روابط للدخول

العلاقات العراقية الامريكية على رأس اولويات ادارة اوباما


نبيل الحيدري

ملف العراق ومحاوره الرئيسية اليوم
= العلاقات العراقية الامريكية على رأس اولويات ادارة اوباما
=واختيار الرئيس الجديد لمجلس النواب قرار تتجاذبه مصالح واجتهادات:

*************************
بينما يتهيأ الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما لدخول البيت الأبيض، وصل نائبه جوزيف بايدن إلى بغداد في زيارة مفاجئة يوم الاثنين وفي اليوم نفسه عقد الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش مؤتمرا صحفيا عرج فيه على سجل إنجازاته وأخطائه خلال فترته الرئاسية التي دامت ثمانية أعوام في الولايات المتحدة الأميركية.
رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل يوم الثلاثاء في مكتبه السيناتور بايدن الذي جدد “دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية ولخطوات استعادة السيادة الوطنية”، مؤكدا “أهمية استمرار التعاون والتنسيق لتنفيذ اتفاق سحب القوات الأجنبية الموقع بين البلدين”.
وتأتي زيارة بايدن الى العراق في أول تحرك رفيع تقوم به إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما، ووفقا للبيان الذي صدر عن رئاسة الوزراء فقد “جرى خلال اللقاء استعراض التقدم في المسارين الأمني والسياسي”، وشدد المالكي على “أهمية تبادل وجهات النظر من اجل تطوير العلاقات وزيادة التعاون بين البلدين في جميع المجالات مع دخول العراق مرحلة جديدة من البناء والأعمار والاعتماد على قدراته الذاتية”.
ونقل بيان رئاسة الوزراء عن المالكي قوله الى السناتور بايدن أن “جيشنا سيكون في عام 2009 اكثرُ استعداداً لتحمل مسؤولياته والتقليل من الاعتماد على القوات الأمريكية.
ونقل البيان عن بايدن إشادته “بالتطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي حققتها الحكومة العراقية والتشريعات والقوانين


بايدن كان التقى الاثنين في بغداد رئيس الجمهورية جلال طلباني. بيان صدر عن رئاسة الجمهورية أشار إلى أن طلباني وبايدن ناقشا تطورات الأوضاع السياسية في العراق والجهود المبذولة لتكريس الديمقراطية والتعددية والبرلمانية والنظام الاتحادي. طلباني أكد دور العراق في إحلال السلام وتحقيق الديمقراطية في المنطقة. نائب الرئيس الأميركي المنتخب أكد من جانبه التزام الولايات المتحدة بالعراق.
في هذه الأثناء، عقد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش آخر مؤتمر صحفي له في واشنطن عرج فيه على قضايا عدة ودافع عن سجله منذ تسلمه رئاسة الولايات المتحدة قبل ثماني سنوات. كانت القضايا الرئيسية التي جابهت إدارة بوش هي الإرهاب والعراق وإيران وكوريا الشمالية.
بالنسبة للعراق أقر بوش بارتكاب بعض الأخطاء، منها قوله " تم إنجاز المهمة " بعد مرور اقل من شهرين على سقوط النظام السابق في التاسع من نيسان من عام 2003. بوش قال:

(صوت الرئيس الامريكي بوش)
" قلت مرارا إن التاريخ سينظر إلى الوراء وسيحدد ما كان يمكن تنفيذه بشكل افضل أو ما كان خطأ. من الواضح أن رفع شعار " تم إنجاز المهمة " على حاملة طائرات كان خطأ. أرسلت بذلك رسالة خاطئة. كنا نحاول أن نقول شيئا آخر، غير أن الرسالة التي وجهناها كانت مختلفة. من الواضح أنني أخطأت في بعض الكلمات التي قلتها ".

بوش اعترف أيضا إنه واجه خلال فترته الرئاسية بعض خيبات الأمل والاحباطات مثل قضية سجن أبي غريب وعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق إذ قال:

(صوت الرئيس الامريكي بوش)
" كانت هناك خيبات أمل. من البديهي أن تكون قضية أبي غريب خيبة أمل كبيرة. وكذلك عدم العثور على أسلحة دمار شامل. لا ادري إن كنتم ستسمون هذه أخطاء أم لا ولنضعها بالشكل التالي: لم تسر الأمور وفق الخطط الموضوعة ".

وإذا ما اعترف الرئيس الأمريكي ان بعض الأمور لم تسر وفق الخطط الموضوعة، فأن الواقع يشير الى ان العلاقات بين العراق والولايات المتحدة دخلت بعد 2003 مرحلة نوعية جديدة، ويعد البعض دخول الاتفاقية الأمنية المشتركة مطلع العام الحالي مرحلة التنفيذ وافتتاح المبنى الاكبر للسفارة امريكية في بغداد يعدها مؤشرا جوهريا على طبيعة تلك العلاقات التي تابع جوانبها مراسل الإذاعة في بغداد ليث احمد واعد التقرير التالي:

تقرير مراسل الاذاعة في بغداد ليث احمد

شهد الأول من كانون الثاني الجاري تحول في مسار العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية حكمت هذا التحول بنود الأتفاقية الأطارية الأستراتيجية والأتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق، ومن دلالات هذا التحول كان تسليم المسؤولية الأمنية للمنطقة الدولية وكذلك أخلاء مبنى القصر الجمهوري من قبل السفارة الأميركية ليتحول الكادر الدبلوماسي الى مبنى السفارة الجديد الذي عد من اضخم وأكبر السفارات للولايات المتحدة الأميركية في العالم، وقد أعتبر وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود أن وجود سفارة بهذا الحجم هو مؤشر على عمق العلاقات بين البلدين وان العراق دخل عهداً جديداً مع الولايات المتحدة الأميركية.
(صوت"وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود")

السفير الأميركي في العراق رايان كروكر وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد أن العهد الجديد للعلاقات بين العراق والولايات المتحدة سيشهد تعاوناً وتطبيعاً في العلاقات بين البلدين وأن العديد من المنافع ستعود على الشعب العراقي من خلال هذا التعاون متمثل بالبعثات الدراسية والحصول على تأشيرة السفر من خلال السفارة الأميركية في بغداد.

وبالرغم من ان الأتفاقيتين اللتين أبرمهما العراق مع الولايات المتحدة الأميركية إلا أن الرئيس الجديد باراك أوباما سيكون له دور رئيس يحكم طبيعة هذه العلاقة وقد بدا هذا واضحاً من خلال مجيء نائبه ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي جوزيف بايدن الأثنين ولقاءه مع مسؤولين عراقيين كان على رأسهم رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي شدد بدوره على أهمية الأتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية وأنها ستفتح آفاقاً جديدة لطبيعة العلاقات الثنائية ونقل بيان عن المكتب الصحفي لرئاسة الجمهورية عن بايدن قوله أن أوباما والأدارة الأميركية الجديدة هم أصدقاء للعراق، وعن طبيعة مسار العلاقة المستقبلية بين البلدين يؤكد عضو التحالف الكوردستاني سيروان الزهاوي أن الصداقة ستحكم طبيعة هذه العلاقة والأحترام المتبادل كدولتين ذات سيادة وأن منافع مشتركة في شتى المجالات ستعود عليهما جراء هذه العلاقة.
(صوت النائب سيروان الزهاوي")

******************
=واختيار الرئيس الجديد لمجلس النواب قرار تتجاذبه مصالح واجتهادات:

تواصل الكتل النيابية مناقشاتها لاختيار رئيس جديد لمجلس النواب بديلا عن رئيسه السابق محمود المشهداني الذي قبل البرلمان استقالته في جلسة استثنائية الشهر الماضي، وكانت جبهة التوافق التي تتمسك بان منصب رئيس المجلس من حصتها قد سمت بعد اجتماع لها يوم الأحد الماضي مرشحها للمنصب أياد السامرائي القيادي في الحزب الإسلامي، لكن خلافات واجتهادات ومواقف سبقت إعلان اسم السامرائي منها انسحاب مجلس الحوار أحد مكونات جبهة التوافق من الجبهة،

امين عام مجلس الحوار خلف العليان وفي حديث خاص بإذاعة العراق الحر تحدث عن ذلك منوها الى ان الرئيس السابق لمجلس النواب محمود المشهداني كان أصلا من مجلس الحوار واضاف:

(صوت خلف العليان)
من جانبه قلل النائب عن جبهة التوافق عمر عبد الستار من أهمية انسحاب مجلس الحوار من الجبهة وأضاف في اتصال مع إذاعة العراق الحر:
(صوت النائب عن جبهة التوافق عمر عبد الستار)

المتحدث باسم جبهة التوافق سليم الجبوري وفي بيان صدر عنه الاثنين قال "ان الجبهة حريصة على ان تصل الى درجة الإجماع على ترشيح اياد السامرائي ولا يخالفنا في عرضه أحد "على حد مفردات البيان، الذي جاء فيه ايضا " ان الاجتماعات لا تزال قائمة مع أطراف سياسية مهمة وحساسة ومؤثرة في صنع القرار للوصول الى إجماع البرلمان،"
عدد من النواب جرى طرح اسمائهم كمرشحين لرئاسة المجلس فالقائمة العراقية رشحت عضوها اسامة النجيفي ، بينما سمت جبهة الحوار الوطني مرشحها محمد تميم فضلا عن عدد من النواب رشحوا انفسهم للمنصب لأن الدستور وقانون المجلس الوطني يعطي الحق بالترشيح لجميع النواب على حد سواء. وتنص الفقرة الثالثة من المادة 12 من النظام الداخلي للمجلس انه اذا خلا منصب رئيس المجلس او أي من من نائبيه لأي سبب كان ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة خلفا له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر "

وفي قراءة لطبيعة الأسس والعوامل التي تتحكم في اختيار رئيس المجلس الوطني الجديد قال المحلل السياسي باسم الشيخ ان جبهة التوافق تتمسك في كونها المعنية بتسمية مرشح الرئاسة، الشيخ قال في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أن المحاصصة ما زالت هي المتحكمة في خارطة مجلس النواب السياسية واضاف:

(مقابلة مع باسم الشيخ)

على صلة

XS
SM
MD
LG