روابط للدخول

تحليل الخطوط العريضة لسياسة أوباما الخارجية وخطط الانسحاب من العراق


ناظم ياسين

الملف العراقي، ومن أبرز محاوره اليوم:
-تحليل الخطوط العريضة لسياسة أوباما الخارجية وخطط الانسحاب من العراق
-نتائج الانتخابات العراقية تؤكد غلبة توفير الخدمات على الشعارات

******************

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور الشؤون الدولية الذي حظي باهتمام إعلامي واسع خلال انعقاد مؤتمر ميونيخ الأمني الخامس والأربعين نظراً لما تضمنته كلمات المسؤولين المشاركين من مبادرات وإيضاحات في شأن السياسات الخارجية للقوى المؤثرة عالمياً وإقليماً. وعلى مدى اليومين الماضيين، تركزت التحليلات بشكلٍ خاص على الكلمة التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن واعتُبرت بمثابة خطوط عريضة للسياسة التي يُتوقع أن تنتهجها الولايات المتحدة في علاقاتها مع دول العالم خلال عهد رئيسها الجديد باراك أوباما. هذا فيما يعكف المسؤولون العسكريون والمخططون الدفاعيون في واشنطن على إعداد خطط سحب القوات الأميركية من العراق وفقاً لتوجيهات أوباما الذي تعهد في خطاب التنصيب بأن تُعيد الولايات المتحدة العراق إلى شعبه وأن تحقق السلام صعب المنال في أفغانستان، بحسب تعبيره.
وكان أوباما جعل هدف الانسحاب العسكري من العراق خلال ستة عشر شهرا محور الحملة الانتخابية الرئاسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض في العشرين من كانون الثاني الماضي.
وفي الكلمة التي ألقاها نائبه في مؤتمر ميونيخ الأمني الدولي الذي ختم أعماله الأحد، أشار بايدن إلى قضايا يُتوقع أن تتصدر أولويات السياسة الخارجية الأميركية ومنها التعامل مع إيران التي اتهمتها واشنطن خلال السنوات السابقة بالتدخل المباشر في الشؤون العراقية الداخلية فيما نفى مسؤولون إيرانيون ذلك قائلين إن عدم الاستقرار في العراق يُعزى إلى وجود القوات العسكرية الأميركية هناك.
وفي مؤشر إلى إعادة ترتيب الأولويات خلال عهد أوباما على نحوٍ يتيح لقوات دول التحالف التي تقودها الولايات المتحدة مواصلة الحرب على الإرهاب ولا سيما في الساحة الأفغانية، قال المبعوث الأميركي الجديد إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك إن تحقيق السلام والأستقرار في افغانستان سيكون اصعب بكثير من العراق.
يشار إلى أن هولبروك الذي أدلى بملاحظته في مؤتمر ميونيخ كان أحد أعضاء الوفد الأميركي المرافق لبايدن والذي ضمّ أيضاً مستشار أوباما لشؤون الأمن القومي جيمس جونز.
ومن بين الشخصيات الدولية البارزة التي تحدثت أمام المؤتمرين وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر الذي تركّزت كلمته على أهمية البدء بمفاوضات جديدة بين واشنطن وموسكو في شأن وقف الانتشار النووي.
وفي حديثه عن مضامين كلمة نائب الرئيس الأميركي في مؤتمر ميونيخ، اعتبر محلل الشؤون الدولية عادل درويش في مقابلة مع إذاعة العراق الحر الاثنين أن بالإمكان رؤية اتجاه جديد مشابه للسياسة البريطانية يتمثل في أن البيت الأبيض قد لا يتدخل مباشرةً في إدارة العلاقات الدولية التي سيتولاها بايدن المعروف بخبرته الواسعة في الشؤون الخارجية:
(صوت محلل الشؤون الدولية عادل درويش)
وأضاف درويش إن إشارات بايدن فيما يتعلق باستعداد واشنطن للحوار مع طهران جاءت بعد الانتخابات العراقية الأخيرة التي أظهرت أن النفوذ الإيراني في العراق هو بالواقع نفوذ "متقلص"، على حد تعبيره.
(صوت محلل الشؤون الدولية عادل درويش)
وكان درويش نشرَ السبت مقالا في صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية تحت عنوان (خطوات عراقية واثقة على درب الديمقراطية) قال فيه إن العراقيين خيّبوا "توقعات أعداء الديمقراطية والليبرالية والتقدم بمرور الانتخابات في أربع عشرة محافظة بسلامٍ يثبت قدرة الأمن العراقي على حماية مكاسب الديمقراطية"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الانتخابات العراقية الأخيرة شهدت غلبة القضايا التي تهم المواطن في حياته الأساسية على الشعارات مشيراً إلى الأهمية التي يوليها العراقيون لأمورٍ "كتوفير الإسكان وخدمات كجمع القمامة وتنظيف الشوارع وضمان وصول المياه النظيفة إلى البيوت، والخدمات الصحية والمواصلات وتأمين وصول الأطفال للمدارس"، على حد تعبير درويش.
وفي ردّه على سؤال في شأن تنفيذ الإدارة الأميركية تعهّد أوباما بالانسحاب من العراق، قال درويش:
(صوت محلل الشؤون الدولية عادل درويش)
وخَتَم درويش تحليله بالإشارة إلى أهمية تعاون الحلفاء الأوربيين مع الولايات المتحدة في مسائل الأمن وإعادة بناء العراق:
(صوت محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)

******************

في محور الخدمات الأساسية التي يتطلع إليها العراقيون والتي كان لها الغلبة على الشعارات في انتخابات مجالس المحافظات، تحدث مقيمون في سورية التي لجأ إليها أكثر من مليون عراقي لأسباب أبرزها غياب الكهرباء والمياه الصالحة في أنحاء البلاد وبينها العاصمة بغداد تحدثوا إلى إذاعة العراق الحر في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسلنا في دمشق جانبلات شكاي:
"تردّي الأحوال الأمنية بدايةً، وما نتج عنه من تراجع كبير على مستوى الخدمات العامة وخصوصا ما يتعلق بالماء والكهرباء كانت الأسباب الرئيسة التي دفعت بمئات الآلاف من العراقيين ترك بلدهم واللجوء إلى الخارج وخصوصا دول الجوار ومنها سورية التي استقبلت نحو مليون ونصف المليون عراقي.
واليوم ومع تحسن الأوضاع الأمنية في العراق وعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا، وتتويج الوضع بالإنتخابات البلدية الأخيرة التي شهدت اقبالا من كافة الشرائح، بدأت صورة العراق في أذهان معظم أبنائه في الخارج تتغير وبدأ هؤلاء رحلة العودة.
يقول صباح الزيدي، وهو صاحب محل لبيع السمك والخبز العراقي، إن معظم العراقيين بدأوا بالعودة وخصوصا مع تحسن خدمات الماء والكهرباء:
(صوت مقيم عراقي في سورية)
"كان هناك خوف بداية من نشوب المشاكل بين العراقيين والاحزاب والتيارات العراقية ولكن الوضع الان احسن وبدأت عمليات العودة، وأنا بدأت شخصيا أفكر بالعودة واخطط لها وسأستغل أول فرصة لذلك، رغم انه صار لي هنا خمسة سنوات ونصف لم أزر فيها العراق ولا مرة."
أبو محمد مهندس كيمائي، لكن الظروف دفعته للعمل كسائق تكسي بين دمشق وبغداد، واليوم بدأت الآمال تعود إليه تدريجيا وبدى متفائلا من العملية الإنتخابية ونتائجها. ويقول إن الدورة السابقة شهدت مقاطعة من شرائح كبيرة على خلاف الأخيرة، كما أن نتائج الانتخابات السابقة فرزت سيطرة بعض التيارات بنسب وصلت إلى 50 أو 60 بالمائة على خلاف النتائج الأخيرة التي أظهرت ان المقاعد توزعت بين الأحزاب والتيارات بنسب حول 10 بالمائة ما يعني أن المشاركة باتت من قبل الجميع والوضع الجديد ترك أثره الايجابي على عودة العراقيين بعد تحسن الخدمات. ويقول أبو محمد:
( صوت مقيم عراقي في سورية)
"..لم يكن هناك استقرار امني وبالتالي لم تكن هناك مشاريع وموظف البلدية لم يكن يستطيع العمل لعدم وجود الاستقرار الامني اما اليوم فاليوم والحمد لله فإن الوضع جيد ولم يمر الا اكثر من اسبوع على الانتخابات ورغم ذلك فإنك تشاهد المشاريع قد بدأت."
أبو محمد، وحسب طبيعة عمله كسائق تكسي على خط دمشق بغداد، يؤكد أن عملية العودة بدأت إلى العراق ومَن يأتي إلى سورية حاليا إنما للعلاج او زيارة اقاربه. أما من بقي من العائلات العراقية التي تدرس أطفالها في سورية فيقول أبو محمد "أعتقد أنهم ينتظرون نهاية العام الدراسي للعودة إلى العراق."

******************

في محور حقوق المرأة العراقية، سلّطت استقالة وزيرة الدولة لشؤون المرأة نوال السامرائي من الحكومة أخيراً سلّطت الأضواء على العديد من المشاكل الإنسانية والاجتماعية التي يعاني منها نحو نصفٍ أو أكثر من أفراد المجتمع.
التفاصيل مع مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد في سياق التقرير التالي:
"أسباب عديدة دفعت بوزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة نوال السامرائي لتقديم استقالتها تأتي في مقدمتها محدودية الصلاحيات الممنوحة للوزارة والتي لاتتناسب وإحتياجات المرأة العراقية. والوزارة، بحسب ما أكدته في بيان صدر عن مكتبها، لاتعدو ان تكون مكتباً استشارياً داخل المنطقة الخضراء يفتقد للصلاحيات في حين ان هناك العديد من المشاكل التي تخص المرأة وهناك أرامل ومطلقات وعاطلات عن العمل. وقد أبدت الناشطة النسوية الدكتورة سهى العزاوي تأييدها لقرار السامرائي بالاستقالة مطالبة في الوقت نفسه ان تشترط المرشحة القادمة لشغل هذا المنصب بتوسيع صلاحياتها وتوفير الأموال.
(صوت الناشطة النسوية الدكتورة سهى العزاوي)
"طالبنا اكثر من مرة ان تكون هناك وزارة للمراة او هيئة عليا لشؤون المرأة او اتحاد فالتسمية ليست المشكلة بقدر الموارد المالية...".
وزيرة الدولة لشؤون المرأة المستقيلة نوال السامرائي احد أعضاء جبهة التوافق التي تعد هذه الوزارة من حصتها. ومنذ تبوأها المنصب طالَبت الحكومة بدعم وزارتها لتنفيذ مشاريع عديدة لصالح
المرأة. إلا ان هناك من النساء من انتقدت السامرائي لتقديم استقالتها في هذه المرحلة التي تحتاج فيها المرأة العراقية الكثير من العمل لخدمتها، وهو ما اكدته الناشطة النسوية سهيلة حسن الأسدي.
(صوت الناشطة النسوية سهيلة حسن الأسدي)
"انظر الى وزارة المراة وزارة لكل العراقيات،المراة العراقية المحرومة التي عانت من التهميش والمعاناة فجاء الوقت الذي تثبت فيه الوزارة انها الداعمة لهذه المرأة..."
واشترطت الاسدي مجموعة من المواصفات واجب توفرها لأية امرأة تترشح لشغل منصب وزير الدولة لشؤون المرأة.
(صوت الناشطة النسوية سهيلة حسن الأسدي)
"المرأة العاملة المحبة لهذا العمل والكفوءة النزيهة والمرأة التي تعطي من المشاريع ما يخدم المرأة في هذا المجتمع...".

على صلة

XS
SM
MD
LG