روابط للدخول

أوباما يهنّئ العراقيين بانتخابات مجالس المحافظات الأكثر هدوءاً منذ سقوط النظام السابق


ناظم ياسين

فيما هنّأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الشعبَ العراقي على إجراء انتخابات مجالس المحافظات وأُعلنَ في بغداد أن نسبةَ الإقبال على مراكز الاقتراع بلغت واحداً وخمسين في المائة من مجموع الناخبين المؤهَلين أفادت إحصائيات رسمية بأن حصيلةَ ضحايا العنف في كانون الثاني المنصرم كانت الأدنى منذ الغزو الذي أطاحَ نظام صدام حسين عام 2003.
أوباما أشادَ بمشاركة الملايين من المواطنين العراقيين بمختلف أطيافهم العرقية والمذهبية في الانتخابات التي مارسوا فيها حق تقرير المصير في أجواء سلمية، بحسب ما ورَد في البيان الذي أصدره البيت الأبيض.
ونقل البيان الرئاسي عنه القول إن انتخابات مجالس المحافظات "خطوة مهمة إلى الأمام ليواصل العراقيون تحمل مسؤوليات مستقبلهم"، بحسب تعبيره.
ونوّه الرئيس الأميركي أيضاً بالمساعدات التقنية التي قدّمتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبعض المنظمات الدولية الأخرى إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ما مكّنها من أداء مهامها "بحرفية في ظل ظروف صعبة"، بحسب تعبيره.
من جهته، أشادَ قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بيتريوس بجهود الحكومة العراقية في تنظيم الانتخابات التي وصفها بالحدث الذي يستحق أن يفخرَ به جميع العراقيين، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
وفي بيان التهنئة المشترك لأرفع مسؤوليْن أميركيين في العراق، قال سفير الولايات المتحدة في بغداد رايان كروكر والقائد العام للقوات متعددة الجنسيات الجنرال ريموند أودييرنو إن القوات الأمنية العراقية نَجَحَت في "حماية ملايين العراقيين وتمكينهم من التعبير عن آرائهم بحرية في أربع عشرة محافظة عراقية"، بحسب تعبيرهما.
وجاء في البيان الذي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأحد أن "هذه الانتخابات تمثّل حدثاً هاما للشعب العراقي وخطوة رئيسية نحو التطور الديمقراطي في العراق"، بحسب تعبير كروكر وأودييرنو.
وكان الناطق باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا الموسوي أكد السبت أن القوات الأمنية العراقية هي التي نفّذت بمفردها خطة تأمين الانتخابات دون مشاركة ميدانية من القوات متعددة الجنسيات.

** *** **

وفي سياقٍ متصل بالأوضاع الأمنية، أفادت أحدث الإحصائيات الرسمية التي نُشرت بالتزامن مع الانتخابات في اليوم الأخير من كانون الثاني أفادت بأن عدد القتلى في صفوف المدنيين العراقيين والقوات الأميركية جرّاء هجماتٍ خلال الشهر المنصرم تراجع إلى أدنى مستوى له منذ سقوط النظام السابق قبل نحو ستة أعوام.
وأظهرت هذه الأرقام أن 138 مدنيا قتلوا في كانون الثاني وهو أقل من العدد المُسجّل في الشهرين اللذين سبقاه. كما أنه يقل بكثير عن عدد القتلى من المدنيين في كانون الثاني 2008 والبالغ 466 عراقيا. هذا فيما قتل أربعة جنود أميركيين خلال المعارك في كانون الثاني الماضي، وهو أيضاً أقل رقم في شهر واحد منذ آذار 2003 وفقاً لموقعٍ على شبكة الإنترنت يسجّل العدد الرسمي للقتلى، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
ولتحليل أهمية العملية الانتخابية الرابعة والأكثر هدوءا منذ إطاحة النظام العراقي السابق ودورها في نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط، أجرت إذاعة العراق الحر المقابلة التالية مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي اعتبر أن التوافق الإقليمي والهدوء الداخلي الأمني إضافةً إلى المنحى الجديد للسياسة الخارجية الأميركية هي كلها من العوامل التي تشير إلى أن المنطقة بأسرها مقبلة على تحولاتٍ تعزّز أجواء التهدئة والحوار ومساعي السلام بما يتناسب مع طموحات التنمية، بحسب تعبيره.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

** *** **

في محور انتخابات مجالس المحافظات العراقية أيضاً، أُعلن في بغداد الأحد أن نسبة المشاركة في عموم البلاد بلغت واحدا وخمسين في المائة من مجموع الناخبين المؤهَلين.
وفي إعلانه ذلك، أوضح رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري في مؤتمر صحافي أن "عدد الناخبين الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغ نحو سبعة ملايين ونصف المليون ناخب" من مجموع 14 مليونا و900 ألف ناخب مسجّلين لدى المفوضية.
وذكر الحيدري أن عدد المراقبين الدوليين بلغ نحو 500 فيما كان عدد نظرائهم المحليين نحو نصف مليون مراقب.
وأضاف أن عملية اختيار أربعمائة وأربعين عضوا في مجالس أربع عشرة من محافظات البلاد الثماني عشر سارَت بشكل سلس دون وقوع مشاكل فنية أو أمنية تُذكر مشيراً إلى أن مراكز الاقتراع أُغلقت عند الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي بعد أن مُددت فترة التصويت ساعة إضافية.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد حضر المؤتمر ووافانا بتفصيلاتٍ أخرى عن الإحصائيات التي أعلنتها مفوضية الانتخابات في سياق المحادثة الهاتفية التالية.
(متابعة هاتفية من مراسل إذاعة العراق الحر - بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG