روابط للدخول

خبراء اقتصاديون يحذرون من تداعيات الازمة المالية العالمية ويدعون الحكومة الى تنمية قطاعي الزراعة والصناعة


مصطفى عبد الواحد - كربلاء

الى كربلاء حيث حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات الازمة الاقتصادية في العالم والانخفاض المستمر في اسعار النفط العالمية, على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل رئيسي على بيع النفط, داعين الحكومة العراقية الى تبني سياسية رشيدة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتنمية قطاعي الزراعة والصناعة من خلال تخصيص الأموال لتأهيل هذين القطاعين ودعمهما بدلا من صرف ميزانية كبيرة للاستهلاك فقط. (مصطفى عبد الواحد) تابع لنا في سياق تقريره التالي هذه الاراء والمقترحات..

بعد أن كان الأمن هاجسا لدى المواطنين، بسبب ما شهده العراق من أعمال عنف طوال الخمسة أعوام الماضية، بات الهاجس الاقتصادي يلازم العراقيين سيما وأن تساؤلات جدية تطرح في مختلف المحافل الشعبية والنخبوية عن جدوى اعتماد العراق بشكل كامل على ما يستورده من الخارج من سلع وبضائع ومحاصيل زراعية، وما يسببه هذا الاعتماد من استنزاف كبير للعملة الصعبة، في وقت يرى بعض المتخصصين ومنهم الأستاذ سعدي الموسوي من كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة كربلاء أن الاقتصاد العراقي يمتلك كل مقومات النهوض:

يعتمد العراق في توفير الأموال كليا على عائدات النفط ما يجعل تأثره بانخفاض أسعاره عالميا أمرا حتميا، يتسبب بمشاكل اقتصادية كبيرة، سيما وأن الاعتماد على النفط مصدر وحيد للدخل يعني أن فرصة ادخار أموال كبيرة تبدو محدودة، لأن معظم العائدات ستذهب إلى مجالات إنفاق متعددة طالما أن القطاعات الاقتصادية الأخرى معطلة:
بشكل تام يمكن القول إن العراق من البلدان الزراعية فلديه أرض ومياه وأيدي عاملة، ولكن من الناحية الفعلية لم يعد العراق زراعيا، فهو بلا نظام ري، ومياهه تذهب نحو الخليج دون أن تستغل عبر سدود وجداول فرعيه وأراضيه تعاني الجفاف، وهي مفارقة غريبة، وقد ألقى المزارعون باللائمة على الحكومات العراقية لأنها أهملتهم طوال عشرات السنين، وهم يعتقدون أن مبادرة محدودة قامت بها الحكومة الحالية أسهمت برفع مستوى الإنتاج، ما يؤكد حاجتهم لدم حكومي:

ومع الحاجة إلى تنمية وتطوير قطاعي الزراعة والصناعة لدعم قطاع النفط، يرى الدكتور حامد عبد الحسين ضرورة تخصيص أموال كبيرة للنهوض بالزراعة والصناعة بدل توجيه أموال الموازنة للجانب الاستهلاكي:

من بين ما يعتقده أساتذة الاقتصاد سببا لتطوير الاقتصاد العراقي بكافة قطاعاته هو الاستفادة من الطاقات والعقول العراقية في مجال التخطيط والإدارة، وليس الاعتماد على المحاصصة السياسية في ملء المقاعد الوزارية والمهمة الأخرى
مصطفى عبد الواحد إذاعة العراق الحر كربلاء

على صلة

XS
SM
MD
LG