روابط للدخول

الميزانية العامة لسنة 2009 وعملية الإعمار، قضية العقود النفطية في غياب قانون النفط والغاز


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) مقابلة مع مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإعمار حقي الحكيم عن أثر التأخير في إقرار الميزانية الاتحادية لسنة 2009 على عملية الإعمار ومشاريع توفير الخدمات الأساسية.
كما نستمع إلى تقرير صوتي من بغداد يتضمن أحدث التصريحات التي أدلى بها وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني بشأن الاختلافات المستمرة في وجهات نظر الحكومة المركزية وإدارة إقليم كردستان إزاء الحقول النفطية في شمال البلاد.
******************
الميزانية العامة لسنة 2009 وعملية الإعمار
ذكر مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإعمار حقي الحكيم أن تأخير المصادقة على قانون الميزانية العامة لسنة 2009 من شأنه أن يعرقل عملية الإعمار خاصةً وأن أي وزير أو محافظ لا يمكنه الإعلان عن أي مشروع استثماري في أي مكان من البلاد ما لم يحصل أولا على التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذه.
يذكر أن الميزانية الاتحادية العامة لسنة 2009 ما تزال بانتظار مصادقة مجلس النواب العراقي منذ أن أُحيلت من قبل الحكومة في كانون الأول الماضي بعد مراجعتها في ضوء انخفاض اسعار النفط العالمية.
وأضاف مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإعمار في تصريحاتٍ خاصة لبرنامج (التقرير الاقتصادي) أن من العوامل الأخرى التي يُتوقع أن تؤخر تنفيذ المشاريع في أعقاب الانتخابات الأخيرة مسألة تشكيل مجالس المحافظات وانتخاب المحافظين الجدد المخوّلين صلاحيات التوقيع على مشاريع استثمارية جديدة لعام 2009.
كما تحدث عن موضوعات أخرى ذات صلة بينها الإسراع في خُطى تنفيذ المشاريع المقررة ضمن ميزانية العام الماضي والتي من شأنها توفير الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء. وفي هذا الصدد، أشار إلى المبالغ الضخمة التي رُصدت بشكل خاص لتنفيذ مشاريع الطاقة الكهربائية التي يُتوقع أن تُنجز خلال عامين.
وفيما يأتي نستمع إلى المقابلة التي أجريت عبر الهاتف الثلاثاء مع مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأعمار حقي الحكيم.
(المقابلة مع مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأعمار د. حقي الحكيم)

******************
قضية العقود النفطية في غياب قانون النفط والغاز
صدَرت عن كلٍ من بغداد وأربيل أخيراً تصريحات رسمية تشير إلى استمرار اختلافات وجهات النظر بين الطرفين إزاء العقود النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان العراق مع شركات عالمية.
وفيما يواصل مسؤولون في الحكومة المركزية القول إن هذه العقود تفتقد الشرعية تؤكد إدارة إقليم كردستان أن لها الحق في إبرام اتفاقات وفقاً لمواد الدستور وذلك في غياب قانون النفط والغاز الجديد الذي ما يزال بانتظار مصادقة البرلمان.
وفي أحدث تصريحاتٍ متبادَلة بين الطرفين، ذكر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين أنه تم الاتفاق في شباط عام 2007 على قانونٍ جديد لتنظيم صناعة النفط والغاز "وتمت الموافقة على القانون من قبل مجلس الوزراء في بغداد، وتم تحويله إلى مجلس الشورى لصياغته صياغة قانونية، على أن يعرض على البرلمان للمصادقة عليه في أيار 2007، ومنذ ذلك التاريخ لم يعرض القانون على البرلمان"، على حد تعبيره. وأوضح أنه وفقاً للاتفاق بين بغداد وأربيل فإنه في حال لم تتم الموافقة على القانون فإن من حق كل طرف التوقيع على اتفاقيات نفطية.
وفي معرض انتقاده للسياسة النفطية العراقية، نقل عن بارزاني القول إنه تم تخصيص ثمانية مليارات دولار لتطوير القطاع النفطي في العراق ولكن الذي حصل هو "أن الإنتاج بدلا من أن يرتفع ويتصاعد انخفض" مضيفاً أنه من حق الشعب العراقي هنا أن يسال أين ذهبت هذه الأموال وكيف لم يتم تطوير هذا القطاع"، بحسب ما ورَد في نص التصريحات التي نشرتها صحيفتا (العرب) و(الراية) القطريتان يوم الثلاثاء العاشر من شباط.
يذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق أجرى بين الثالث والعاشر من شباط زيارتين رسميتين إلى كلٍ من الكويت وقطر حيث تركزت محادثاته على تعزيز التعاون ولا سيما في المجال الاقتصادي.
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أشار في تصريحاتٍ أدلى بها في بغداد يوم السبت السابع من شباط أشار إلى استمرار اختلافات وجهات النظر بين الطرفين في شأن تطوير الحقول النفطية الواقعة في كردستان العراق منتقداً طبيعة الاتفاقات التي أبرمتها أربيل مع شركاتٍ نفطية عالمية وموضحاً أنه لم يطلع على أي من هذه العقود.
وقد وَردت ملاحظات الشهرستاني في سياق الكلمة التي ألقاها في حلقة نقاشية لتطوير صناعة النفظ والغاز.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد تابع المناقشات ووافانا بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن مقتطفات من مقابلةٍ أجراها مع وزير النفط العراقي على هامش الحلقة النقاشية.
"جدد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني انتقاده لطبيعة العقود التي أبرمها اقليم كردستان مع شركات نفط عالمية لغرض أستخراج وتصدير النفط من الإقليم. الشهرستاني، وخلال حديثه في حلقة نقاشية أقامها مؤخراً المركز العراقي للإصلاح الاقتصادي، أشار إلى ان الخلافات حول تلك العقود هي من أبرز المشاكل التي تعيق إقرار قانون النفط والغاز في مجلس النواب.
(صوت وزير النفط حسين الشهرستاني)
"قانون النفط والغاز كما تعرفون في البرلمان هناك أختلافات في وجهات النظر بخصوص القانون ونحن ننتظر متى يوافق البرلمان على تشريع هذا القانون................"
الشهرستاني أشار إلى أن زيارة قام بها قبل بضعة أسابيع لإقليم كردستان تمخضت عن موافقة حكومة الإقليم لربط أنبوبها لتصدير النفط مع الشبكة الوطنية العراقية إلا إن هذا الأمر تعثر بدوره.
(صوت وزير النفط حسين الشهرستاني)
"تم الأتفاق على ربط أنبوب من حقل طاوقي قرب زاخو والآن الأنبوب ينفذ لكن وزارة الثروات الطبيعية في الأقليم أعترضت على تسليم النفط..............."
وزير النفط وفي تصريح خاص بأذاعة العراق الحر أشار إلى أن شروع الأقليم بتصدير النفط دون الرجوع للحكومة المركزية سيكون له تداعيات سلبية خاصة في ظل الأزمة المالية التي تشهدها الأسواق العالمية.
(صوت وزير النفط حسين الشهرستاني)
"في ظل الظروف الأقتصادية العالمية الحالية العراق بحاجة ماسة إلى أيرادات أضافية فنأمل من الأخوة أن يسلّموا اي نفط مستخرج من الحقول التي تعاقدوا عليها في منطقة كردستان إلى شركة التسويق ليتم تصديرها...................."
من جهته دعا القاضي وائل عبداللطيف حكومة أقليم كردستان إلى التريث في أبرام العقود مع الشركات النفطية العالمية لحين أقرار قانون النفط والغاز موضحا عدم شرعية تلك العقود:
(صوت القاضي وائل عبداللطيف)
(أنا أعتقد أنها عقود ليست دستورية وليست قانونية ويجب أن تكون عقود مركزية أو مصرحة من قبل الحكومة
المركزية .............."
الكرد من جهتهم أكدوا على لسان النائب سامي الأتروشي أستعدادهم لحل جميع المشاكل العالقة ولكن ليس عن طريق وسائل الأعلام، الأتروشي أكد أيضاً وجود أتفاق لحل هذه المسألة.
(صوت النائب عن التحالف الكردستاني سامي الأتروشي)
"خلال الفترة السابقة زار وزير النفط إقليم كردستان وحدث أتفاق على تصدير المستخرج حتى في حقول طاوكي في زاخو عن طريق الأنابيب العراقية....."

على صلة

XS
SM
MD
LG