روابط للدخول

أوباما يعلن ستراتيجية من شقين للتعامل مع الوضع في العراق، وبريطانيا تسحب قواتها من البصرة نهاية آذار لتركز على الإستثمار.


فريال حسين وكفاح الحبيب

أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما خططه الرامية لسحب القوات القتالية الأمريكية من العراق.
أوباما الذي كان يعرض ملامح ستراتيجيته الجديدة في خطاب أمام قوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز" في كامب ليجن بولاية كارولاينا الشمالية، أكد إن العراق غير آمن بصورة كاملة في الوقت الحاضر، وأن العنف لن ينتهي بشكل نهائي، موضحاً أن الجزء الأول من ستراتيجيته يتلخّص في سحب القوات على مرحلتين أساسيتين، تشمل الأولى سحب الجزء الأكبر منها بحلول الحادي والثلاثين من آب 2010، والثاني سحب الباقي بنهاية كانون الأول 2011، وهو الموعد النهائي الذي حددته الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق والولايات المتحدة العام الماضي.

(صوت الرئيس الأمريكي باراك أوباما)

"سبق وأن إخترتُ إطاراً زمنياً لسحب وحداتنا القتالية خلال الاشهر الثمانية عشرة المقبلة.. ولهذا دعوني أقول ذلك بكل ما أوتيت من وضوح.. بحلول الحادي والثلاثين من شهر آب عام 2010 ستنتهي مهمتنا القتالية في العراق."

الرئيس الأميركي أوضح أن المهمة ستتغير بعد تطبيق الجزء الأول من الاستراتيجية، إذ ستنتقل من القتال إلى الدعم، مشيراً في هذا الصدد إلى بقاء قوة قتالية لمهمات التدريب والتجهيز وتقديم المشورة للقوات العراقية التي أكد على ضرورة ألا تكون طائفية التوّجه، وقال أن ما بين 35 - 50 ألف جندي سيبقون في العراق بموجب الخطة:

(صوت الرئيس الأمريكي باراك أوباما)

" سنُبقي على قوة إنتقالية لتنفيذ ثلاث مهمات محددة تتمثل في التدريب وتوفير المعدات اللازمة وتقديم المشورة لقوات الأمن العراقية طالما بقيت غير طائفية، وفي تنفيذ مهمات محددة لمكافحة الإرهاب، وفي حماية جهودنا المدنية والعسكرية داخل العراق... مبدئياً، هذه القوة ستتألف من خمسة وثلاثين الى خمسين ألف جندي أميركي."

وقال أوباما أن استراتيجية إنهاء الحرب في العراق لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تتعداه إلى السياسي والدبلوماسي، مشيراً إلى إن الجزء الثاني من الاستراتيجية الجديدة يتمثّل في الدبلوماسية المستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه على أن مستقبل العراق هو مسؤولية العراقيين وحدهم.
وقال إن ذلك المستقبل يقوم على أنه جزء من الشرق الأوسط، وقد آن الأوان لأن يصبح شريكاً كاملاً في المنطقة، مشيراً إلى أن انتهاء الحرب في العراق يعتبر بداية صداقة جديدة مع شعوب تلك المنطقة.

وفي العراق تراوحت ردود الفعل العراقية بين الترحيب والتأكيد على ضرورة إكمال إستعدادات قوات الأمن العراقية، وأكد أمين عام مجلس الوزراء علي العلاق ان بناء تلك القوات غير مرتبط بجدول إنسحاب القوات الأميركية، وأضاف في حديث لإذاعة العراق الحر:
(صوت علي العلاق)
فيما أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي ان العلاقات بين العراق والولايات المتحدة ستنتقل الى طور آخر بعد الانسحاب:
(صوت عباس البياتي)
وأكد العضو المستقل في مجلس النواب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان على ضرورة إتفاق الساسة العراقيين على إدارة بلدهم بانفسهم:
(صوت محمود عثمان)

وشدد عضو مجلس النواب عن الكتلة العربية المستقلة عمر الجبوري على ضرورة حل موضوع اللاجئين العراقيين في إطار مصالحة وطنية شاملة التي أشار لها الرئيس الأميركي في خطابه:
(صوت عمر الجبوري)

*************

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، إن قوات بلاده ستبدأ بالانسحاب من محافظة البصرة في الحادي والثلاثين من آذار المقبل لتحل محلها القوات الأميركية.
ميليباند أوضح اثناء زيارة للبصرة ان الدعم البريطاني للمحافظة وحكومتها المحلية سيستمر من خلال تنشيط جانبي الاقتصاد والاستثمار وتشجيع المستثمرين البريطانيين لتنفيذ مشاريع في مختلف الجوانب فيها..
وكان الوزير البريطاني وصل الى البصرة الجمعة وعقد مباحثات مع المسؤولين المحليين فيها حول آلية انسحاب قوات بلاده منها، وتطوير عملية التنمية والاستثمار فيها، وهو أمر أكده العضو البصري في مجلس النواب وائل عبد اللطيف الذي قال ان المحادثات بين الجانبين شملت ثلاثة إتجاهات، وأضاف في حديث لإذاعة العراق الحر:
(صوت وائل عبد اللطيف)

النائب وائل عبد اللطيف أكد ان المحور الإقتصادي الأهم في تلك العلاقات سيتركز على إستثمار حقول النفط والغاز في الجنوب العراقي وإمكانية مساهمة الشركات البريطانية في مشاريع من هذا القبيل:
(صوت وائل عبد اللطيف)

*************

إستهل رئيس الجمهورية جلال طالباني زيارته الثانية الى طهران بإجتماع مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد، وبحسب التلفزيون الرسمي فان الرئيس الإيراني أكد ان بلاده تريد مساعدة جارها العراق على تسريع التنمية.
ونسب التلفزيون الإيراني الى أحمدي نجاد قوله خلال الاجتماع ان المساعدة الايرانية على تسريع تقدم العراق لا حدود لها، مشيراً الى أن بلاده مستعدة لتقديم خبرتها في كل حقل ممكن للعراق.
ولم يتوفر مزيد من التفاصيل لكن ايران قالت في وقت سابق انها مستعدة للمساعدة في ميادين مثل الزراعة والاقتصاد والنقل والطاقة.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي سامي شورش ان كلاً من الإيرانيين والعراقيين إقتنعوا بأن تعميق العلاقات الإقتصادية بينهما يمثل أفضل خيار لهما، وقال في حديث لإذاعة العراق الحر:
(صوت سامي شورش)
المحلل سامي شورش وجد أيضا ان الأفق الجديد للعلاقة بين واشنطن وطهران فتح أفقاً آخر أمام تطوير العلاقات العراقية الإيرانية:
(صوت سامي شورش)
ويرى شورش ان تحوّل التدخل في الشؤون الداخلية الى تعاون إقليمي يمثل مكسباً للعراقيين:
(صوت سامي شورش)
ورداً على سؤال لإذاعة العراق الحر عن الأسباب الكامنة التي تقف وراء هذا التحول الإيراني أورد المحلل سامي شورش ذلك بقوله:
(صوت سامي شورش)

على صلة

XS
SM
MD
LG