روابط للدخول

منظمة التسامحية العالمية تختتم أعمال مؤتمرها في اربيل


عبد الحميد زيباري – أربيل

بعد سلسة من الندوات وورش العمل استمرت ثلاثة أيام اختتمت في اربيل أعمال مؤتمر قبول الآخر في العراق الذي عقدته منظمة التسامحية العالمية بمشاركة شخصيات ثقافية ودينية وفكرية. وقد رفع المشاركون في المؤتمر عدة توصيات تتعلق بضرورة نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر ويتوقع أن تعمم هذه التوصيات على الوزارات ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني.. مراسل إذاعة العراق الحر عبد الحميد زيباري وافانا بالمتابعة التالية لأبرز ما جاء في توصيات المؤتمر وانطباعات المشاركين فيه..

اختتمت بعد ظهر يوم الخميس في اربيل ممنظمة التسامحية العالمية اعمال مؤتمرها المعنون ب( قبول الاخرفي العراق) ونحو حلول مشتركة لمشاكل مشتركة باصدار بيان ختامي ومجموعة توصيات تحث على نشر مبادبء وثقافة التسامح في العراق.
واعتمدت التوصيات على مجموعة ورشات عمل نظمها المؤتمر خلال الايام المنصرمة التي استمرت لمدة ثلاثة ايام والتي تركزت على دور الدين في المصالحة الوطنية في العراق- خطبة الجمعة مثالاً، وقبول الاخر، المواطنة والاعلام واصلاح المنهج الدراسي والقيم والمثل المشتركة.
وقال حسين سنجاري رئيس منظمة التسامحية العالمية في تصريح لاذاعة العراق الحر ان هذه التوصيات ستعمم على عدد من الوزارات العراقية والمؤسسات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني واضاف:

التوصيات سترسل الى وزارات الثقافة والتربية والاوقاف والتعليم العالي ومنظمات المجتمع المدني بغرض دعم ثقافة التسامح ...
من جانبه قال الكاتب والمؤرخ الاكاديمي زهير كاظم عبود ان المؤتمر خرج بتوصيات يمكن اعتبارها اساسا للعمل المستقبلي من التسمح واضاف : قاعدة اساسية للعمل المستقبلي من اجل احترام الاخر ومن اجل قبول الاخر ونشر ثقافة التسامح في العراق ومهمة التسامح الان ان تسعى لنشر هذه المباديء حتى يمكن تطبيقها على الواقع بالاضافة الى الالزام الطوعي واقتناع الضمير العراقي لترسيخ هذه المباديء والالتزام بها.

من جانبه اشار عبدستار الحلو رئيس طائفة الصابئة المندائية ان المؤتم عالج مشكلة قول الاخر، متمنيا التركيز على التكوينات الصغيرة في العراق واضاف: البيان الختامي عالج جوهر المشكلة التي هي عدم وجود تسامح وعدم قول الاخر كوجود وكفكر والبيان اخذ كل الابعاد واتمنى ان يركز على المكونات الدينية القليلة العدد التي عانت الكثير من الاضطهاد والتهميش والاقصاء.
الى ذلك اعتبر هفال زاخويي رئيس تحرير جردية الاهالي ان البيان الختامي حاله حال البيانات الاخرى التي لاترى تطبيقها على الواقع النور واضاف: البيان مثل كل البيانات الاخرى هي حبر على ورق لان تطبيقها بحاجة الى غسل النفوس من الادران وكل الذين جلسوا الان يتحدثون بكلمات معسولة بالتسامحية ولكن في دواخلهم كلهم يؤمنون بثقافة الغاء الاخر ...

ودعى المؤتمر في توصياته حث الخطباء ورجال الدين من مختلف الاديان والمذاهب على تضمين خطبهم ومواعظهم مباديء التسامح والعدالة التي نصت عليها هذة الاديان وتنظيم حوارات ولقاءات تجمع ممثلي مختلف الاديان والمذاهب والاثنيات لتعميق وترسيخ مفهوم قبول الاخر.
كما طالب المؤتمر بابراز وتعزيز القيم العريقة للمجتمع العراقي وتقاليده البناءه في حل المنازعات والخلافات وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية لتحقيق ذلك ونبذ مبدأ المحاصصة الطائفية التي تتعارض مع مباديء الديمقراطية والمواطنة وابدالها بمباديء المشاركة الايجابية في صنع القرار.
وطالب المؤتمر ايضا تشكيل لجان حكومية مناهضة للتمييز العنصري على اساس العرق او الدين او الجنس او الانتماء السياسي او المكانة الاجتماعية او اية اشكال تمييزية اخرى واعادة النظر في المناهج التعليمية المعمول بها حاليا وذلك باستبدال الاسماء والمصطلحات المتداولة في وجعلها تمثل جميع الاطياف, واعداد الكوادر التعليمية بتنظيم دورات مكثفة لترسيخ استيعابها لمفاهيم التسامح والمواطنة وقبول الاخر لتكون قدوة للطلبة.
كما اكد المؤتمر على تطوير مناهج مادتي حقوق الانسان والتربية المدنية لتعزيز افكار التسامح وقبول الاخر والاهتمام بدور البحث الاجتماعي المدرسي ليقوم بدور فعال بترسيخ هذه الافكار وفق طرق تربوية حديثة وطي صفحة الماضي وفتح صفحات جديدة تتناسب مع ترسيخ اسس الحياة الديمقراطية – الفيدرالية مع ضمان الحقوق والتعويضات المناسبة للمتضررين من الاوضاع السياسية السابقة.
كما اكد البيان الختامي لمؤتمر التسامحية العالمية على تاسيس هيئة عليا للتسامح وقبول الاخر وترسيخ مبدأ المواطنة.

على صلة

XS
SM
MD
LG