روابط للدخول

وردةٌ حمراء في عيد الحب.. وقَبلها قلبٌ محب


حيدر رشيد – بغداد

الرابع عشر من شهر شباط فبراير. تاريخ يعرفه العشاق اكثر من غيرهم. ففيه تنثال الورود وتتلقف الايادي دببا صغيرة حمراء موشحه بعبارات العشق، فيما الرسائل المتبادلة بين المحبين تطفح بسيل من الاشواق والغزل الرقيق.
هذا ما يميز اليوم الذي يطلق عليه ب (عيد الحب) او (Valentine) حيث احتفل به العشاق في اغلب بلدان العالم..العراقيون بضمنهم والعشاق منهم تحديدا كانوا على موعد مع المناسبة ايضا، ولم يشأ الكثير منهم ان يفوّت فرصة الاحتفال بها برفقة من يحبون.
اجتماعيا وتاريخيا، الاحتفال بعيد الحب لا يعدّ تقليدا راسخا لدى العراقيين، مثلما هو الحال في بقية البلدان العربية والاسلامية التي ترى في هذه المناسبة تقليدا غربيا وغريبا على الثقافتين العربية والاسلامية..كما ان الاوضاع العامة التي شهدها العراق في السنوات الاخيرة، وما رافقها من اضطرابات سياسية وامنية، جعلت الكثيرين منهم يعزفون عن احياءها ولا يلقون بالا لمرورها في اغلب الاحيان.
لكن الاهتمام بدأ يظهر بشكل اكبر في الاحتفاء بهذه المناسبة، والسبب يعود في جانب منه الى التحسن النسبي الحاصل في الوضع الامني، والامر اللافت ان مناسبة (عيد الحب) تمرّ هذا العام بالتزامن مع مناسبة دينية مقدسة لدى اغلب العراقيين وهي ذكرى اربعينية استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) وهي مناسبة تستدعي مظاهر الحزن والحداد في عموم محافظات العراق، لكن ذلك لم يمنع ان يقدم البعض على احياء المناسبتين معا طالما ان هناك متسعا لذلك، وهذه الثنائية في مضاهر الحزن والفرح هي ايضا مما يميز المجتمع في العراق الذي يوصف كذلك بانه بوتقة كبيرة تنصهر فيها الكثير من الالوان والقيم والثقافات.

على صلة

XS
SM
MD
LG