روابط للدخول

الجواهري .. مجمع الأضداد ومالئ الدنيا وشاغل الناس


نبيل الحيدري

ضيف الحلقة: الباحث الدكتور سليمان جبران

يستعير كثير من الباحثين الوصف الذي اقترن بالشاعر الكبير أبي الطيب المتنبي - "مالئ الدنيا وشاغل الناس" - ليضفوه على الجواهري، شاعر العرب الأكبر... "شاعر العرب الأكبر"؟ اللقب الذي استحقه بجدارة في وقت مبكر من حياته الثرية والغاصة بالأحداث والمواقف وبدُرر أعماله الشعرية، لقبٌ ارتضاه له العرب رغم أن الساحة العربية كانت مليئة ً بالشعراء الكبار في عصره.

ولعل أهم ميزة في شعر الجواهري أنه استمرار لتراث الشعر العربي الأصيل، بل يرى بعض الباحثين أنه لم يظهر بعد المتنبي شاعر مثل الجواهري، وأنه آخر الفحول بحسب الكاتب والناقد جبرا إبراهيم جبرا.

واكب الجواهري الحياة بكل صخبها وضجيجها وتلاوينها، وقدم من خلال قصائده سفرا فنيا وتاريخا مثيرا لقرنٍ من حياة بلده العراق وشعبه في كل مكان. وقد شغلت شخصية الجواهري دارسيه وقارئيه، كما أخذوا إعجاباً بشعره ولغته وصوره وقدرتها الفذة على رسم صوره بقدرة وشاعرية قل نظيرها.

الباحث الفلسطيني الدكتور سليمان جبران أحد الذين أغرموا بالجواهري وتتبعوا أسرار شعره وشخصيته، عده ظاهرة مميزة وحاول الدخول إلى مغاليق شخصية الجواهري المركبة وقراءة جوانب من صوره الشعرية التي وجدها مزيجا من فخامة اللغة التقليدية الكلاسيكية وثورية الصور الجواهرية، فضلا عن التقاطعات بل التناقضات التي ميزت الجواهري وآراءه ومواقفه وكانت مادة كتاب الدكتور جبران الموسوم "الجواهري مجمع الأضداد".

في حلقة برنامج "حوارات" هذا اليوم تسعدني استضافة الباحث الدكتور سليمان جبران في قراءة للصورة الشعرية لدى الجواهري، مع وعدٍ من ضيفنا بأن نلقي ضوءاً على جوانب أخرى من شعر الجواهري في حلقات لاحقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG