روابط للدخول

كربلائيون يتحدثون عن ذكرياتهم مع أول جهاز تلفزيون يدخل المدينة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

شكل اختراع جهاز التلفزيون في الربع الأول من القرن الماضي طفرة نوعية في وسائل الاتصال، فهذا الجهاز الذي بدأ بسيطا ومحدودا بات اليوم من أهم الأجهزة ألتي يقضي أمامها الناس ساعات طوال دون ملل، كما صار التلفزيون وسيلة للاتصال والتواصل بين الناس، دعونا نعود قليلا إلى الوزراء لنرى كيف استقبل الناس جهاز التلفزيون حين دخل لأول مرة في كربلاء، ويقول المواطن جواد الحسان إن التلفزيون " دخل الى كربلاء في سنة 1956 وكنت في السادس الابتدائي وقال البعض ان جهازا جديدا اسمه التلفزيون دخل في إحدى المقاهي وقد هربنا من المدرسة، لرؤيته" ويضيف الحسان إن التلفزيون آنذاك كان كبير الحجم ومصنوع من الخشب في ظاهره، ولم تكن صورته واضحة كما هو الحال اليوم.
بعض أصحاب المقاهي ممن سبقوا غيرهم بشراء جهاز التلفزيون قبل عشرات السنين صاروا يتفننون في جعله مادة للكسب، فيفرضون على زبائنهم تناول عدد معين من أقداح الشاي أو بعض الحلويات وإلا فإنهم يحرمونهم من مشاهدة التلفزيون، ويقول جواد الحسان إن" أحد أصحاب المقاهي كان يفرض على زبائنه عددا من أقداح الشاوي أو شراء اللم وإلا فإنه يطفئ جهاز التلفزيون حتى أسماه الناس كاظم منحوس"
يؤكد المواطن طاهر الربيعي أن أول من اشترى جهاز التلفزيون وأدخله لكربلاء هو صاحب مقهى، وقد حذر بعض الأشخاص آنذاك من هذا الصندوق العجيب واعتبروه" صندوق الشيطان".
وشيئا فشيئا تملك التلفزيون عقول الناس وصار شغلهم الشاغل، حتى تمكن من أن يحجز له مكانا في كل بيت ومقهى، ودائرة حكومية، وعن أبرز البرامج التي كان الناس يحرصون على متابعتها والمواقف الطريفة التي ترافقت مع دخول جهاز التلفزيون يقول أبو جعفر" كنا نشاهد الرسوم المتحركة وبرنامج الرياضة في أسبوع لمؤيد البدري، والطريف أن بعض النساء قصدن منزلنا لمشاهدة التلفزيون في أحد الأيام وحين ظهر المذيع غطين وجوههن خجلا".
وبينما كان التلفزيون أول عرضه في الأسواق، هما لدى كل الناس يتسابقون لشرائه وضمه إلى منازلهم بهدف الاستمتاع بمشاهدة برامجه، "أصبح فيما بعد مثارا للخوف عند كثيرين سيما وقد تنوعت وتعددت أغراض البرامج التي تبث من خلاله" كما يقول سمير عبد الحسين.
بكل تأكيد لم يعد التلفزيون تلك الوسيلة البريئة التي يسعى الناس لاقتنائها من أجل الحصول على المتعة والإطلاع على أخبار العالم، بل صار وسيلة للترويج للثقافات كما تسعى الأطراف المتنازعة إلى جعله وسيلة للنيل من خصومها، ما يحتم على المشاهد أن يكون حذرا في تعامله مع التلفيزيون الذي اراده يوما وسيلة للمتعة.
مصطفى عبد الواحد اذاعة العراق الحر كربلاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG