روابط للدخول

انتشار ظاهرة التسول في بغداد وجهود الحكومة للحد منها


سعد كامل - بغداد

في بغداد، تزايدت أعداد المتسولين والشحاذين في الآونة الأخيرة خاصة على مفترقات الطرق وقرب الجامعات ودوائر العمل, واصبح المتسولون يبتكرون طرق استجداء جديدة وغربية لا تخلو من محاولات النصب والاحتيال لاستمالة المشاعر واستدرار عواطف المارة. ويبدو أن الجهود التي تبذلها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون والتنسيق مع وزارات حقوق الإنسان والداخلية لم تجدي نفعا في القضاء على ظاهرة التسول والحد منها. تقرير (سعد كامل)..

من بين الظواهر التي غدت واضحة للعيان ولاتثير الاستغراب لاعتياد الناس عليها كثرة اعداد المشردين والمتسولين ومن بينهم يطل مشهد الشحاذين ومن يعتاشون على مهنة الاستجداء وهم يلاحظون بالعشرات عند تقاطعات الطرق وفي الاسواق والمراكز التجارية وقرب المعاهد والكليات وكراجات نقل الركاب منهم من دفعته ظروف الحاجة والعوز الى تجرع مرارة مد اليد وطلب المساعدة من الغير وهناك من لم يلقي البال لذلةو مهانة تلك الصنعة التي وجد فيها البعض باب رزق ملائم يملأ الجيوب بالدنانير

ظروف الحرب وما انتجتها من اعداد كبيرة من الارامل والايتام والاسر المفككة والعوائل التي اصبحت بغير معيل وهي تعيش تحت وطأة ظروف اقتصادية واجتماعية متدهورة كبرت معها ارقام النساء والاطفال والشيوخ الذين انتهى بهم المطاف وخم يجوبون الشوارع بحثا عن صدقة جارية بعد ان انقطعت بهم السبل الى سلك درب الاستجداء ومن بينهم الشاب المعاق حيدر صلاح

ويبدو ان مهنة الاستجداء خرجت عن الطرائق التقليدية القديمة في استمالة المشاعر وتحريك العواطف باطلاق عبارة لله يامحسنين والتي لم تعد مسموعة وسط زحمة الشحاذين الذين غصت بهم اماكن الحركة والعمل وما يستخدمها منافسيهم من الدخلاء على تلك الحرفة من ابتكارات استجداء للمال لاتخلو من محاولات النصب والاحتيال التي خلطت الاوراق على اهل الرحمة وقطعت سبيل المعروف على كثير من المحتاجين

وللحد من اثار تلك الظاهرة غير الحضارية والتي لا تليق بسمعة البلد وقيمه الاجتماعية والدينية باشرت وزارة العمل وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية تتقدمها وزارة الداخلية كجهة تنفيذ بجمع اعداد من المتسولين والمشردين من شوارع العاصمة بحسب المشرف على تلك الحملة من وزارة العمل علي المرشدي

على صلة

XS
SM
MD
LG