روابط للدخول

مواطنون يعتقدون أن السياسة الاقتصادية للعراق غير فعالة وتتسبب بزيادة الفقر والبطالة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

شهد العراق بعد التغيير تحسنا واضحا في الأوضاع المعيشية لنسبة كبيرة من سكانه، لاسيما من يعملون في مؤسسات الدولة، وأولئك الذين لديهم مصالح مرتبطة بالسوق، حيث انعكس ارتفاع مدخولات شريحة واسعة على تحريك السوق بشكل ملحوظ. ولكن إلى جانب هذا الواقع ظلت شريحة واسعة من المواطنين تعاني من الفقر والإهمال ويتضح هذا من" كثرة أعداد المتسولين وانتشار الأحياء العشوائية أو أحياء التجاوز" كما يقول بعض المواطنين.
ما حصل بعد 2003 بخصوص مساعي الدولة لتحسين أحوال المواطنين المعيشية هو فتح أبواب الإنخراط في صفوف الأجهزة الأمنية، ولكن لوحظ أن المجتمع العراقي بات يتجه نحو طبقية واضحة، فهناك من يملكون الكثير ومن لايملكون، ويشير عدد من المواطنين إلى أن" الهوة كبيرة من طبقتين في المجتمع فيها من يملك كل شيء مقابل من لايملك".
وأمام هذا الواقع غير الصحيح ربما تحركت الدولة باتجاه رفع مستوى مدخولات الطبقة الفقيرة، غير أن هذا المسعى كان هو الآخر عرضة لمشاكل حدت من نسب نجاحه: ويقول المواطن مصطفى أكرم إن" الفساد المالي والإداري من أبرز ما أدى إلى فشل نظام شبكة الحملة الاجتماعية".
وبينما تتجه الدولة في العراق إلى محاول حل المشكلة الاقتصادية عبر إيجاد وظائف حكومية، يرى بعض المهتمين ومنهم المهندس علي الشهرستاني أن هذا المسعى غير ناجح فهو يؤدي إلى البطالة المقنعة ويجعل آلاف الموظفين غير منتجين، ويعتقد"الشهرستاني" إن الاهتمام بالاستثمار وفتح المشاريع الصناعية والزراعية يؤدي إلى تشغيل عدد أكبر من الأيدي العاملة" ولايؤيد أن تكون الدولة عبارة عن مؤسسة كبيرة يوظف فيها كل من لم يحصل على عمل.
وطالما فرص الإستثمار وإدارة الإقتصاد بشكل عام تتطلب خبرات وكفاءات عالية، يعتقد المواطن محمد عبد الهادي بـ" ضرورة اعتماد العراق على الكفاءات في حل مشاكله الاقتصادية.
أخيرا ما زال أفق العراق الاقتصادي يشير إلى الاعتماد على النفط كمورد وحيد للموازنة، وطالما كانت اسعار النفط عرضة للتذبذب إذن فمستوى معيشة ملايين الأشخاص المرتبطين بإعانات تقدمها الحكومة والآخرين غيرهم يبقى قلقا،

على صلة

XS
SM
MD
LG