روابط للدخول

تقرير لمنظمة دولية يُصنِّف العراق بلداً غيرَ حُر.


كفاح الحبيب

وصف تقرير دولي العراق كبلد غير حر من مجموع إثنين وأربعين بلداً على صعيد الحقوق السياسية والحريات المدنية.
التقرير الذي أصدرته منظمة "بيت الحرية"، وهي منظمة غير حكومية تعنى بدعم نشر قيم الحرية في العالم وتراقب سجل الحقوق السياسية والحريات المدنية منذ عام 1972، قال ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني في الوقت الحاضر من حالة ركود على صعيد ممارسة الحريات العامة.
وقال التقرير ان العراق هو البلد الوحيد في المنطقة الذي شهد تحسناً بسبب إنخفاض مستويات العنف والإرهاب السياسي ونشاط الميليشيات الشيعية المدعومة من الحكومة فيه، في وقت ما زالت بلدان كالأردن والبحرين وإيران والسلطة الفلسطينية والأراضي التي تحتلها إسرائيل تحتفظ بأوضاعها السابقة كبلدان غير حرة.
ويرى التقرير ان مشهد الحرية في العالم يعكس بعض التطورات الإيجابية مع وجود بعض العقبات المقلقة، لافتاً الى تفاقم ركود قيم الحرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب ظروف النزاع في غزة وتواصل النزعة العالمية السلبية فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية المشاركة وسريان سلطة القانون.
ويشير التقرير الى ان عدد البلدان التي تم إعتبارها حرة في عام 2008 بلغ ستة وأربعين من مجموع مئة وثلاثة وتسعين بلداً، أي اقل ببلد واحد عن التقييم الذي أجري في العام الذي سبقه، كما ان عدد الأنظمة الديمقراطية الإنتخابية إنخفض بإثنين، ليقف عند مستوى مئة وتسعة عشر بلداً.
ويذكر التقرير ان إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي جعلت من مسألة دعم الحركات الديمقراطية في خارج الولايات المتحدة مرتكزاً لسياستها الخارجية في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية، ما زالت تتعرض لإنتقادات شديدة بسبب الإجراءات التي تتبعها في تطبيق سياسة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك إستخدام وسائل التعذيب.

***************

التقرير الذي يتضمن تقييمات مبنية على قياس عددي للبلدان في أن يتم تصنيفها كبلدان حرة، أو حرة جزئياً أو غير حرة، يشير الى ان واحداً وثمانين بلداً سجلت حالات تحسن عددية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2008، مع تراجع ستة وثلاثين بلداً الى الخلف في الفترة نفسها، أما على المستوى الإقليمي ذكر التقرير ان أكثر المكتسبات ملاحظةً سجلتها بلدان كانت مسجلة ضمن الحقبة الشيوعية السابقة في شرق أوروبا ووسطها وبحر البلطيق، فيما حققت بلدان في أفريقيا وآسيا فضلاً عن الشرق الأوسط بعض التقدم.
ويقول التقرير ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبالرغم مما عانته من فترة ركود، شهدت نهوض حركات مهمة في هذا الجزء من العالم الذي أثبت انه أكثر المناطق ممانعة للتغيير الديمقراطي.
ويؤكد التقرير ان العراق هو البلد الوحيد الذي حقق تقدماً ولو كان قليلاً، مشيراً الى ان البلاد إستفادت من العنف المنحسر وتراجع نشاط المليشيات.
ويقول التقرير ان النقص الحاصل في تحقيق مكتسبات مهمة ومتواصلة في قيم الحرية يمثل خيبة أمل كبرى للسياسة الأميركية. ففي سنوات إدارة الرئيس بوش، شهدت تسعة بلدان من البلدان الثمانية عشر التي تمثل المنطقة بعض التحسن في مجال الحريات، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى. ولم يشهد عام 2008 إنبثاقات كبرى كما حصل في الأعوام التي سبقته.
ويقول التقرير ان القادة التسلطيين في المنطقة برروا سياساتهم غير الديمقراطية من خلال الإشارة الى التهديدات الإرهابية. وفي تسليط الضوء على عجز الحرية في منطقة الشرق الأوسط، أكدت الولايات المتحدة على ان بلدان المنطقة يمكن أن تقيّم وفق نفس المعايير المطبقة في بقية أنحاء العالم ، وهذا الأمر بحد ذاته يمثل خطوة الى أمام.
وخلص التقرير الى ان الإنتخابات وحدها لا تعد كافية لبناء ديمقراطيات ناجحة، لكنها بالتأكيد تشكل مطلباً أساسياً.
وانه ينبغي إيلاء المزيد من الإنتباه الى كبح فاعلية المجتمع المدني وقمع حرية المشاركة وحرية التعبير. وان الذين يختلفون في الرأي والمدافعين عن الحريات يستحقون الدعم والحماية من الديمقراطيات في العالم. كما انه لا ينبغي مكافأة الأنظمة التسلطية، وانه ينبغي أيضاً لقادة الديمقراطيات في العالم، وبخاصة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما رفض الفكرة التي غالباً ما لم يتم التصريح بها، المتمثلة في ان الإرتباط بالخصوم المتسلطين يعني إغفال سياساتهم الخاصة بممارسة القمع في بلدانهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG