روابط للدخول

اراء لمواطنين في كربلاء حول التغييرات المناخية وفوضى في خصوصية فصول السنة في العراق


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

فصول السنة هي أربعة، وليست هذه معلومة جديدة فكل الناس يعرفون هذه الحقيقة. ولكن الجديد أن الوضع المناخي بات يتجه نحو اختزال هذه الفصول، على ما يبدو، ففي كتب الجغرافية يدرس الطلبة الكثير عن ظاهرة تعاقب الفصول وخاصية كل منها، غير أن الواقع يشير إلى فوضى في ترتيب الفصول" فمنذ سنوات لم يعد هناك شتاء كما يقول بعض المواطنين فلا برد كما في السنوات الخوالي ولا مطر، وحين يكون هذا حال الشتاء فقراءة الفاتحة على فصل الربيع تكون واجبة كما يبدو من كلام سلام البناي.
إن من عاشوا قبل عشرات السنين وأمد الله تعالى بأعمارهم ليعيشوا السنوات الأخيرة يسجلون فرقا كبيرا بين فصل الشتاء في تلك السنين عما هو عليه اليوم كما يقول الحاج رضا فرمان عيسى" حيث كان البرد شديدا وكان الناس يرون كيف تتجمد برك المياه وبعض أنابيب المياه صباحا" ويؤكد المواطن سعد عبد الرسول مهدي هو الآخر أن فصل الشتاء أيام زمان كان باردا جدا.
ومع إشارة المواطنين من كبار السن إلى أن الشتاء قبل عشرات السنين كان باردا جدا بعكس الشتاء اليوم، فالسؤال ألذي يطرح نفسه هو كيف كان الناس يتقون برد الشتاء، ويشير أحد المواطنين إلى ان" الناس كانوا يستخدمون الحطب في التدفئة داخل الغرف والمنازل على الرغم مما فيه من دخان".
وباختلاف الفصول يبدو أن الناس أيضا يختلفون في درجة تفضيلهم لهذا الفصل أو ذاك، ولكن لا ندري إن كان الناس أيام زمان وحين كان الشتاء باردا جدا، هل كانوا يفضلون الصيف ويشتكون من برودة الشتاء كما يضجون من حرارة الصيف هذه الأيام، ولكن على أية حال فإن المواطن صباح حسن الشامي يعتقد أن كل الفصول مهمة للإنسان، وهذا الكلام يصدق طبعا في حال كون الفصول منتظمة.
على أية حال لايمكن لأحد أن يفضل فصل الصيف والذي بات على الأبواب مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة خلال اليوم ولكن بكل تأكيد إن تفضيلنا لهذا الفصل أو ذاك لن يغير من تعاقب هذه الفصول وحركتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG