روابط للدخول

المواطن يرصد انعكاس التحسن الأمني على المشهد السياسي


عادل محمود – بغداد

الازمات او الصعويات السياسية الاخيرة، والتي اخرها استقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، والجدل الدائر حول ترشيح بديل له، تشير الى عدة متغيرات سياسية مهمة. فنبرة التخوين والاصوات المتهمة العالية خفت كثيرا، واصبح احترام قواعد اللعبة البرلمانية اكبر بين السياسيين انفسهم، واصوات التشكيك بمجمل العملية السياسية تكاد تكون مختفية، هذه الحال لم تكن على هذا النحو قبل عامين تقريبا. ومن بين عدة اسباب لهذا النضج والتطور في العملية السياسية هو التحسن الكبير في الوضع الامني، اذ ان اجواء الازمة والتوترات والموت اليومي كانت تترك اثارها على نفوس وتصريحات السياسيين انفسهم، وهو ما كان ينعكس بحدة عالية كثيرا ما تتجسد بشكل تصريحات متشنجة يغلب عليها التشكيك بالنوايا ورائحة التخوين، وهذا كله اخذ يفقد قوته بالتدريج مع تحسن الوضع الامني.
كما ان هناك بعض القوى السياسية كانت تعول على اعمال العنف نفسها بدرجة او اخرى لتحقيق ماربها السياسية، ولما احست هذه القوى بضعف او انهيار الجماعات المسلحة والارهابية التي كانت تستند اليها، اخذ خطابها السياسي ياخذ منحى التوازن اكثر.
سبب اخر هو ان مزاج الشارع العام بدأ يميل الى الاعتدال اكثر، مما جعل القوى السياسية التي كانت تعول على تهييج الرأي العام واستخدام مفاهيم او تصورات او عبارات استفزازية في كلماتها وخطبها، تميل بالتدريج الى مواكبة المزاج العام، ولو مرغمة، حيث انها بدأت تستشعر بلا جدوى بل وعدم امكانية الاستمرار في قرع طبول الحرب والاتهامات في جو عام بدأ يميل الى التسامح والمصالحة.

على صلة

XS
SM
MD
LG