روابط للدخول

عدد جديد من المجلة الثقافية


عادل محمود - بغداد

تسير الايام والاعوام، وزهرة الثقافة متجددة دائما، مع تغير احوال الناس وافكارهم، ومع سعيهم للبحث والتعبير عن معنى لحياتهم. وفي ارض العراق التي شهدت تقلبات وتحولات كثيرة، تتلون زهرة الثقافة بما تتركها عليها الاحوال والظروف من الوان ومعان.
مرحبا بكم احباءنا المستمعين في حلقة جديدة من المجلة الثقافية.

أخبار ثقافية

* خبرنا الاول عن رحيل المفكر والباحث العراقي الكبير شيخ بغداد الدكتور حسين على محفوظ، عن عمر ناهز الثلاثة وثمانين عاما في بيته في مدينة الكاظمية، يوم الاثنين التاسع عشر من الشهر الجاري. يعتبر الباحث الراحل من ابرز رجالات الادب والفكر في العراق وله بحوث ودراسات وكتب كثيرة في مختلف المجالات التاريخية واللغوية والادبية والفكرية. ولد الباحث العلامة حسين على محفوظ عام 1926 في مدينة الكاظمية لاسرة دينية عريقة، واكمل دراسة الدكتوراه في نهاية خمسينيات القرن الماضي في مجال الدراسات الشرقية، وعمل استاذا في جامعة بغداد، وترك محفوظ اكثر من 1500 كتاب ورسالة وبحث ودراسة في مجالات متنوعة. وشيع محفوظ الى مثواه الاخير يوم الثلاثاء العشرين من الشهر الجاري.
* كما تعرضت الممثلة العراقية امل طه الى جلطة دماغية ارقدتها المستشفى، وهي تخضع حاليا الى العلاج والاشراف الطبي، ويعرف ان امل طه عرفت بادوارها الكوميدية في الاعمال المسرحية والدرامية العراقية.
* اختتمت في بغداد فعاليات ملتقى القصة العراقية الرابع والتي استمرت ثلاثة ايام من السابع عشر الى التاسع عشر من الشهر الجاري. وتضمنت الفعاليات تكريما للناقد والاديب الراحل على جواد الطاهر، وشهد الملتقى جلسات قراءة لنصوص قصصية وتقديم شهادات لعدد من الكتاب العراقيين وحضر الملتقى ادباء وكتاب من مناطق عراقية مختلفة مثل الحلة والنجف وصلاح الدين والموصل وغيرها.

محطات ثقافية

* محطتنا الاولى نبدأها من مدينة الناصرية، حيث اقيم على قاعة الاقتصاديين فيها المعرض الفني السابع للفنانة الفطرية (أم سرحان). أم سرحان أمرأة ريفية تعيش في بيت طيني تستمد منه مادة اعمالها النحتية، وهي لم تكمل دراستها الابتدائية، ولكن موهبتها تفتحت رغم ذلك في مجال النحت:
(صوت الفنانة ام سرحان)
الحاضرون في معرض الفنانة ام سرحان عبروا عن اعجابهم بجوانب مختلفة من اعمالها:

(صوت الفنان حسين الشنون)

* (وجوه من بغداد) معرض فني باقلام الالوان الخشبية اقامه الفنان سلام عطا صبري على قاعة مدارات. الفنان سلام عطا صبري هو فنان مختص بالسيراميك اصلا، اقام العديد من معارضه في هذا المجال، اما عن معرض للرسوم فهذا هو معرضه الاول:
(صوت الفنان سلام عطا صبري)
استلهم الفنان الاجواء العراقية القديمة، ومزجها بعناصر ورموز من تاريخ العراق وظروفه، ورسومه طغى عليها اللون البني ومشتقاته والتي قال عنها انها الوان البيئة في العراق:

(صوت الفنان سلام عطا صبري)

* محطتنا الاخرى مع مشكلة مزمنة من مشاكل الادباء والكتاب في العراق، وهي مشكلة صعوبة طبع كتبهم، فتجد الاديب او الكاتب العراقي وقد كدس مخطوطات كثيرة على رفوف مكتبته بانتظار ان تتاح له يوما فرصة نشر احدها. ورغم قيام دار الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة بطبع بعض الكتب بين الحين والاخر الا ان حجم ما ينشر هو قليل جدا بالنسبة لما يكتب:
(اصوات ادباء وكتاب يتحدثون عن المشكلة)

موسيقى وايقاع

عودة الى عالم الانغام التراثية الاصيلة، والتي نشأت الاغنية البغدادية في احضانها، هذا العالم الذي ابدع اسماء كثيرة والحانا ظلت في الذاكرة العراقية تعود اليها كلما بحثت عن واحة للاستراحة من صخب الاغاني الحديثة وضجيجها. ونستكمل اليوم استماعنا الى الناقد الموسيقي المعروف عادل الهاشمي وهو يستعرض صفحات جديدة من تاريخ الاغنية العراقية ونشوء الاغنية البغدادية من اجواءها، ويحدثنا اليوم عن الملحن سمير بغدادي، وعن دور المقاهي البغدادية في الحفاظ على التراث الغنائي:
(صوت الناقد الموسيقي عادل الهاشمي)

الخاتمة

ومن عالم الغناء والموسيقى البغدادية، نحزم اشياءنا لنغادر واحة جديدة من واحات الثقافة العراقية، هذه الواحة التي فقدت بعضا من اشجارها، مثل العلامة الراحل حسين على محفوظ، او تحتضن بذورا جديدة من عالم الفن والثقافة والابداع، وبين هذا وذاك تظل زهرة الثقافة متجددة ما دامت هناك حياة، وما دام هناك سعي للابداع قائما في النفس البشرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG