روابط للدخول

الشارع الكردي يبدي مخاوفه من انسحاب أميركي مفاجئ


أحمد الزبيدي – أربيل

أثار إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما تقليص القوات الموجودة في العراق ليتراوح عديدها بين 35 إلى 50 ألف عسكري بنهاية شهر آب عام 2010، أثار هذا الإعلان ردود أفعال متباينة في الشارع الكردي، فالذين عبروا عن مخاوفهم من هذا الانسحاب برروا هذه المخاوف بأن انعدام الثقة بين القيادات السياسية الكردية والعربية سيؤدي إلى أزمات سياسية قد تتطور إلى حرب بين الفرقاء السياسيين كما جاء على لسان هيمن وهو رجل كردي ناهز عمره الأربعين عاما.

وأضاف هيمن أنه "على الحكومة العراقية الشروع بمنهج استراتيجي من أجل بناء مؤوسسات حكومية قادرة على إدارة جميع الملفات ومنها الملف السياسي والأمني".

ويرى عدد من المتابعين للشأن السياسي الكردي أن نجاح الحكومة المركزية في إدارة بعض المناسبات الدينية من الناحية الأمنية لا يعني بالضرورة تمكن قوات الأمن العراقية من درء المخاطر الخارجية التي سيخلفها غياب الدعم الأميركي، كما أن بعض القيادات الكردية كانت قد عبرت صراحة عن وجود مخاوف لديها من اندلاع ما اسمته حربا داخلية إذا ما جاء الانسحاب الأميركي دون أن يتم التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة ومنها المناطق المتنازع عليها، في حين وجد البعض أن الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم الجمعة بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون وبين رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني حمل معه بعض التطمينات من أن الانسحاب الأميركي سيكون انسحابا مسؤولا ومنظما ولن يخلف الكثير من المشكلات.

إلا أن هذه التطمينات لم تستطع أن تزرع الأمن والطمانينة في قلب المواطن سفين صالح الذي أكد أنه لا يشعر بالأمان إزاء الوعود الأميركية، وعلل ذلك بقوله: "أننا في إقليم كردستان لدينا تجربة مع الحكومة الأميركية إذا سبق وأن نقضت العديد من الوعود وقد كلف هذا الأمر إقليم كوردستان والشعب الكردي الكثير."

ورغم المخاوف التي أبداها المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الوطني الكردستاني طارق جوهر من احتمالية انفراد البعض بالسلطة بعد غياب التواجد الأميركي، أو تحول الجيش العراقي الذي يشهد الآن حملة تسليح كبيرة إلى أداة في يد بعض الجهات السياسية، إلا أنه رحب بانسحاب القوات الأميركية العاملة في العراق وفقا لجدول زمني متفق عليه، مشددا في نفس الوقت على أن هذا الانسحاب يجب أن يكون انسحابا مسؤولا بمعنى أن تحل جميع المشاكل العالقة قبل الانسحاب على حد تعبيره. ودعا جوهر الحكومة العراقية من أجل إعداد جدول مدروس لهذا الانسحاب "حتى لا نخسر التقدم الديقراطي الذي كسبناه أو حتى لا نعود بالعراق إلى العهد البائد".

على صلة

XS
SM
MD
LG