روابط للدخول

المغتربون بين معاناة الغربة وفرح العودة


عماد جاسم – بغداد

شهدت الاسابيع الاخيرة عودة الكثير من المبدعين في مختلف المجالات الى العراق بعد رحلة اغتراب طويلة وقاسية ويبدو ان تحسن الوضع الامني والاستقرار السياسي والاقتصادي في البلد من العوامل المهة التي شجعت هذا العدد من المبدعين للعودة الى مراتع الصبا. كما اكد ذلك القاص القادم من الولايات المتحدة الاميركية جلال نعيم، الذي بين ايضا ان هناك جاذبية عظمى تاتي بك الى ارضك ومرتع الذكريات، ولا يمكن ان تحول كل السنوات وتغير الاوضاع من مدى الحنين الطافح للعودة والعيش بين الاصدقاء والاحبة.
لكن ما منع اغلب العراقيين من العودة بعد سقوط النظام هو التردي الحاصل على المستوى الامني. ولا تنكر المخاوف على عوائلنا، اما الان فقد زالت كل الاعذار ونعتقد ان هذا العام سيكون عام عودة المغتربين من المبدعين او من اصحاب العقول اما الباحث والشاعر ظافر يعقوب القادم من استراليا بعد خمسة عشر عاما من الغربة.
فيقول ان الاشتياق احساس رهيب وان التفكير بالعودة يلازم كل المغتربين
لكن الاوضاع اخذت تزداد سوءا مما عطل فكرة العودة والجميل ان ما لاحظناه هو عودة الاشراقة الى وجوه العراقيين مع التحسن الملحوظ امنيا واقتصاديا ومحاولة نسيان سنين العذاب بنوع من التفاؤول والامل، وهذا ما يؤكد ان الشخصية العراقية لازالت على قيد الحياه ولم تندثر بل لعلها تقاوم كل انواع الطمس. قد يكون ان هناك انواع من الفوضى الطارئة والحرية غير المسؤولة لكن العقل المتجدد والوعي الكبير عند المثقفين سيمكن ابناء البلد من بناء العراق الجديد وان اغلب اصحاب العقول والخبرة ستاتي بتسارع كما اتوقع ان تستثمر هذه الخبرات فالكل يطمح بان يهدي كل معارفه الى وطنه.

على صلة

XS
SM
MD
LG