روابط للدخول

الأنظار العالمية على انتخابات العراق المقبلة كونها خطوة لتعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

أبرز محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

- الأنظار العالمية على انتخابات العراق المقبلة كونها خطوة لتعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط
- مفوضية الانتخابات تضع اللمسات الأخيرة على استعدادات استقبال الناخبين

*** *** ***

يتوجّه الناخبون العراقيون إلى مراكز الاقتراع السبت المقبل للإدلاء بأصواتهم في رابع انتخابات تشهدها البلاد منذ سقوط النظام العراقي السابق في عام 2003.
وفي الأيام الأخيرة التي تسبق موعد التصويت، كثّف مسؤولون وسياسيون عراقيون من مختلف الاتجاهات والتيارات والتكتلات دعواتهم إلى الناخبين كي يشاركوا بشكل واسع في انتخابات مجالس المحافظات في ظل تحسّن الأوضاع الأمنية.
ومن جهتها، تواصل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استعداداتها بالتنسيق مع السلطات الأمنية من أجل توفير أجواء السلامة والنزاهة اللازمة لضمان سير عملية التصويت وفق المعايير المتّبعة في دول ديمقراطية أخرى وبحضور مراقبين دوليين.
هذا فيما تُراقَب الانتخابات العراقية المقبلة إقليمياً ودولياً باعتبارها خطوة أخرى نحو تعزيز التجربة الديمقراطية الناشئة في مجتمعٍ عانى من العنف والإرهاب طوال سنوات. وأشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إعلامية عراقية رسمية إلى أن أكثر من سبعين في المائة من الناخبين المؤهَلين البالغ عددهم نحو خمسة عشر مليون مواطن سيشاركون في التصويت مع ارتفاع نسبة التفاؤل بين العراقيين في مستقبل البلاد. لكن تقريراً إعلامياً نُشر في صحيفة أميركية بارزة الاثنين يشير إلى أن الشغل الشاغل للعراقيين هو ليس ممارسة حق التصويت في ظل التحسّن الأمني بل الحصول على الخدمات الأساسية وتطوير الاقتصاد وزيادة الاهتمام بالنواحي الثقافية.
وأفادَ التقرير المنشور في صحيفة (لوس أنجيليس تايمز) تحت عنوان (العراقيون متشككون في السياسيين قبل الانتخابات) أفادَ استناداً إلى مقابلات أجريت مع مواطنين في مختلف أنحاء البلاد بأن من الصعب على العراقيين أن يتفهموا أسباب الاستمرار في عدم قدرة الجهات الحكومية خلال السنوات الست الماضية على إصلاح البنى التحتية على نحوٍ يوفّر لمعظم السكان المياه الصالحة والكهرباء المتواصلة.
كما أشارت الصحيفة إلى التقرير الفصلي الأخير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن العراق والذي أفاد بأن انعدام الخدمات الأساسية قد حلّ محل الأمن في رأس أولويات عامة العراقيين الذين ما زالوا يعانون من ارتفاع نسبة البطالة في ظل عدم رؤيتهم تحسناً كبيراً في ظروفهم الاقتصادية الخاصة.
لكن مسؤولين في مفوضية الانتخابات يشيرون إلى ارتفاع نسبة الاهتمام الشعبي بانتخابات مجالس المحافظات التي يتنافس على مقاعدها البالغة أربعمائة وأربعين أكثر من أربعة عشر ألفاً وأربعمائة مرشح في أربع عشرة من محافظات البلاد.
وللوقوف على آخر التفاصيل المتعلقة بالاستعدادات الأخيرة لاستقبال الناخبين في مراكز الاقتراع يوم السبت المقبل، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري الذي تحدث أولا عن نتائج آخر اجتماعٍ عقدَته الاثنين اللجنة الأمنية العليا، قائلا:
(صوت رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري)
"اليوم كان لدينا اجتماع اللجنة الأمنية العليا لوضع اللمسات الأخيرة لتغطية مراكز ومحطات الاقتراع وسبل حماية نتائج الانتخابات بعد الانتهاء من عدها وفرزها، هذا بالنسبة للوضع الأمني. بالنسبة للوفود بدأ وصول وفود المراقبين الدوليين والعدد هائل اكثر مراقبين دوليين يحضرون في انتخابات مجالس المحافظات في العالم بحدود 800 مراقب دولي وهناك سفراء والدول
المشاركة .......".

وأضاف الحيدري:

(صوت فرج الحيدري)

"لحد هذه اللحظة الوضع الأمني في مجمل المحافظات جيد ومؤمن وإذا كانت هناك ثمة إشكالات في بعض المناطق سيتم تكثيف الوضع الأمني فيها. الآن كان موضوع مناقشتنا اليوم أن نأخذ قسم من النتائج في المحافظات البعيدة عن طريق الطائرات ونقل النتائج أيضا سيكون عن طريق النقل البري.....................".

وعن قرار حظر التجوال وسير المركبات، قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات:
(صوت فرج الحيدري)

"سيكون يومي 31 كانون الثاني والأول من شباط عطلة. فقط في يوم الانتخابات سيكون هناك حظر على سير المركبات في مراكز المدن عدا بعض الأقضية والنواحي لمساعدة بعض المواطنين إذا كانت مراكز الاقتراع أو محطات الاقتراع بعيدة عن مناطق سكناهم.".
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بشمول المهجّرين في شمال البلاد بالتصويت، قال الحيدري:
(صوت فرج الحيدري)

"محافظات إقليم كردستان غير مشتركة في الانتخابات ولكن سيكون هناك مراكز اقتراع خاصة بالنسبة للمهجرين القادمين من محافظات الوسط والجنوب ويسكنون الآن في الإقليم وسيكون التركيز فقط على هؤلاء وأيضا سيتم نقل نتائج الانتخابات
بنفس ...........".
كما أجابَ الحيدري عن سؤالٍ طرَحته إذاعة العراق الحر في شأن حقوق العراقيين اللاجئين إلى دول الجوار بالتصويت قائلا:

(صوت فرج الحيدري)
"معظم الاخوة والأخوات المتواجدين خارج البلد يفتقرون إلى الوثائق والمستمسكات الرسمية ناهيك عن فترة ابتعادهم عن العراق ولذلك ما تم اعتماده في هذه الانتخابات قاعدة بيان وزارة التجارة الذي يصعب تحديد خصوصا بالنسبة للمواطنين المقيمين............".
وأخيراً، وجّه رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النداء التالي للناخبين عبر إذاعة العراق الحر داعياً إلى الالتزام بالذهاب إلى مراكز الاقتراع:

(صوت فرج الحيدري)
"طلبي أو بالأحرى رجائي من كل المواطنين العراقيين من كل الطوائف ومن كل القوميات ومن كل الأديان أن يتوجهوا إلى مراكز الاقتراع لأن مركز الاقتراع هو المعبر الحقيقي عن رأي هذا المواطن. يعني أنت الآن تستطيع أن تتحكم في مصير المحافظة وبالتالي في مصير البلد، فلا تفوت هذه الفرصة. إذا كان هناك من تعتقد انه جيد وأدى واجبه خلال هذه السنوات وتريده أن يبقى فصوت له وإذا أنت تريد التغيير..................".

ولمزيدٍ من التفاصيل في شأن إجراءات تصويت الناخبين المهجّرين المقيمين حالياً في إقليم كردستان العراق، قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الإقليم علي قادر في تصريحاتٍ لإذاعة العراق الحر:

(صوت رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إقليم كردستان العراق علي قادر)
"في أربيل يوجد 12917 مواطن مهجّر مسجل لدى مكاتبنا حسب هذا العدد تم افتتاح 22 مركز انتخابي بواقع 42 محطة للتصويت. في السليمانية تم تسجيل 1765 ناخب مهجر وتم افتتاح 13 مركز انتخابي و13 محطة. أما بسبب الظروف الأمنية في محافظة نينوى المتاخمة لمحافظة دهوك فقد وصل عدد المهجرين إلى 32164 ناخب مسجل وتم افتتاح 32 مركز و96 محطة اقتراع".
وأضاف قادر:

(صوت علي قادر)
"المفوضية العليا للانتخابات ومن خلال مكاتبها التي افتتحت في محافظات إقليم كردستان أعدت جميع الإجراءات اللازمة من الناحية الأمنية والفنية لسهولة التصويت وإمكانية التصويت جميع المهجرين المسجلين في الإقليم. ونحن أتممنا استعداداتنا لذلك. وبالنسبة للحد من عمليات التزوير أعدت المفوضية إجراءات خاصة ووضعت إجراءات رادعة تصل درجتها إلى الحبس وكذلك غرامات............".
وأخيراً، تحدث قادر عن الاستعدادات الأمنية قائلا:

(صوت علي قادر)
"إلى جميع المواطنين الذين سيدلون بأصواتهم في إقليم كردستان أن أمن الإقليم مستتب وكذلك تم اتخاذ استعدادات أمنية جيدة من قبل وزارات الإقليم المعنية بحفظ الأمن........".

*** *** ***
في محور انتخابات مجالس المحافظات أيضاً، قال مقيمون في الأردن إنهم كانوا يأمَلون ممارسة حقوقهم الديمقراطية أسوةً بأشقائهم داخل البلاد منتقدين حرمانَ نحو نصف مليون من اللاجئين العراقيين هناك من المشاركة في التصويت على غرار ما جرى في الانتخابات السابقة.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي أعدّته مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان:
"عدّ العراقيون المقيمون في الأردن تغييبهم من المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة إنما هو بمثابة تفويت فرصة لانتخاب من يرونه مناسبا للمشاركة في إدارة الدفة السياسية في العراق وأجمعت أراء العراقيين على أن هذا التغييب من رسم المشهد العراقي المقبل أضرّ بهم كثيرا خاصة وأنهم يتطلعون يوميا للمشاركة في هذه العملية الهادفة إلى إيجاد أساس متين في تثبيت دعائم الديمقراطية.
وقال الدكتور طه الداوود، وهو سفير عراقي سابق:

(صوت د. طه الداوود، سفير عراقي سابق)
".. المفروض أن تُهيّأ هنا للجالية العراقية الموجودة ... إمكانية التصويت لأن التصويت هو ليس منّة أو منحة إنما هو حق لكل عراقي... وكان على مفوضية الانتخابات فتح مركز انتخابية لها خارج العراق كما حدث في الانتخابات السابقة......"
ويتابع العراقيون المقيمون في الأردن العملية الانتخابية باهتمام بالغ من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وهذا ما أشار إليه المواطن محمد العادلي.

(صوت المواطن العراقي المقيم في الأردن محمد العادلي)
من جانبه، قال الكاتب الصحفي سعد محمد عباس:

(صوت الكاتب الصحفي سعد محمد عباس)
"... كان من المفروض على مفوضية الانتخابات أن لا تغيّب أو تستبعد العراقيين المتواجدين في الخارج ولو عن طريق
اعتماد فريق منهم كمراقبين على عملية سير الانتخابات.....
جميع العراقيين لهم الحق في المشاركة..في أي لون من المشاركة."
ويقيم في الأردن أكثر من نصف عراقي غالبيتهم من وجهاء البلاد والعلماء والمتنوّرين والمثقفين والمستثمرين وهم على تواصل دائم مع العراق الأمر الذي أثار حفيظتهم في موضوع حرمانهم من العملية الانتخابية."

على صلة

XS
SM
MD
LG