روابط للدخول

الدراما التركية تغزو بيوت العراقيين وتتوغل إلى شريحة الأطفال


أيسر الياسري – النجف الأشرف

يوما بعد آخر ينخفض مؤشر اهتمام العائلة العراقية بفن الدراما العربية وخصوصا العراقية، لكنه يرتفع شيئا فشيئا باتجاه الدراما التركية، بحيث تحظى المسلسلات التركية اليوم باهتمام معظم البيوتات العراقية والنجفية منها.

ولم تقف عند هذا الحد فشريحة الأطفال هي الأخرى زاد اهتمامها بالدراما التركية، ففي الوقت الذي كان فيه الأطفال سابقا يحفظون مواعيد عرض أفلام الرسوم المتحركة عن ظهر قلب، باتوا اليوم يحفظون مواعيد عرض تلك المسلسلات ويتابعون سير أحداثها بشكل جيد. لذا باتت اهتماماتهم ترتبط في جوانب الحياة العامة بأحداثها، فترى معظم الأطفال يحبذون شراء الأطعمة والسلع الأخرى التي تحمل صور نجوم الفن التركي. صاحب محل بيع المواد الغذائية أبو أحمد يقول إن تلك السلع تجد اليوم رواجا كبيرا في الأسواق وهي تستهلك أكثر من غيرها.

ويرى المتابع للدراما التركية أن السيناريوهات المعدة فيها تحاكي جميع الفئات العمرية ومن ضمنها الأطفال. وربما هو السبب الذي يدفع معظمهم الذين تتراوح أعمارهم ما بين السابعة والثانية عشرة إلى متابعتها، لكن تلك السيناريوهات لا تخلو من أحداث العنف والسلبيات في المجتمع التركي وهو ما قد ينعكس سلبا على ثقافة أولئك الأطفال. الباحث الاجتماعي أحمد الموسوي يرى أن ضعف الأعمال العربية عموما والعراقية خاصة هو ما يجذب شرائح المجتمع إلى أعمال جديدة، حتى وإن لم تكن عربية، وذلك بسبب انعدام التنافس مع أعمال عربية تضاهيها بالجودة.

ويعزو بعض الفنانين العراقيين أن سبب هذا التحول لدى العائلة العراقية يكمن في تراجع الدراما العراقية أمام الأعمال العالمية الأخرى، والتي تتميز بالجودة من ناحية التصوير واختيار المواقع الجميلة فضلا عن الدقة في عملية الدبلجة الكلامية والتي تشد انتباه المتلقي وحسب الفنان العراقي ناظم زاهي الذي طالب الحكومة العراقية بدعم شريحة الفنانين. ويشير زاهي إلى أن تلك المسلسلات لم تتوقف عند شريحة الأطفال فقط، فالشباب اليوم هم أيضا بدأوا يتأثرون بنجومها في ملابسهم وخصوصا المعاطف المتوفرة في الأسواق حاليا والتي يطلق عليها (عمار كوسوفي).

على صلة

XS
SM
MD
LG