روابط للدخول

غياب قوانين تنظم عمل الأحزاب في استعدادها للأنتخابات أثر سلباً على طبيعة الحملات الدعائية لها


ليث أحمد – بغداد

كفلت القوانين والدساتير المختلفة حقوق للأحزاب والكيانات السياسية بالأعلان عن نفسها والترويج لحملاتها الأنتخابية في ظل تنافس مبني على أسس مهنية وعلمية دقيقة الهدف من ورائها تثقيف الناخبين وأطلاعهم على النظم الداخلية لهذه الكيانات وبرامجها التي ستشرع بتطبيقها حال فوزها في تلك الأنتخابات.

العراق لم يكن ببعيد عن هذه الدول فالساحة الأنتخابية تشهد الآن تنافساً من قبل المرشحين للفوز بمقاعد مجالس المحافظات والأقضية والنواحي المقرر أجراء الأنتخابات عليها في الواحد والثلاثين من الشهر الجاري، إلا إن حداثة التجربة الديمقراطية والأنتخابية وعدم وجود قوانين تنظم عمل الأحزاب أثر سلباً في طبيعة هذه الحملات حيث يجد المواطن ياسين محمد أن الحملات أقتصرت على صور المرشحين وأرقام الكيانات دون توضيح البرامج التي سيشرع المرشح بها حال فوزه.

الناشطة في منظمات المجتمع المدني كريمة الأسدي تجد أن بعض الكيانات أستغلت أسماء لشخصيات وفي بعض الأحيان لرموز معينة لم تدخل الأنتخابات أصلاً في حملاتها الأنتخابية.

الحملات الأنتخابية شابتها أيضاً العديد من الخروقات كان من بينها تمزيق الملصقات الجدارية التي اعتمدت عليها الأحزاب بشكل أساسي ويشير عضو المكتب السياسي لمنظمة السلام للكورد الفيلية باسم جميل منصور الى أن معظم عمليات التمزيق يقوم بها أطفال مدفوعين من قبل بعض الأحزاب أو أنها تحدث في ساعات متأخرة من الليل أمام مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية.

أذاعة العراق الحر وضعت ملف الحملات الأنتخابية والخروقات الحاصلة فيها على طاولة المعنيين في الشأن الأنتخابي فعضو اللجنة الأمنية المسؤولة عن ألأنتخابات العميد علي زوين الجبوري أكد أن تعليمات صدرت للأجهزة الأمنية برصد أية حالات مخالفة للنظم الأنتخابية، في حين يعزو رئيس الدائرة الأنتخابية القاضي قاسم العبودي ضعف الحملات الأنتخابية والخروقات التي تحدث فيها الى ضعف الغطاء القانوني المتمثل بعدم وجود قوانين تنظم عمل الأحزاب ومصادر تمويلها مشيرا إلى أن المفوضية قد أنذرت العديد من الأحزاب والكيانات السياسية التي خرقت القواعد الأنتخابية وأن هنالك عقوبات ستصدر بحق هؤلاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG