روابط للدخول

الفنانون العراقيون في الخارج بين رغبة العودة والتوجس من الاوضاع


حيدر رشيد – بغداد

ظاهرة هجرة العراقيين الى خارج العراق ليست جديدة، لكنها اتسعت وتعزّزت بعد العام 2003 وهي ما تزال تطرح ثمارها المرّة إلى ألان وعلى جميع الأصعدة.
وقد شملت هذه الهجرة عبر مراحلها المختلفة أفضل الكفاءات وفي مجالات عدة ، ولا يستثنى من ذلك بواقع الحال مجال الفنّ، والمثال الواضح على ذلك هي هجرة الكثير من الفنانين وبخاصة إلى دول الجوار.
لكن ألان وبعد التحسن النسبي للأوضاع في العراق، كيف يبدو حال الفنان المهاجر؟ وكيف تبدو الحاجة إليه في وطن يكافح من اجل النهوض من جديد؟
الفنانة شذى سالم تصف الفنان المهاجر بال "تائه الذي فقد أمه" بل وتذهب إلى ابعد من ذلك فتصفه كمن "لا حياة له"
في حين يرى الفنان حكيم جاسم ان غربته التي استمرت 10 سنوات كانت مفيدة ومثمرة وأكسبته خبرات جديدة، لكنه ألان وبعد عودته إلى العراق يرى أن الأسباب قد انتفت لبقاء الفنان خارج وطنه.
وبالاتجاه ذاته يعتقد الفنان سعد عزيز عبد الصاحب أن ما حصل من هجرة لجموع الفنانين قد احدث شرخا في الواقع الفني عموما وهو ما لم يحصل في بلدان تعرضت لظروف مشابهه، كما انه عزى أسباب الهجرة إلى دوافع مادية واقتصادية وليس فقط أمنية.
وفي الحديث عن الأسباب الأمنية فقد خلقت الأوضاع التي عاشها العراق في السنوات الثلاث الأخيرة صورة قاتمة انطبعت في أذهان الفنانين ولم تغادرهم هذه الصورة رغم التحسن الحاصل في الظرف الأمني، وتقول الفنانة سهى سالم إن الفنانين داخل العراق يحاولون أن ينزعوا الصورة القديمة لدى من هم في الخارج من اجل تشجيعهم على العودة.

على صلة

XS
SM
MD
LG