روابط للدخول

مراسم تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب تضرب أرقاماً قياسية


كفاح الحبيب

في العشرين من كانون الثاني يؤدي الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما قسم الدخول الى البيت الأبيض على كتاب الإنجيل نفسه الذي أقسم عليه إبراهام لنكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة عام 1861.
لنكولن الذي يعتبره أوباما مثله السياسي الأعلى خدم حتى إغتياله في عام 1865، وتحظى جهوده في الحفاظ على وحدة البلاد بإحترام على نطاق واسع وذلك بإنتصاره في الحرب الأهلية وإنهائه عصر العبودية.
إستخدام إنجيل لنكولن يعد إحدى اللمسات الشخصية التي سيضعها أوباما في حفل التنصيب الذي سيتضمن أيضاً ترديد تراتيل روحية لأريثا فرانكلين وإلقاء قصيدة تنصيب تقليدية لشاعر شاب.
مراسم التنصيب الرئاسي في الولايات المتحدة التي تقام على مدار نهار كامل تسعى لتجسيد الروح الديمقراطية لأميركا والتنوع المدهش لثلاثمئة مليون من مواطنيها الذين يعيشون بين ساحليها الأطلسي والهادي، ومن المتوقّع أن تضرب تلك المراسم أرقاماً قياسية، إذ انها ستكون الأكثر كلفة والأشد إحاطة أمنية والأوسع مشاهدة في التاريخ الأميركي. وقد خصصت منطقة واشنطن العاصمة قرابة خمسين مليون دولار لتغطية نفقات إقامة وحماية حشد جماهيري يقترب من مليوني ونصف المليون بين مشارك ومشاهد.

*******
في يوم الأحد تجمع أكثر من خمسة وسبعين ألف شخص عند تمثال لنكولن في واشنطن لمشاهدة حفل موسيقي قدمته شخصيات فنية من هوليوود مثل الممثل توم هانكس وكوين لطيفة وأعضاء فرقة U2 الموسيقية وبروس سبرنغزتين، بحضور أوباما الذي شوهد وهو يغني مبتهجاً في فترات، قبل أن يلقي كلمة مختصرة في نهاية الحفل الموسيقي قال فيها ان التحديات التي تواجه أميركا رهيبة:

(صوت أوباما)

" على مر تأريخنا، كانت هناك حفنة من أجيال يُطْلَبُ منها أن تُواجِهَ تحديات صعبة كالتي نواجهها في الوقت الحاضر.. فأمتنا في حالة حرب، وإقتصادنا في أزمة."

إلا ان أوباما أبلغ جمهور الحاضرين ان النظر في وجوههم يُذكِّرُه بالأسباب التي جعلته يخوض سباق الرئاسة في المقام الأول.

(صوت أوباما)
" وأنا أستعد للتقدم نحو زمام الرئاسة، أصواتكم هي التي ستبقى معي عندما أشق الخطى كل يوم نحو البيت الأبيض. أصوات النساء والرجال الذين لديهم قصص مختلفة لكنهم يتمسكون بآمال مشتركة؛ الذين يسألون فقط عما وعدنا به كأميركيين ينبغي علينا أن نصنع من حياتنا ما نريد، ونرى أطفالنا يرتقون الى مراتب أعلى مما تمكنا نحن."


********
في يوم الثلاثاء ينطلق في شارع بنسيلفينيا الذي يربط البيت الأبيض بالكونغرس موكب أوباما وزوجته ميشيل وإبنتيهما الذين سيركبون سيارة كاديلاك رئاسية مدرعة تطلق عليها الصحافة إسم (الوحش)، والتي يقال انها السيارة الأكثر تطوراً تكنولوجياً في العالم نظراً لما تتميّز به من حماية أمنية بقيت قيد السرية، وهي عبارة عن سيارة سوداء ضخمة مزودة بأوكسجين بإمكانه حماية ركابها من ضربة كيماوية، وفيها عجلات بأمكانها السير حتى وإن كانت بدون هواء مضغوط.
على مدرجات مبنى الكونغرس، سيجلس أوباما وعائلته في مكان مدفأ بني خصيصاً من زجاج حيث تتنبأ النشرات الجوية بسماء صافية مع هبوط درجات الحرارة الى ما دون درجة الإنجماد.
وبعد أن تقدم فرقة المارينز الأميركية وجوقات الأطفال مقطوعات موسيقية وغنائية، يقوم الواعظ البروتستاني ريك وورن الذي طالما تعرض لإنتقادات بشأن آرائه المحافظة عن المرأة والشواذ جنسياً بتقديم دعاء ديني.
ويتقدم أوباما لأداء اليمين أمام رئيس المحكمة العليا الأميركية جون روبرتس، بعد أن يؤدي نائب الرئيس المنتخب جو بايدن اليمين أمام عضو المحكمة جون بول ستيفينز.
ثم يلقي أوباما خطاب التنصيب الذي قيل أنه بدأ بكتابته حال إعلان فوزه في الإنتخابات في الرابع من تشرين الثاني الماضي، ويتوقع ان يطول هذا الخطاب ليتخطى خطاب الرئيس الأميركي جون كنيدي الشهير في يوم تنصيبه والمعنون (لا تسأل عما يمكن أن يقدمه لك بلدك).
وتقدم بعد خطاب أوباما قراءة شعرية وتراتيل دينية، قبل أن تختتم المراسم بعزف النشيد الوطني الأميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG