روابط للدخول

دجلة الخير .. حاضر في ذاكرة وحياة البغداديين


عادل محمود – بغداد

نهر دجلة العريق، وهو يمضي في مسيرته الدائبة وسط مدينة بغداد، تحت جسورها وبين ضفافه المتنوعة، مصدر للتأمل والمشاعر التي لا تنضب. ترى الناس وقد توقفوا على الجسور هنا او هناك، او ساروا بمحاذاة ضفافه، وهم يرون في حركة امواجه مرايا لحياتهم وافكارهم وخيالاتهم. البعض ممن هم اكبر سنا، كثيرا ما يعودون الى ذكريات الماضي، التي عاشوها مع النهر، ليروا في مسيرته المستمرة مسيرة الحياة التي مرت عليهم والتي لا تزال تنبض في عروقهم.
واذا كانت الظروف والاحوال التي مرت على البلاد تركت تأثيرها في نفوس كبار السن ومشاعرهم، فانهم يرون ذلك في مرآة النهر كلما مروا بها، بحكم المقارنات التي تجري في دواخلهم بين ايام الماضي والحاضر.
الجيل الاصغر سنا يحمل طعم النهر في روحه ايضا، وان كان بطريقة مختلفة قد تخلو من تفاصيل الماضي وما تعاقب على النهر من احوال قديمة، ولكنها تنبض بما يعتمل في نفوسهم من خيالات.
النهر الذي يحمل طعم الذكريات، يحمل صور الاحلام ايضا، وسواء اجلس الناس على ضفافه، او عبروا على جسوره، تركوا بين ثنايا امواجه بقايا احلامهم لترسم لها طريقا الى الافق مع حركة النهر وديمومته.
قد يختلف العراقيون فيما يرونه على صفحة دجلة من ذكريات واحلام، ولكنهم يتفقون على ما له من اهمية في نفوسهم، هي مرآة لحياتهم وحياة بلادهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG