روابط للدخول

اهمال الثقافة التربوية وتأثيراتها على بناء الجيل الجديد


عادل محمود – بغداد

صورة الاطفال الذين يعملون في الشوارع، او الذين يستجدون المارة، صورة تمثل واقعا مؤلما لحال قسم مهم من الطفولة العراقية. نقيض هذه الصورة صورة طفل حسن الملبس والصحة، يحضى برعاية الاهل والاهتمام بقابلياته ومواهبه، من مأكل وملبس ومعيشة، اما الاهتمام بعالم الطفل وبناء شخصيته واطلاق مواهبه فامر لا نراه الا نادرا.
(صوت طفل جلبه ابوه الى احدى الفعاليات الادبية لقراءة قصصه)
لعل حال هذا الطفل حال لا نراها بكثرة الا في اوساط معينة لها من المعرفة والوعي ما يجعلها تنتبه الى اهمية العناية بقابليات ومواهب ابنائها وليس بحاجاتهم الجسدية والمعيشية فقط، وهذا ما يرتبط في مناسبات كثيرة بالمستوى الثقافي للاسرة اكثر من ارتباطه بالامكانات المادية والمعيشية.
(صوت المواطن صادق يتحدث عن هذا الموضوع)
وكما ان مظاهر العناية بالجوانب التربوية والابداعية امر نادر في المجتمع، فان العناية بتثقيف الاباء والامهات بهذه الامور نادرة ايضا، بما في ذلك التوعية في وسائل الاعلام او في المطبوعات ووسائل التثقيف المتنوعة. الاديبة ايناس البدران من الكاتبات القلائل اللواتي لهن اهتمام بموضوع تربية الاطفال والتثقيف فيه، وقد اصدرت كتابا حول الموضوع بعنوان (افاق التربية الحديثة وجذورها) تناولت فيه بين مواضيع متنوعى مسألة عدم تعارض ثقافة المجتمع الاسلامية مع وسائل التربية الحديثة ومتطلباتها حسب رأيها.
(صوت الاديبة ايناس البدران تتحدث عن الموضوع)
بينما تنشغل عوائل كثيرة بضغوط المعيشة وهو ما يدفعها الى ارسال ابناءها للعمل في الشوارع او سواها، فان نقص الاهتمام بالثقافة التربوية ملحوظ حتى بين الشرائح الايسر حالا، وهو ما يتطلب تركيزا على توسيع التثقيف في هذا المجال، اذا ما اريد خلق جيل اكثر صحة بدنية ونفسية واكثر انسجاما وقدرة على العمل والحياة.

على صلة

XS
SM
MD
LG