روابط للدخول

مفوضية الانتخابات في النجف: السجناء غير مشمولين في الاقتراع الخاص


أيسر الياسري – النجف الأشرف

تستعد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في النجف يوم الأربعاء 28 كانون الثاني الحالي لإجراء الاقتراع الخاص. 18 مركزا انتخابيا بواقع 70 محطة يصوت فيها كل من عناصر الجيش والشرطة العراقية فضلا عن المرضى والسجناء.

وإذا أردنا تسليط الضوء على تلك الشرائح الأربعة ومدى معرفتها بالعملية الانتخابية والمرشحين وكيفية الانتخاب، سنجد أن شريحة السجناء تحتل المرتبة الرابعة من ناحية الاختيار كونها شريحة تقبع بين أربعة جدران وقليلة الاتصال بالعالم الخارجي. ولعل أول أسباب ضعف تثقيف تلك الشريحة هو عدم شمولها بالاقتراع الخاص كون أعداد السجناء الموقوفين في مراكز الشرطة لا يشكلون العدد المقرر لفتح محطة انتخابية فضلا عن عدم وجود سجون مركزية في مدينة النجف. وأشارت مديرة مكتب المفوضية في النجف بشرى الزاملي أن العدد المقرر لافتتاح محطة يحتاج لـ410 ناخب وهو ما انطبق على فئتي الجيش والشرطة والراقدين في المستشفيات.

ومع ذلك فإن نسب معرفة السجناء بالمرشحين وتحديد الاختيار تفاوتت من فرد لآخر من خلال الاتصال غير الرسمي بذويهم أو اللجان الصحية، وحسب مدير الإعلام والعلاقات في قيادة شرطة النجف النقيب علي هادي صالح.

ولو افترضنا حسب المعايير المتاحة شمول شريحة السجناء بالانتخابات لوجدناها من أضعف الشرائح تثقيفا. منسق شبكة شمس لمراقبة الانتخابات في النجف حسنين الشرقي أشار في حديث لإذاعة العراق الحر أن الحملات التثقيفية التي أخذت المفوضية على عاتقها لم توفِ كل شرائح المجتمع النجفي وهو ما يقلل حظوظ بعض الكيانات السياسية،
فيما أشار الشرقي بأن الشبكة أعدت أكثر من عشرين منتسب من مراقبيها سيتوزعون على مراكز الاقتراع الخاص.

من جانب آخر وضمن الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة للمشاركة في إنجاح الانتخابات في العراق، أكد منسق الأمم المتحدة في النجف الشيخ علي البغدادي أنه تم الاتفاق مع عدة منظمات مجتمع مدني أخذت على عاتقها تثقيف شرائح المجتمع النجفي المختلفة - ومن ضمنها شريحة السجناء - من خلال إقامة أكثر من 190 مشروعا مماثلا.

وتبقى نتائج الانتخابات النهائية هي الصورة العاكسة لمدى تأثر المواطن النجفي بالحملات التثقيفية.

على صلة

XS
SM
MD
LG