روابط للدخول

دار رعاية المسنين في النجف مأوى لضحايا الظروف الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية وجحود الابناء


أيسر الياسري – النجف الأشرف

رحلة الحياة الطويلة لدى كل انسان تمرعبر ثلاث مراحل بدءا من مرحلة الطفولة ومرورا بمرحلة الشباب أو منتصف العمر وانتهاء بمرحلة الشيخوخة ، ففي الوقت الذي ينتظر فيه الإنسان في شيخوخته إلى من يرعاه من عائلته اذا به يجد نفسه مرميا على أرصفة الطرقات وتحت رحمة المساعدات، هذه الحالة بدات تزداد في المجتمع العراقي خلال الآونة ليضاف رقما جديدا في الشارع العراقي الى المتسولين والعاطلين عنه العمل، ولتخفيف معاناة شريحة المسنين في المجتمع العراقي بادرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى فتح دور للمسنين في عدد من المدن العراقية، دار رعاية المسنين في النجف والذي لم يمر على تأسيسه سوى عام واحد وصلت فيه نسبة المسنين من الذكور الى اكثر من عشرين حالة ونسبة الإناث إلى أكثر من اثني عشر حالة وحسب مدير الدار حسن كاظم.

وخلال تجوالنا في أروقة الدار وجدنا معظم المسنين اللذين اتخذوا منه منزلا ابديا خرجوا من بيوتهم قسرا بسبب انشغال الأولاد في حياتهم الشخصية او عدم قدرة الزوجات على رعايتهم صحيا فجاءوا بهم الى هذا المكان وان بدى نظيفا وهادئا لكنه لا يمت الى ترابط الأسرة بصلة، المواطن ابو حمد والبالغ من العمر ستين عاما انهكه المرض وأنهكته قسوة أولاده.

أما المواطن أبو جاسم فقد شكر الحكومة العراقية على فتح هذه الدور كونها بدت أكثر رحمة من أولاده.

ويرى الباحث الاجتماعي عبد الوهاب الموسوي ان ازدياد عدد هذه الحالات وغيرها عي نتيجة التفكك الأسري والذي عزى سببه الى عدة عوامل منها تاثر شريحة الشباب بالثقافات الأخرى عبر وسائل الإعلام العالمية، وكذلك العامل الاقتصادي فضلا عن غياب الدور التربوي في البيت والمدرسة عن الكثير من العوائل العراقية.

ولعل الدور التربوي الذي يجب ان تلعبه المدرسة هو امرأ مكملا لتربية الأطفال في المنزل على اسس صحيحة وعلى ما يبدو قد غاب ذلك الدور مما ت 0020 سبب في ارتفاع نسبة التفكك الاسري لدى العائلة العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG