روابط للدخول

مختصون يدعون الى استقطاب الطاقات الغنائية الشابة للحد من موجة الاغاني العراقية الهابطة


عادل محمود – بغداد

ايقاعات سريعة وصاخبة كثيرا ما تعرضها محال التسجيلات عبر مكبرات صوت حتى يستعصي على الشخص احيانا الاستماع لما فيها من كلمات، هذه الظاهرة تؤشر الى تزايد موجة الاغاني السريعة والصاخبة والتي تعتمد كلمات غريبة احيانا وغير مألوفة. الكثير من هذه الاغاني توزع او تباع على اقراص ليزرية حيث تعرض في بعض المقاهي او في البيوت، وهي كثيرا ما تعتمد على المصاحبة بالرقص او عرض الاجساد نصف العارية والذي غالبا ما يلفت الانتباه اكثر من الاغنية نفسها. وفي الوقت الذي تجد بعض هذه الاغاني صدى لها في اوساط شعبية معينة، فان حالة من النفور منها تؤشر بوضوح ايضا.
وقدر ما تمثل هذه الاغاني من انقطاع عن الجذور الخصبة للاغنية العراقية والبغدادية، فان البعض، سيما من المتخصصين بالموضوع لا يغلق الباب نهائيا امامها ويدعو لتركها تأخذ مداها بفكرة ان تنحسر الموجة وحدها، او يبقى منها ما هو صالح ويمكن اضافته الى رصيد الاغنية العراقية.
الكثير من الفنانين الذين يؤدون هذه الاغاني غير مقتنعين بها انفسهم، كما ان معظم هذه الاغاني تصور في بعض البلدان العربية القريبة التي لا يخفي البعض منها عداءه لكل ما يجري على الساحة السياسية العراقية من عملية سياسية، وهو ما يتجسد في بعض الاغاني ذات النبرة المعادية للتحول السياسي الحاصل في العراق.
كل هذه الاعتبارات تؤكد مرة اخرى الحاجة الى قيام مؤسسات فنية خاصة رصينة تستوعب الطاقات الشبابية وتروج لنتاجاتاهم بشكل يبتعد بهم عن الاضطرار الى الانسياق وراء موجة من الاغاني الهابطة او اداء اغان غير مقتنعين بها لسبب او لاخر.

على صلة

XS
SM
MD
LG