روابط للدخول

تباين مواقف السياسيين العراقيين من احتمال حدوث انسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق


ليث أحمد – بغداد

بالرغم من تعهدات رئيس الولايات المتحدة الأميركية بارك أوباما في أكثر من مناسبة وفي اتصالاته مع مسؤولين عراقيين بأن الإدارة الأميركية الجديدة ستلتزم بالمواعيد المحددة في الاتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق والتي تتضمن انسحاباً كلياً لتلك القوات في نهاية عام 2011، إلا أن تصريحات صدرت عن أوباما مؤخراً على إحدى شبكات التلفزة الأميركية أكد فيها أن معظم القوات المتواجدة في العراق ستنسحب خلال عام، مستنداً إلى تحسن الأجواء الأمنية في لعراق ومقدرة الأجهزة الأمنية العراقية لتولي المسؤولية بعد نجاحها في تأمين إجراء الانتخابات. أما على الأرض فإن المواقف اختلفت بين جهات عديدة حول احتمالية حدوث أنسحاب اميركي مبكر من العراق فعضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي أشار إلى تعهد الرئيس الأميركي في اتصالٍ أجراه مع رئيس الوزراء نوري المالكي بأن لا يكون هنالك أي انسحاب إلا بعد التشاور مع الجانب العراقي. البياتي أكد أيضاً مقدرة القوات الأمنية لشغل الفراغ في حال أي انسحاب مبكر للجيش الأميركي.

الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا أكد من جهته مقدرة القوات العراقية على شغل الفراغ إذا ما كان هنالك انسحاب مبكر، مشيراً إلى أن المفاوضين العراقيين وضعوا في حساباتهم هذا الأمر عند وضع الاتفاقية الأمنية.

سياسياً فيبدو أن المعادلة تختلف عند بعض الأطراف، لا سيما التي كانت تعترض في السابق على أداء وولاءات الأجهزة الأمنية العراقية، فالناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري وبالرغم من تأكيداته حول تحسن أداء القوات العراقية إلا أنه يرى أن هذه المؤسسات تحتاج إلى إعادة نظر في بعض منتسبيها.

أطراف أخرى ومن بينهم الكرد أكدوا الحاجة لوجود القوات الأميركية وأنها تتعدى حتى الموعد المثبت للانسحاب في الاتفاقية الأمنية. ويعلل القيادي في التحالف الكردستاني سعد البرزنجي هذا الأمر لعدم مقدرة القوات العراقية الحفاظ على الأمن أو الدفاع عن الحدود لوحدها وبدون وجود دعم أميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG