روابط للدخول

أم عباس قصة امراة عراقية ناجحة عملت في النجارة وتحدت الضروف ونظرة المجتمع


عماد جاسم – بغداد

دخلت المراة العراقية اغلب ميادين العمل واضطرتها الظروف وقسوة الحياة وفقدانها المعيل الى مواجهة الصعاب من خلال العمل بمهن تحتاج الى قابليات وجهود صعبة على الرجال ولعل ام عباس نموذج للنساء المتحديات الصبروات
فقد عملت بمهنة النجارة واتقنت هذه المهنة التي تعتبر اقرب للحكر على الرجال لكن ام عباس التي اعدم زوجها في زمن النظام السابق اختارت هذه المهنة الشاقة لتبدع فيها ولتاكد ان الارادة تخلق المعجزات وتقول انها استطاعت كسب الزبائن لها وهي في العشرين من عمرها وتواصلت في النجاح للتوسع بعد ذالك لتفتح معمل صغير للنجارة وتغليف الكراسي اي الدوشمة. وعلمت ابنائها عباس ومحمد المهنة وهي تتواصل بتدريبهم والاشراف على معمل ام عباس الذي يعتبر من معامل النجارة والتغليف المهمين في بغداد وترى ان للنساء قدرات اذا استثمرت يمكن فيها تغير نظرة المجتمع واثبات الذات وعلى النساء تجاوز حالات الحياء والخوف من الفشل فالعمل ليس عيبا ولا توجد مهن رجالية ومهن نسائية لكن المهم الجودة والحرص في اتقان المهنة مهما كانت صعوبتها اما اولاد ام عباس وهم عباس ومحمد
فيقولان تحن فخوران بوالدتنا ونجاحها في عملها ونعتز عندما ينادوننا اولاد ام عباس النجارة.
فهي محل اعجاب الناس في كل مكان وقد علمتنا الصنعة منذ الطفولة ولا زالت تعلمنا اسرار الصنعة فهي صاحبة ذوق رفيع وتجيد التصاميم الصعبة رغم انها امية وغير متعلمة لكن لها مواهب تحسد عليها في وضع تصاميم غرف الجلوس ومختلف انواع الموبليات بشهادة اغلب النجارين. لكننا نطمح الان بان تترك العمل لانها تعبت وعلينا نحن ان نريحها، الا ان ام عباس ترفض بشدة ذلك ولا تريد الجلوس في البيت رغم التعب والاعياء وهناك زبائن كثيرون يفضلون عملها على عملنا ويسالون عنها باستمرار وهي تجد في ذلك فرحة كبيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG