روابط للدخول

التعاون العراقي- التركي يتعزّز بمحادثات بارزاني مع موفد أنقرة


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

الملف العراقي، ومن أبرز محاوره اليوم:

-التعاون العراقي- التركي يتعزّز بمحادثات بارزاني مع موفد أنقرة
-وزارة الداخلية تواصل تنفيذَ إصلاحات إدارية شاملة

******************

نَستَهل ملف العراق الإخباري بمحور العلاقات مع دول الجوار وتحديداً تركيا التي أوفدت للمرة الأولى مبعوثها الخاص إلى شمال العراق الأحد لإجراء محادثات مباشرة مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وأفادت التقارير الواردة من أربيل بأن بارزاني اجتمع مع نائب وزير الخارجية التركي مراد أوزجلك للبحث في سبل تعزيز التعاون المشترك في مواجهة مسلّحي حزب العمال الكردستاني الذين ينفذون عمليات داخل تركيا انطلاقاً من مواقع داخل الأراضي العراقية.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني سفين دزه ئي القول إن زيارة المبعوث التركي الخاص جاءت من أجل التحضير "لإجراء المزيد من الحوار في شأن المشاكل القائمة بين إقليم كردستان وتركيا والعمل على معالجتها وحل التوتر"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الوفد التركي يُتوقع أن يعود إلى إقليم كردستان في وقتٍ لاحق. وجاء في التقرير أن المحادثات تطرقت إلى الأوضاع العامة في العراق بعد ست سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح النظام العراقي السابق.
وعلى الرغم من أن محادثات الأحد هي الأولى من نوعها في أربيل إلا أن بارزاني كان اجتمع مع أوزجلك ومستشار رئيس الوزراء التركي للشؤون الخارجية أحمد داود أوغلو ومسؤولين أتراك آخرين في بغداد في الرابع عشر من تشرين الأول الماضي.
ونُقل عن رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق فؤاد حسين تصريحه آنذاك بأن الاجتماع كان "إيجابيا ومفيدا" وأن الطرفين اتفقا على مواصلة اللقاءات الثنائية.
يشار إلى أن الاجتماع الذي عقده بارزاني مع المبعوث التركي الخاص في أربيل جاء بعد سبعة عشر يوما من الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي إلى أنقرة حيث أجرى محادثات أُفيدَ بأنها تركزت على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية ولا سيما تفعيل اللجان الثلاثية المشتركة التي تضمّ الولايات المتحدة لمجابهة حزب العمال الكردستاني.
وفيما تعذر الاتصال الاثنين بمسؤولين في أربيل للحصول على مزيد من المعلومات في شأن محادثات بارزاني مع أوزجلك على الرغم من المحاولات الهاتفية المتكررة التي أجرتها إذاعة العراق الحر، يشار إلى أن مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى كان قد أكد في تصريحٍ لملف العراق الإخباري في التاسع والعشرين من كانون الأول الماضي رغبة الحكومة الإقليمية في تعزيز التعاون مع أنقرة:
(صوت مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى)
"إن حكومة إقليم كردستان أكدت مرارا استعدادها للحوار مع الجانب التركي من اجل تطوير العلاقات بين الطرفين بما فيه خير لتركيا وخير للعراق وإقليم كردستان كجزء من العراق".
وأضاف مصطفى في المقابلة التي أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف بعد بضعة أيام فقط من محادثات المالكي الأخيرة في العاصمة التركية:
(صوت مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى)
"لم يكن هناك أي ممثل لحكومة إقليم كردستان في الوفد الزائر لتركيا. يجب أن ننتظر لحين أن نعلم ماذا جرى في الزيارة، لكن حكومة إقليم كردستان ككيان شرعي ودستوري في العراق وفي نظام الحكم في العراق، نحن ملتزمون باحترام الدستور العراقي وكذلك التعامل مع دول الجوار وفق مبدأ الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة".
وفي تحليله لخطوات التقارب بين أنقرة وأربيل في ضوء اجتماع بارزاني مع أوزجلك الأحد، قال الخبير في الشؤون التركية والكردية الدكتور جبار قادر لإذاعة العراق الحر الاثنين:
(صوت د. جبار قادر)
"هذا يعتبر تطور إلى حد ما في العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان. كان هناك اتجاهان في السياسيات التركية إزاء الإقليم. السياسة الأولى كانت تتركز على العمل العسكري أي أن قادة الجيش بدرجة رئيسية ومجلس الأمن القومي التركي كانوا يركزون على أن العمليات العسكرية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني كفيلة بإنهاء...".
وفي ردّه على سؤال حول مطالب أنقرة من أربيل، قال قادر:
(صوت د. جبار قادر)
"المطالب التركية دوما تتلخص بان يقوم الإقليم أو يعلن الإقليم وبخاصة رئاسة إقليم كردستان العراق حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية وفق التوصيفات التركية. والشيء الثاني هو أن يلجأ الإقليم بالتالي إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الأمنية والعسكرية للحد...".

************************

في محور الشؤون الأمنية، تواصل وزارة الداخلية العراقية تنفيذ إصلاحاتٍ إدارية ورَدت الإشارة إليها في برقية التهنئة التي بعثها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى وزير الداخلية جواد البولاني الأحد بمناسبة حلول الذكرى السابعة والثمانين لتأسيس الشرطة. وأفاد بيان للمكتب الصحفي في رئاسة الجمهورية تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الاثنين بأن الهاشمي أعرب في سياق البرقية عن "تفاؤله ببرامج الإصلاح التي لازالت تنفذ في الوزارة، داعياً إلى تكريس جميع الجهود باتجاه أن يكون جهاز الشرطة مؤسسة وطنية لجميع العراقيين"، على حد تعبيره.
ولمزيدٍ من المعلومات عن هذه البرامج الإصلاحية، تحدث معاون وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات عدنان الزرفي في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر قائلا:
(صوت وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات عدنان الزرفي)
"الإصلاحات في وزارة الداخلية بدأت منذ أن تولى وزير الداخلية مهام عمله وابتدأت بطرد كافة العناصر التي لديها قيود جنائية سابقة حيث قامت الوزارة بطرد الآلاف من هؤلاء، وكذلك أعادت النظر في هيكلية الوزارة بشكل عام وقامت بإعادة الاعتبار إلى جميع المفاصل الحيوية داخل.....".
وأضاف الزرفي أن وزارة الداخلية لا تعاني أي مشاكل فيما يتعلق بالتسليح:

(صوت وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات عدنان الزرفي)
"نحن لدينا جاهزية عالية الآن. على مستوى العامل البشري يوجد لدينا 600 ألف منتسب الآن في وزارة الداخلية وكذلك في مجال التسليح فأن الوزارة لا تعاني أي مشكلة في مجال التسليح وإنما.......".
الزرفي أكد أيضاً أن أعمال العنف الأخيرة لا تشكل تراجعاً في حالة الوضع الأمني المتحسنّ:

(صوت وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات عدنان الزرفي)
"لا أعتقد أن هذا هو تراجع في التحسن الأمني وأنا سبق وأن قلت بان العمل الأمني في العراق مستمر وكذلك العمل العدائي ضد العراق مستمر، لكن الأجهزة الأمنية استطاعت أن توقف وتحبط العديد من العمليات........".
وفيما يتعلق بقضية إعادة المنتسبين السابقين لوزارة الداخلية إلى الخدمة، قال معاون وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات:
(صوت وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات عدنان الزرفي)
"السيد وزير الداخلية أعاد أعدادا كبيرة من ضباط الجيش والشرطة السابقين ما عدا الضباط الذين شملوا بقانون المساءلة والعدالة، ولحد الآن الوزارة تستقبل أي ضابط في الشرطة والجيش السابق. طبعاً.........".
وأخيراً، تحدث الزرفي عن الخطط المستقبلية لوزارة الداخلية العراقية مؤكداً أنها تركّز على الجوانب التدريبية لمنتسبي الوزارة:

(صوت وكيل وزير الداخلية لشؤون المعلومات عدنان الزرفي)
"تركّز وزارة الداخلية على التدريب والتأهيل في هذه المرحلة لمواجهة التحديات المستقبلية وكذلك افتتاح أقسام الوزارة الفنية في عموم المحافظات وإن شاء الله ستشهد المرحلة القادمة رؤية أمنية جديدة تعتمد أساسا على الحرص على حياة المواطن وأمنه وأيضا............".

على صلة

XS
SM
MD
LG