روابط للدخول

مختصون يدعون إلى إصلاح نفسية الطفل العراقي وإبعاده عن أجواء العنف


سعد کامل – بغداد

قصص القتل وحكايات التفجيرات وغيرها من مشاهد العنف وصور الخراب والدمار التي رافقت سنوات ما بعد التغيير خلفت آثارا نفسية عصفت بعالم الطفولة وانعكست سلبا على سلوكهم وتصرفاتهم الحياتية اليومية، مع اتجاه البعض منهم نحو درب العزلة وشرود الذهن والانطواء، مثلما غدا القسم الأكبر من أولئك الصغار يميل إلى طباع العدوانية والتحلي بصفات القساوة والكراهية والشر التي لا يراد لها أن تلتصق في تلك الأذهان الغضة الطرية وتحفر في مخيلة الأطفال أفكارا مشوهة قد ترافق شخصيتهم عند الكبر كما تحكي رئيسة منظمة خطوات لتنمية المرأة والطفل جاكلين زومايا.

ومن بين من انضم للأخذ بيد أولئك الصغار الذين خنقت أحلامهم تحت وطأة أجواء الرعب والخوف والقلق والحرمان، يدعو مدير عام دار ثقافة الأطفال في وزارة الثقافة حبيب ظاهر العباس إلى الانشغال بترميم نفسية الأطفال وإصلاح ما أصابها من ضرر من خلال الابتعاد عن الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تذكر بأجواء الحرب والقتال.

تجميل الحاضر والابتعاد عن صور مأساة الأمس القريب وقساوة أحداثه المرة غاية يمكن أن تدرك من خلال غمر الأطفال ببحبوحة من الأجواء الأدبية والفنية التي تحرك فيهم روح الإبداع ورغبة تذوق الجمال بإحساس مرهف على حد تعبير أستاذ مادة الموسيقى العربية في مدرسة الموسيقى والباليه أحمد سالم.

وهناك من يطالب في أن تكون للفنون المسرحية حصة بين مواد المناهج المدرسية كوسيلة ثقافية تمتلك سرعة الإفهام من وراء القصد وتعتبر من أقصر الطرق لمناهضة العنف بحسب مديرة المركز الثقافي للطفل العراقي في وزارة الثقافة زهرة الجبوري.

وفيما ناقوس الخطر أخذ يدق وسط تلك النداءات والمطالب، ما زالت مشاعر الحسرة والألم تعتصر قلوب الكثيرين ممن يتقلبون على أحر من نار الجمر لطفولة أبنائهم التي أخذت تشيخ وتذبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG