روابط للدخول

مشاكل الزراعة تبحث عن حلول


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

بتراجع عائدات النفط وركود الاقتصاد العالمي، تبدو مسالة الاعتماد على الإنتاج الزراعي المحلي لتوفير الغذاء للمواطنين ملحة أكثر من أي وقت مضى، وهو ما يحتم على الدولة وضع الخطط الإستراتيجية لجعل العراق بلدا زراعيا بالفعل، وليس على المستوى النظري، فالمواطنون اليوم يستهلكون الغذاء الذي يستورد من خارج العراق بصورة شبه كاملة، فالقمح من استراليا أو أمريكا والرز من تايلاند ودول أخرى كالهند وباكستان، والخضار من تركيا وسورية وإيران.
الفلاحون وهم عماد العملية الزراعية دائمي الشكوى مما يسمونه إهمال الدولة لهذا القطاع الحيوي، من خلال عدم توفيرها للآلات والمعدات الزراعية، وعدم دعمها للفلاح من خلال القروض، ويشير بعض الفلاحين إلى أن القطاع الزراعي مهمل بينما الأراضي الزراعية تنهار وسط تصاعد جسيم بنسب الملوحة.
وعلى الرغم مما أبدته الحكومة العراقية في الفترة الماضية من تشجيع للقطاع الزراعي، غير أن البعض يرى أن"الخطة المدروسة ما زالت غائبة وأن كل الخطوات التي اتخذت بهدف رفع مستوى الإنتاج لدى الفلاح العراقي هي ممارسات ارتجالية سريعة" كما يقول المهندس كاظم عبد الرضا.
ولا يبدو أن مشكلة الزراعة تقتصر على توفير المكننة والقروض الزراعية وتشجيع الفلاحين ماديا ومعنويا من خلال إيجاد طرق ومنافذ للتسويق، فالمشكلة كما يراها مدير زراعة كربلاء آمال الدين الهر أكبر من ذلك بكثير" من حيث عزوف أبناء الفلاحين عن العمل في مجال الزراعة" وهو ما يؤدي إلى نقص في الأيدي التي تعمل في مجال الزراعة، على حد تعبير الهر.
إن اعتماد العراق على الدول الأخرى صناعيا وزراعيا يكلفه أمولا طائلة بالعملة الصعبة. ولكن الأخطر من ذلك أن هذا الاعتماد ربما يجعل العراق ضعيفا على مستوى القرار، وقد تخضع علاقاته لضاغط الحاجة الملحة لهذه الدول.

على صلة

XS
SM
MD
LG