روابط للدخول

العراق في تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان في العالم


أياد الکيلاني و حسين سعيد

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم، وما شهدتها من تحسن أو ترد خلال عام 2008. في التقرير التالي نستعرض أهم ما ورد في التقرير بخصوص حقوق الانسان في العراق:

يشير التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية إلى تحسن الوضع الأمني في العراق منذ النصف الثاني من عام 2007، بعد ان انخفض مستوى العنف إلى أدنى مستوياته منذ العام 2004، رغم استمرار الاعتداءات على عناصر الجيش والشرطة والمدنيين. كما يوضح التقرير بأن العمليات الناجحة التي نفذتها قوات الأمن العراقية ساهمت في خفض مستوى العنف من خلال فرض الحكومة سيطرتها على مناطق كانت تهيمن عليها مجموعات شيعية خاصة وغيرها من المتطرفين حسب وصف التقرير.
ويشير التقرير إلى أن عدبد القوات المدربة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين وصل الى 590 ألفا.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية (هيلاري كلينتون) اعربت عن اهتمامها شخصيا بقضايا حقوق الإنسان حين قالت أمام حشد من الصحافيين اثر صدور التقرير:

(صوت هيلاري كلينتون)

كوزيرة للخارجية سوف أستمر في تركيز طاقاتي الخاصة على حقوق الإنسان، سوف أشاغل أكبر عدد ممكن من الآخرين كي ينضم إلى هذه الجهود، وسواء بالوسائل التقليدية أو غير التقليدية. إنني أبحث عن نتائج إيجابية، عن تغييرات ستسفر فعلا عن تحسين نمط حياة أكبر عدد ممكن من الناس، وآمل بأن الحكم علينا مع مرور الزمن سيستند إلى النتائج الناجحة لتلك الجهود

*******************

ويمضي التقرير إلى أن العام 2008 شهد الكشف عن عدد من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، ومنها: مناخ العنف، وسوء استخدام السلطة، والحرمان الاعتباطي من الحياة وحالات الاختفاء، والتعذيب وغيرها من المعاملة القاسية وغير الانسانية، ورداءة الأحوال في المعتقلات والسجون، والحرمان من حق المحاكمة العلنية العادلة، ومن الاعتقال العشوائي والتدخل في الخصوصيات والحرمات، ومن القيود المفروضة على حرية التعبير وحريات الصحافة والتجمهر، ومن الطائفية وتهديد وعنف المتطرفين، والتمييز في التعامل مع النساء وحرمانهن من حقوقهن.

وكانت الوكيلة المساعدة لوزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل كاريت ستيورات اعلنت اثر صدور تقرير وزارة الخارجية الاميركية
(صوت كاريت ستيورات )

تبقى انتهاكات حقوق الإنسان إحدى ظواهر الفشل الأعمق في أنظمة الحكم، إذ أن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان تقع على الأغلب في بلدان لا تخضع قيادتها إلى المساءلة، بل تمارس سلطاتها بشكل مفرط، أو حيث تكون الحكومة قد تعرضت إلى الفشل أو الانهيار، الذي كثيرا ما تسببه النزاعات الخارجية أو الداخلية.

ويشير تقرير وزارة الخارجية الاميركية الى أن أعمال العنف التي نفذها متمردون ومتطرفون بالتزامن مع ضعف أداء الحكومة في فرض سيادة القانون، أسفرت عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، فرغم الضربات التي وجهت منذ العام 2007 الى الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة في العراق وغيره من العناصر المتطرفة إلاّ ان هذه الجماعات لازالت تشن هجمات على الشيعة والسنة بشكل يؤجج حالات التوتر ويقوض قدرة الحكومة على الحفاظ على القانون والنظام. كما ظل أداء الحكومة خلال العام 2008 – رغم بعض التقدم في مجال المصالحة وتخفيف التوترات في عدد من المحافظات – لا يرقى إلى مستوى توفير ما ينص عليه القانون من حماية للمواطنين.

كما أكدت وزيرة الخارجية الاميركية ميلاري كلينتون على الجهود التي ستبذلها على هذا الصعيد بقولها:
(صوت هيلاري كلينتون)

سوف نجعل الأمر جهدا عالميا يتخطى الحكومات بمردها، فإنني عازمة على العمل مع المنظمات غير الحكومية ومع رجال الأعمال والدين، ومع المدارس والجامعات بالإضافة إلى الأفراد العاديين ، فهم جميعا قادرين على أداء دور حيوي في خلق عالم تتمتع فيه حقوق الإنسان بالقبول والاحترام والحماية.

على صلة

XS
SM
MD
LG