روابط للدخول

فنانو ومثقفو صلاح الدين ينتقدون الحكومة المحلية وإهمالها المتعمد للجوانب الثقافية


عبد الله أحمد – تکريت

مدينة تكريت وبالرغم من وجود عشرات المبدعين والفنانين فيها، إلا أنها ومنذ عشرات السنين تفتقر إلى وجود المسارح ودور العرض السينمائية وأي مكان يجمع الفن وأهله في هذه المدينة، الأمر الذي أثار غضب الكثير من الفنانين والأدباء على الواقع المتردي الذي يعيشه الفن ومبدعوه من تجاهل من قبل السلطات المحلية في المحافظة في عدم دعم مسيرتهم الفنية.

الفنان المسرحي عاصم البياض تحدث لإذاعتنا قائلا:
"متى ما كان هناك رعاية حقيقية إلى الشباب والجيل الجديد فسيكون هناك صرح فني في المدينة لأن المسرح بالنسبة للمسئولين هو سلاح ذو حدين لهم وعليهم. ونحن وعشرات المرات طالبنا المسئولين في المحافظة بتخصيص مكان صغير لأدباء تكريت أو بناء مسرح. ولم يتم الموافقة على ذلك لأنهم لا يؤمنون بالفن بل العكس."

الفنانون في تكريت لم يبقَ لهم سوى المقاهي الشعبية التي صارت مقرا لتجمعهم ليتكلموا عن واقع الفن وأيام الزمان، كيف كان وكيف أصبح اليوم بعد أن فقدت حلقة الوصل بين الممثل والمخرج وبين الأديب والجمهور لغياب المكان المناسب لهم، الأمر الذي زاد من معاناتهم كما يقول المخرج والإعلامي قمر السامرائي:
"هناك مأساة كبيرة يتعرض لها الفنانون هنا وهي غياب المكان الذي يجمعهم مما أثر على الفن بشكل عام وأدى إلى قطع حلقة الوصل بين المبدعين وتواصلهم الفني أو النهوض بالأعمال الفنية التي تحاكي الواقع."

الجهات الحكومية المسئولة في صلاح الدين عدت فكرة إنشاء المسارح في تكريت في الأوقات الحالية بالخطوة غير الضرورية فالخدمات هي الأولى بالنسبة للمواطنين كما يقول قاسم البرزنجي معاون محافظ صلاح الدين:
"المسرح هو شيء حضاري ولكني أنا اعتبره شيئا ثانويا في مقابل تقديم الخدمات للمواطنين."

يبدو أن مسيرة الفن التكريتي قد تعثرت واندفنت تحت التراب بعد إهمال الجهات الحكومية لها وعدم إعطاء هذا القطاع دوره الحقيقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG