روابط للدخول

اصطدام قمرين في الفضاء ـ المخاطر والمسؤوليات


فارس عمر

قالت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) ان قمرا اصطناعيا روسيا وآخر اميركيا اصطدما في الفضاء الخارجي في اول حادث من نوعه وان الاصطدام خلف سحبا من الانقاض التي تعوم الآن في الفضاء الخارجي. وأكد مسؤولون روس واميركيون ان قمرا اصطناعيا للاتصالات تستخدمه شركة اميركية ارتطم يوم الثلاثاء الماضي بقمر اصطناعي عسكري روسي منتهية صلاحيته. ومع تحول الفضاء الخارجي الى ساحة للخردة الفضائية يتساءل الخبرا ما إذا كان الحادث ينذر بحوادث أخرى قد تكون أخطر. حول هذه الموضوع اعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي

اصطدم القمران الاصطناعيان الاميركي والروسي اللذان يبلغ وزنهما معا الفا وخمسمئة كيلوغرام، على ارتفاع ثمنمئة كيلومتر فوق الأرض.

ويُعتقد ان القمر الروسي الذين ينتمي الى سلسلة من الاقمار الاصطناعية أُطلقت في عام 1993، غادر مداره ودخل بلا استئذان مدار القمر الاميركي العائد لشركة اتصالات تجارية وضعته في المدار منذ عام 1997.

اصطدام القمرين الاصطناعيين في العاشر من شباط هو اول حادث يقع بين تابعين كاملين يدوران حول الأرض منذ انطلق غزو الفضاء قبل خمسين عاما. وأسفر الاصطدام عن وابل من آلاف القطع التي تناثرت في الفضاء. ومن شان هذه الانقاض ان تزيد المخاطر التي تهدد مركبات فضائية أخرى سواء أكانت مأهولة أو غير مأهولة.

العالم اندرو كوتس من مختبر مولارد الفضائي التابع لكلية الجامعة في لندن قال ان النفايات الفضائية آخذة في الانتشار
صوت العالم اندرو كوتس
"ان عدد القطع الخردة في هذا الجزء من الفضاء المنخفض بمداراته حول الأرض عدد كبير حقا. ولكن الفضاء واسع واحتمالات الاصطدام ضعيفة".

الخبير المختض بالانقاض الفضائية في وكالة الفضاء الاميركية نيكولاس جونسن قال في تصريح لوكالة اسوشيتد برس ان نحو سبعة عشر ألف قطعة من الانقاض التي خلفها الانسان تدور الآن حول الأرض ما عدا الانقاض الناجمة عن الاصطدام الأخير. والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو ما إذا تسبب الانسان في خلق مشكلة تلوث فضائي دون ان يفكر بعواقبها على المدى البعيد. العالم كوتس يرى ان البشر يتحملون المسؤولية فعلا. ولكن إذا كان جمع القمامة في العراق مثلا يعتمد على جهود البلدية فان الغلاف الجوي المحيط بالارض لا يراهن على البلدية بل يتولى حل المشكلة بطريقته الخاصة
صوت العالم اندرو كوتس
"كانت هناك اجراءات اتُخذت في محاولة لعلاج المشكلة. وبالطبع ان الغلاف الجوي عندما يُسخَّن بأشعة الشمس ، يتوسع بعض الشيء ويتخلص من بعض الانقاض بحرقها في الجو لأن كل الانقاض الفضائية تدور بسرعة هائلة".
وكالة الفضاء الاميركية ترى ان هذه الأنقاض التي تدور حول الأرض هي الآن أكبر خطر يهدد الرحلات المكوكية التي تقوم بها المركبات الفضائية الاميركية المأهولة. وفي مواجهة هذه الاخطار تقوم وكالة الفضاء الاميركية بتنسيق رحلاتها المكوكية مع شبكة المراقبة الفضائية للجيش الاميركي التي ترصد حركة هذا الكم الضخم من النفايات الفضائية للتوثق من ان المركبات المكوكية لا تقترب من هذه الاجسام الخطرة العائمة في الفضاء.
مارك ماتني خبير آخر في النفايات الفضائية وهو يقول ان حوادث اصطدام الأجسام الفضائية ستصبح عاملا أكبر أهمية في العقد القادم.
يلاحظ العالم كوتس ان العوائق التي اقامها الانسان في الفضاء تأتي علاوة على ظواهر طبيعية بحتة
صوت العالم اندرو كوتس
"بالاضافة الى الانقاض الفضائية الاصطناعية هناك نفايات فضائية طبيعية من المذنبات ومجاري النيازك والشُهب التي ترتطم بالغلاف الجوي. وهذا مصدر آخر لانتشار الاجسام في الفضاء".
في موسكو قال المتحدث باسم وكالة الفضاء الروسية الكسندر فوروبيوف للتلفزيون المحلي انه ليس هناك خطر على المحطة الفضائية الدولية المأهولة الآن بثلاثة رواد فضاء. فان مدار المحطة يقع أكثر من اربعمئة كيلومتر تحت المكان الذي اصطدم فيه القمران الروسي والاميركي.
يُقدر ان ستة آلاف وستمئة قمر اصطناعي وُضعت في الفضاء منذ اطلاق القمر الروسي سبوتنيك في عام 1957. وان نحو الف قمر اصطناعي منها ما زالت تعمل في الوقت الحاضر.

على صلة

XS
SM
MD
LG