روابط للدخول

هل حقا اصبح الوقت يمر بسرعة ولم نعد نشعر بالأيام والسنين وهي تمر


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

كثيرا ما يتردد هذه الأيام أن الناس لايجدون وقت الفراغ الكافي لإنجاز جميع أعمالهم، فضلا عن الاستمتاع ببعض الوقت مع ذويهم أو أصدقائهم، حتى قال بعضهم أن الوقت الآن هو أقصر مما كان عليه أيام زمان" فالسنوات تمر بسرعة وأسرع منها الأيام والأسابيع" كما يقول عبد الأمير صابر.
أما بعض الأشخاص فيعتقدون أن الوقت أصبح قصيرا فعلا بمعنى أن الأيام والأسابيع والسنوات صارت اقصر فعلا، وهذه من علامات آخر الزمان كما يذهب الحاج أبو صبحي، فيما يهم شاكر عبيد راضي إلى تأييد هذه الفكرة "استنادا إلى ما كان قد سمعه من الآباء أو الأجداد".
ولكن في مقابل الآراء القائلة بأن الوقت هذه الأيام أصبح أقصر مما كان عليه، هناك من يعتقد أن الوقت هو ذاته، ولم يتغير. ويذهب أنصار هذا الرأي إلى أن" ما تغير هو تطور أساليب الحياة ووسائل المتعة والاتصال، وتعدد المشاغل حتى بات الناس لايشعر ون بالوقت وهو يمضي" كما يقول جهاد عبود.
بعض أصحاب الاختصاص ومنهم الباحث في مجال علم النفس فاضل الخفاجي يعتقدون أن "الشعور بقصر الوقت هو شعور واهم أو كاذب" ويرجع هؤلاء سبب ما يشعر به الناس من قصر الوقت إلى كثرة مشاغلهم الحياتية.
إذن ربما يكون الوقت مظلوما، فهو لم يقصر ولم يتغير منذ وجدت الخليقة غير أن سرعة جري الإنسان وراء مشاغل الحياة وحرصه على الظفر بأكبر مساحة من ملذاتها ومنجزاتها وبريقها جعل وقته مزدحما فلم يعد هناك وقت فراغ يشعر معه بمتعة الأشياء من حوله.
أبو محمد شخص التقيته في إطار هذا التحقيق قال لي إن القناعة لدينا لم تعد بالمقدار الذي كانت عليه أيام زمان، والقناعة برأي أبو محمد تشبه الكابح في عجلات السيارة، فكلاهما أي القناعة والكابح يحافظان على حركة مناسبة نشعر معها بالإتزان، طالما أن للزمن عجلة أيضا.

على صلة

XS
SM
MD
LG