس يعتزون بأشياء أو أحداث معينة وقعت في فترة من حياتهم ويحتفظون بما يذكرهم بها، ويعطون هذا الأمر اهتماما خاصا، فللذكريات في حياة هؤلاء منزلة خاصة.

وقد يصنف الاعتزاز بالذكريات في باب الهوايات، التي يكون بعضها طريفا أو غريبا كجمع الطوابع أو بعض القطع المعدنية من العملات. أما المواطن محمد قاسم، فهو ممن يهتمون بالاحتفاظ ببعض الأشياء للذكرى، وإن كانت أقلام حبر، ويقول إنه يشتري "هذه الأقلام ولو بأثمان غالية".

وبالتأكيد فإن الاعتزاز ببعض الأشياء على سبيل الذكرى لا يعكس اهتماما بالقيمة المادية لهذه الأشياء، فما يشكل أهمية لدى أشخاص قد لا يحظى بذات الأهمية لدى آخرين، وبالتالي فقيمة الذكريات عند أصحابها تكمن في ما تحتويه من معان كما يقول عبد الرزاق عبد الكريم، الذي يؤكد أن "المقتنى التذكاري، إنما تبرز أهميته من خلال قيمته المعنوية، وليس المادية فأنا أحتفظ بقصة ألف ليلة وليلة أهدتني أياها والدتي".

ويبدو أن المواطن محمود حسين عبد الكريم لا يختلف عن آخرين في درجة اعتزازه بما يذكره ببعض أفراد أسرته، ويقول: "أعتز بصورة لوالدي وأعلقها في ركن بالمنزل وأتذكر وصايا والدي وخلقه."

ولكن المواطن علي عباس إسماعيل يهتم بأشياء أخرى يحتفظ بها على سبيل الذكرى ويعتبرها من التحف، ويقول إن كل واحد لديه عشق، "وأنا أعشق الفوانيس واللالات التي تستخدم في المواكب الحسينية".

وبالإضافة إلى الأشياء العينية التي يحتفظ بها كثيرون كذكريات تعد الصور من أبرز ما يحرص كثيرون على الاحتفاظ به، لأنها تجسد مراحل مختلفة من حركة الإنسان وتحفز ذاكرته لاستعادة لحظات معينة من حياته، وإن كان لبعض الصور ذكريات حزينة.

ولكن في مقابل اعتزاز كثيرين بذكرياتهم واحتفاظهم بأشياء على سبيل الذكرى، هناك آخرون لا يعيرون هذه المسألة أهمية تذكر، فالمواطن الستيني جواد حسين يقول إنه يحبذ أن يعيش يومه ويتطلع إلى المستقل، ويضيف مازحا إنه يريد أن يعيش بلا تاريخ طالما هذا التاريخ يسبب له الحزن والأسف، لأنه رحل بالشباب والقوة على حد قوله.

على صلة

XS
SM
MD
LG