روابط للدخول

مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار فورا في غزة


فارس عمر

بعد أسبوع من الأخذ والرد بين الدول العربية ومؤيدي إسرائيل في أروقة المم المتحدة اصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو الى وقف فوري ودائم لاطلاق النار بين مقاتلي حركة "حماس" والقوات الاسرائيلية في قطاع غزة. وصدر القرار بموافقة اربعة عشر صوتا فيما كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي امتنعت عن التصويت. اذاعة العراق الحر اعدت التقرير التالي عن القرار وآفاق تنفيذه على الأرض:

ما أن صدر قرار مجلس الأمن الدولي الداعي الى وقف اطلاق النار فورا في قطاع غزة حتى شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة التزام أطرف النزاع بتنفيذه. ولكن لا اسرائيل ولا حركة "حماس" كان لهما دور في إصدار القرار ولهما يعود أمر الالتزام به أو عدمه.

رغم ذلك أبدى دبلوماسيون في الأمم المتحدة تفاؤلهم بتنفيذ القرار لأن مَنْ شارك في إعداد نص القرار الولايات المتحدة أقوى حلفاء اسرائيل ، من جهة ، ودول عربية مهمة لها علاقات مع "حماس" من الجهة الاخرى.

الأمين العام للأمم المتحدة قال ان أهم خطوة بعد تحقيق وقف اطلاق النار هي استئناف عمليات إيصال المساعدات الانسانية الى سكان غزة. واعلن انه سيزور المنطقة في الاسبوع المقبل للاشراف على المجهود الانساني:
"نعرف انه ستكون هناك حاجة الى عمل المزيد ، وان المطلوب طريق سياسي لتحقيق سلام وأمن مديدين. زيارتي للمنطقة في الاسبوع المقبل ستركز على المساعدة لضمان تنفيذ وقف اطلاق النار وإيصال المعونات الانسانية العاجلة الى مَنْ يحتاجها وتشجيع الجهود الدبلوماسية الجارية حاليا".

الأوضاع الانسانية في غزة اوضاع مأساوية ، لا سيما وان الأمم المتحدة أوقفت عملياتها في القطاع بعد مقتل أحد سائقيها يوم الخميس.

ترأس جلسة مجلس الأمن الدولي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي أوضح بعد صدور القرار انه الى جانب الوقف الفوري لاطلاق النار واستئناف المساعدات الانسانية في غزة يتعين وقف تهريب السلاح من مصر الى غزة وفتح المعابر الحدودية منوها بالمبادرة المصرية الفرنسية:
"نريد أن يسهم هذا القرار في إنجاح المفاوضات الجارية بعد مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي".

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند شدد في كلمته على ضرورة احترام أمن اسرائيل وأمن الأراضي الفلسطينية. ودعا الى سلطة وطنية فلسطينية تتحدث باسم جميع الفلسطينيين.

اما وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس فاعلنت ان الولايات المتحدة تؤيد القرار تأييدا كاملا وترحب باصداره رغم امتناعها عن التصويت:
"أُريد أن أُشير بصفة خاصة الى انه في الوقت الذي ما زال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به فان عملا مهما يتحقق الآن. وفي هذا الشأن فان عمل الرئيس المصري مبارك في جهود الوساطة المصرية لا يستحق الثناء فحسب بل انه جدير بالدعم ايضا. واعتقد ان هذه الجهود هي التي تساعد في نهاية المطاف على الوصول الى سلام وطيد ، ولا تؤدي الى وقف دائم لاطلاق النار فحسب وانما الى سلام مديد في غزة. يجب علينا جميعا ان ندعم الجهود المصرية".
كان واضحا بعد صدور القرار ان بعض وزراء الخارجية العرب لم يكونوا راضين على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت. وقالوا ان صدور القرار باجماع اعضاء مجلس الأمن كان سيمنحه صوتا أقوى ومصداقية أكبر.

على صلة

XS
SM
MD
LG