روابط للدخول

العراق والولايات المتحدة بين الانسحاب المسؤول والكفاءة العراقية


رواء حيدر ونبيل الحيدري

_ عقوبات تطال المتجاوزين على ضوابط الدعايات الانتخابية

يوم الثلاثاء، أي اليوم الثاني لتسلمه مهام منصبه، عقد الرئيس الأميركي باراك اوباما اجتماعا مهما مع عدد من المستشارين والقادة العسكريين لدراسة الوضع في العراق والنظر في كيفية تحقيق هدف سحب القوات في غضون ستة عشر شهرا. كان بين المجتمعين سفير الولايات المتحدة في العراق راين كروكر. يوم الخميس عقد كروكر آخر مؤتمر صحفي له في بغداد حيث من المتوقع أن يغادر في غضون أسبوعين أو ثلاثة وفي واشنطن لم يتم الإعلان حتى الآن عن اسم السفير الجديد.
في مؤتمره الصحفي أثنى كروكر على التقدم السياسي المتحقق في العراق كما أثنى على تطور قوات الأمن كما ونوعا غير انه لاحظ أن هذه القوات ما تزال في حاجة إلى دعم القوات الأميركية. كروكر حذر أيضا من انسحاب متسرع من العراق مشيرا إلى احتمال استئناف تنظيم القاعدة نشاطاته كما حذر من احتمال تدخل دول الجوار في الشؤون الداخلية. كروكر أشار أيضا إلى أثر انسحاب متعجل على سير العملية الديمقراطية في العراق.
المسؤولون العراقيون عبروا من جانبهم عن أملهم في أن تلتزم الإدارة الأميركية الجديدة بالجدول الزمني المحدد في الاتفاقية الأمنية بين البلدين حيث تنص على انسحاب القوات في موعد أقصاه نهاية عام 2011.
يذكر أن الرئيس الجديد باراك اوباما دعا إلى سحب القوات من العراق في غضون ستة عشر شهرا وطلب من مساعديه النظر في آليات تنفيذ هذا القرار لضمان ما دعاه بالانسحاب المسؤول. ولكن ما معنى الانسحاب المسؤول.
المحلل السياسي فلاح المشعل فسر في حديثه لإذاعة العراق الحر فسر هذا التعبير بالشكل التالي:
(صوت المحلل السياسي فلاح المشعل)

المحلل السياسي هاشم الحبوبي رأى أن تعبير الانسحاب المسؤول إنما يعني التزام الولايات المتحدة بتنفيذ الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين:
(صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي)

غير أن المحلل السياسي فلاح المشعل عبر أيضا عن اعتقاده بان الحكومة العراقية تدرك تماما معنى هذا الكلام وأنها تهيئ الأرضية الملائمة لتنفيذ انسحاب مسؤول للقوات الأميركية دون أن يؤثر ذلك على الأوضاع:
(صوت المحلل السياسي فلاح المشعل)

بعد توارد الحديث عن دعوة الرئيس الأميركي إلى النظر في سحب القوات من العراق في غضون ستة عشر شهرا، أكد وزير الدفاع عبد القادر العبيدي قدرة القوات العراقية على مواجهة أسوأ الاحتمالات. وقال الناطق بلسان وزارة الدفاع محمد العسكري إن العراق مستعد لمواجهة انسحاب مبكر للقوات الأميركية غير انه حذر أيضا من نتائج انسحاب متعجل.
المحلل السياسي هاشم الحبوبي رأى من جانبه أن تصريحات الساسة العراقيين تخالف الواقع بعض الشئ:
(صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي)

من المعروف أن الوضع الأمني في العراق شهد تحسنا ملحوظا على مدى العام الماضي رغم أن هجمات ما تزال تقع في أماكن متفرقة ويؤكد الجميع أنه كان للقوات الأميركية الإضافية دورا مهما في هذا الإنجاز دون نسيان الإشارة إلى قدرات القوات العراقية أيضا. مع ذلك وإذا ما تحدثنا عن انسحاب كامل للقوات الأميركية نلاحظ بعض الثغرات حسب قول المحلل السياسي هاشم الحبوبي الذي أشار مثلا إلى عدم امتلاك العراق قوة جوية كافية مما يعني أن حاجة العراق إلى مساندة القوات الأميركية أمر قابل للاستمرار إذ قال:
(صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي)

على أية حال، منذ دخوله البيت الأبيض سعى الرئيس الأميركي الجديد إلى إظهار اهتمامه بحل الكثير من القضايا الساخنة على صعيد العلاقات الخارجية مثل الشرق الأوسط وأفغانستان. ولكن العراق أيضا. المحلل السياسي هاشم الحبوبي رأى أن اوباما أحاط نفسه بأشخاص متميزين:
(صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي)

على أية حال أيضا، رأى مراقبون أن تعامل الحكومة العراقية مع الإدارة الأميركية الجديدة ستقوده الاتفاقية الأمنية واتفاقية الإطار الستراتيجي مع إشارتهم إلى ضرورة انتظار من سيحل محل السفير راين كروكر لمعرفة الخطوط العريضة للإدارة الأميركية الجديدة إزاء العراق.

** *** **

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان جميع المطبوعات التي سوف تستخدم في يوم الاقتراع وبكافة انواعها قد اكتملت طباعتها وسيتم إرسالها الى مكاتب المفوضية في المحافظات الأربع عشرة التي ستشهد انتخابات المجالس المحلية بعد أسبوع ، العد التنازلي ليوم الانتخابات نهاية هذا الشهر يرافقه تصاعد في الحملات الدعائية للمرشحين في سعي للحصول على أصوات اكثر ، المفوضية كانت وضعت نظاما خاصا حدد ضوابط الحملات الدعائية والعقوبات التي تفرض عند خرقها ،منها منع استخدام الابنية الحكومية ودور العبادة واستخدام صور المرجعيات الدينية في الترويج الانتخابي ، جهات رقابية مختلفة بضمنها المفوضية رصدت مخالفات في الحملات الانتخابية لبعض المرشحين والكيانات. مدير الإدارة الانتخابية في المفوضية قاسم العبودي قال ان حوالي 70 كيانا سياسيا قد تلقوا مؤخرا عقوبات لارتكابها مائة وثمانين 180 خرقا في حملاتها الانتخابية وبَيَّن:
(صوت قاسم العبودي)

العبودي انتقد جهات إعلامية ومنظمات غير متخصصة تفتقد للخبرة القانونية لتناولها موضوع التجاوزات في الحملات الانتخابية بطريقة غير مسؤولة لا تنم عن فهم لواجبات المفوضية وحدود صلاحياتها القانونية بحسب قوله واضاف:
(صوت قاسم العبودي)

الزخم الكبير في عدد الملصقات واللافتات الانتخابية حول شوارع وابنية كثير من المدن العراقية الى لوحة ضاجة بالأسماء والشعارات والصور الشخصية والوعود ببرامج تهدف الى الحصول على أصوات الناخبين الذين سيحسمون رأيهم أمام صناديق الاقتراع ، هذه الحملات وجدها الاستاذ في كلية الاعلام بجامعة بغداد نبيل جاسم مظهرا مقبولا ونوه الى خلو الحملات من لغة العنف والتجاوز والخروقات الكبيرة التي رافقت انتخابات مجالس المحافظات نهاية عام 2005:
(صوت نبيل جاسم)

وهذا يتفق مع رأي مدير الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات قاسم العبودي الذي نوه في حديثه لإذاعة العراق الحر الى تقييم ممثل الجامعة العربية في بغداد هاني خلاف بالحملة الانتخابية في العراقية مقارنة بمثيلاتها في بعض الدول العربية :
(صوت قاسم العبودي)

ضمن الاستعدادات التي تخوضها المفوضية لتثقيف الناخبين وحثهم على الانتخابات وتوضيح آلية التصويت، تم التعاقد مع 45 صحيفة محلية وعالمية و25 قناة فضائية و20 إذاعة بحسب العبودي، كما وسيتم التعاقد مع شركات الهاتف النقال لغرض إرسال 12 مليون رسالة قصيرة (SMS) الى المواطنين.

على صلة

XS
SM
MD
LG