روابط للدخول

كيف ينظر الشارع العراقي الى الخلافات داخل البرلمان العراقي واخفاقه في اختيار رئيس له؟


عادل محمود - بغداد

ما يزال مجلس النواب العراقي بلا رئيس منذ قبول استقالة رئيسه السابق محمود المشهداني وطلبه الإحالة إلى التقاعد في جلسة استثنائية عقدها المجلس نهاية كانون الاول, وقد اخفق المجلس اكثر من مرة في انتخاب رئيس له خلفا للرئيس المستقيل لعدم توصل الكتل السياسية الى اتفاق حول المرشحين للمنصب وبالتالي ماتزال هناك العديد من القوانين الهامة لمستقبل البلاد معطلة. وفيما يرى ساسة ان تأخر اختيار رئيس للبرلمان العراقي سببه يعود الى عدم توازن العملية السياسية في البلاد. تباينت اراء الشارع العراقي حول هذا الموضوع واختلفت قراءة المواطن العراقي للحياة البرلمانية العراقية التي يبدو واضحا انها تواجه صعوبات تترك تأثيرها على مسار العملية السياسية وتطورها في العراق.. (عادل محمود) مراسل اذاعة العراق الحر استطلع اراء عدد من المواطنين في بغداد..

ازمة اشغال رئاسة مجلس النواب الشاغرة منذ مدة، تنامت وتطورت وتحولت من اختيار بديل متوقع في غضون اسبوع او اسبوعين، الى معضلة استجلبت تصريحات نارية من بعض الجهات. هذه الحالة اعادت الى اذهان الناس الازمات التي مر بها البرلمان والحكومة مثل انسحاب بعض الكتل السياسية من الحكومة وسواها من الازمات لتي استغرقت وقتا طويل وجهدا كبيرا، والتي لا يراها البعض الا تعبيرا عن الانانية وضيق الافق عند عدد من الجهات السياسية.
النجاحات السياسية والامنية التي تتحققت واخرها اجراء الانتخابات المحلية بنجاح اشادت به جهات عربية ودولية، كل هذه امور تشجع الناس على التفاؤل بالمستقبل والاطمئنان الى مزيد من الاستقرار والازدهار، ولكن الخلافات المزمنة والازمات المستعصية تجعل الناس ينظرون بتشكك الى امكانية عمل البرلمان الحالي باتساق او ضمن شروط اللعبة الديمقراطية الناضجة، وهو ما يمثل امرا اساسيا لتحقيق منجزات سياسية واقتصادية واجتماعية يأمل بها الناس باعتبارها اهم امانيهم وطموحاتهم.
حالات الازمات الحادة والمتكررة داخل البرلمان العراقي تجعل البعض يعتقد ان هذه الازمات لا تنتهي الا بانتهاء صلاحيات البرلمان الحالي مع اجراء الانتخابات التشريعية المتوقعة في نهاية العام الجاري، غير ان هناك رأيا يقول ان التجربة الديمقراطية برمتها لا تزال تجربة غير ناضجة في العراق، وان خلافات وازمات من هذا النوع جزء طبيعي ومتوقع من الحياة البرلمانية.
في الوقت الذي شهد فيه عمل الحكومة العراقية مزيدا من الاتساق والتناغم في الشهور الاخيرة بعد ملئ الحقائب الوزارية الشاغرة، وتنامي فعالية الاداء الحكومي في المجالات المختلفة، لا تزال الحياة البرلمانية العراقية تواجه صعوبات تترك تأثيرها على انسيابية العملية السياسية وتطورها في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG