روابط للدخول

تحولات البيت البغدادي


نبيل الحيدري

ضاع الحوش والسرداب والعكادة من الخارطة الهجينة
أستاذ الهندسة المعمارية الدكتور علي الحيدري ضيف الحلقة:


صارمن البديهي ان تُشاد البيوت اليوم في بغداد وغيرها من مدن العراق وفق صورة تأخذ ملامح تخطيطها من بيت غادر ملامح البيت البغدادي وشخصيتـَه ، فلا أثر للفناء الداخلي اوالحوش والغرف التي تنفتح على الحوش ولم يعد هناك سرداب يوفر
التهوية عن طريق فتحات "البادكير". واختفى الطابوق الفرشي ومشربيات الشبابيك ولم تعد إطلالة الشناشيل وسحر زجاجها الملون متاحا .. منظومة من تفاصيل معمارية وفنية ومعالجة خاصة للفضاءات ومواد خاصة بالبناء تكاد تختفي من أبنية اليوم ليتحول البيت العراقي الى بيت هجين الشخصية المعمارية: واجهاتٌ تتسابق لتـُكسى بالمرمر والكاشي وترتفع سقوفها لطابقين ليتباهى أصحابها بما شاعت تسميته بـ "دبل فوليوم " فضلا عن الابتعاد عن أساليب البناء بعكادة الطابوق والأطواق والقباب واللجوء الى الكونكريت المسلح وما يترتب عليه من اختزان للحرارة وصعوبة معالجة تبريد البيت في ظروف المناخ العراقي المعروفة السخونة...

في برنامج "عالم متحول" سنطرح أسئلة حول تحولات البيت البغدادي الذي ينسبه المختصون الى السومريين وكيف آل حاله الى ما هو عليه اليوم، مدركين في الوقت نفسه بأن فن العمارة تولى على مراحل الحضارة الإنسانية إيجاد الحلول وفق العصر ومتطلباته بل إنها أي العمارة عبرت عن شخصية مراحل من تاريخ الحضارة الإنسانية وكانت هويتها، وهي مثل غيرها من الفنون الإبداعية تشهد تطورات وتحولات ولا تهرب من التأثر بالمتغيرات العصرية الأخرى

ضيف حلقة برنامج عالم متحول اليوم أستاذ الهندسة المعمارية لسنوات عديدة
استضيف في هذه الحلقة أستاذ الهندسة المعمارية في الجامعات العراقية سابقاً والباحث في العمارة البغدادية الدكتور علي الحيدري المقيم حاليا في المانيا ويعكف على نشر دراساته المعمارية .. أهلا ً بكم

شكرا لمتابعتكم أصدقائي المستمعين سنواصل البحث في تحولات العمارة العراقية وتأثيرها على العلاقات الاجتماعية والنمط المعماري في الحي البغدادي والعراقي عموما.

على صلة

XS
SM
MD
LG