روابط للدخول

عرض مسرحي في بلدة عينكاوا يدعو إلى وحدة الأقليات المسيحية في العراق


عبد الحميد زيباري – أربيل

بدعوة من المديرية العامة للثقافة السريانية في وزارة الثقافة في حكومة إقليم كردستان العراق، قدمت فرقة (بخديدا) في قصبة قرقوش بالموصل للتمثيل مسرحية بعنوان (العروس والسلام) على قاعة مسرح جمعية الثقافة الكلدانية ببلدة عينكاوا ذات الأغلبية المسيحية في أربيل.

المسرحية تناولت موضوعة التوحيد بين صفوف مكونات الطوائف المسيحية الثلاث - الكلدانية والسريانية والآشورية - في خطوة قام بها المخرج والمؤلف جورج هاويل في تسليط الضوء على أهمية توحيد الخطاب بين المكونات الثلاثة.

المخرج والمؤلف جورج هاويل أشار إلى أنه اقتبس فكرة المسرحية من الأحداث التي شهدها العراق بعد عام 2003 وهجرة ونزوح المسيحيين من جميع مناطق العراق وتجمعهم في المناطق ذات الأغلبية المسيحية في شرق الموصل والمسمى حاليا بسهل نينوى.

وأضاف المخرج في حديث مع إذاعة العراق الحر:
"الفكرة جاءت بعد الأحداث التي شهدها العراق وأثرت على شعبنا، حيث حدث اختلاط بين مكونات شعبنا من خلال التهجير والنزوح. وتتمحور قصة المسرحية حول وحدة المسيحيين، هذا الحلم المنشود ووحدة الإنسان، وبالتالي هي وحدة في المسيح لأننا أعضاء في جسده."

وقدم الممثلون العرض المسرحي وهم يرتدون ملابسهم العشبية بحسب القومية التي ينتمون إليها من كلدانية وسريانية وآشورية، وبهذا الخصوص يقول المخرج هاويل:
"اختيار الممثلين جاء من العوائل الوافدة إلى قرقوش. ونحن أول ما تركنا مدينتنا في الموصل، قمت بجمع الشباب من كل القوميات الآتية من الموصل وبغداد ولا يوجد فرق بيننا."

ومزج المخرج بين اللغتين العربية والسريانية في تقديم العرض المسرحي، في خطوة منه للحفاظ على صالة المكون المسيحي في الموصل الذي لا يعرف لغته الأم، ويتقن فقط اللغة العربية. ويضيف مخرج المسرحية:
"العمل تراجيدي. ودخلنا العنصر المسيحي المصلاوي الذي لا يتحدث السريانية لكي يتضح أن المسيحي المصلاوي مع أنه لا يعرف التحدث باللغة السريانية إلا أنهم جزء من شعبنا. ونعتقد أن العنصر المسيحي الآن هو الشباب والشابات وإذا هم تكاتفوا فبالتأكيد ستكون هناك وحدة بين أبناء شعبنا."

وشهد العرض المسرحي حضور السياسيين من المكونات المسيحية الموجودة في بلدة عينكاوا، بينهم روميو هكاري سكرتير حزب (بيث نهرين) الديمقراطي الآشوري وعضو برلمان كردستان عن الكتلة المسيحية، الذي أشاد بهذا العمل المسرحي وأهميته في توحيد صفوفهم. وأضاف:
"في كثير من الأحيان، الفن يستطيع أن يكون العمود الفقري لتوحيد مكونات شعب ما، وخاصة شعبنا المكون من عدة طوائف، من الكلدان والسريان وغيرهم. والمسرحية تبحث عن إيجاد مخرج لتوحيد كل الآراء والاتجاهات، وبالأخص توحيد هذا الشعب. ورأيت أن المسرحية قد حركت مشاعر جميع الحاضرين."

على صلة

XS
SM
MD
LG