روابط للدخول

كثرة العطل والمناسبات الوطنية والدينية في حياة العراقيين


عادل محمود – بغداد

العطل مهمة للاسترخاء والاستجمام لكنها عندما تصبح اكثر من أيام العمل تتحول إلى نقمة وخاصة بالنسبة للذين هم بحاجة إلى العمل اليومي لتوفير لقمة العيش. فكثرة العطل والمناسبات الوطنية والدينية في العراق أصبحت تؤثر سلبا على الطلبة والكسبة وأصحاب المعاملات الرسمية وحتى سائقي سيارات الأجرة الذين يتضررون من طول أيام العطل, خاصة مع قلة مجالات الترفيه وحاجة الطلبة إلى إنهاء المناهج الدراسية ورزق الباعة المتجولين الذي يعتمد على حركة الناس في الشارع.. تقرير (عادل محمود)..

كثرة العطل والمناسبات الوطنية والدينية وغيرها، تثير سؤالا عن كيفية تعامل الناس مع هذه العطل. بالطبع في ايام كالتي نمر بها الان، وعطلة كالعاشر من محرم، فان الناس المعنيين ينشغلون عموما بمراسيم المناسبة نفسها من استعدادات وطبخ وشعائر اخرى، ولكن في عطل لا ترتبط بممارسات من هذا النوع، وتقتصر على مجرد التوقف عن الدوام، فان المسالة تصبح عن الكيفية التي يقضي بها الناس اوقاتهم، سيما اذا تزامنت مجموعة من العطل في ان واحد، واستمرت لعدة ايام متصلة. ولما لم تكن هناك مجالات كثيرة للترويح عن الذات، فان لهذه العطل الطويلة جانبها السلبي الملحوظ.
شرائح واسعة من المجتمع العراقي تعمل على توفير عيشها يوم بيوم تقريبا، من كسبة يتجولون في الشوارع الى اصحاب البسطات المنتشرين على الارصفة الى سواهم ممن لا يعتمدون على دخل او مرتب شهري ثابت. ويمثل العمل بالنسبة لهؤلاء كل وقتهم او جله، واذ يجدون انفسهم وقد تعطلوا اضطرارا في عطلة طويلة، تبدأ انعكاسات ذلك بالظهور عليهم.
يبدو ان الموظفين هم الفئة الوحيدة المستفيدة من كثرة العطل وامتداد ايامها، فالطلبة والكسبة واصحاب المعاملات المطلوب انجازها وحتى سائقي سيارات الاجرة كلها جماعات تتضرر بدرجة او اخرى من طول ايام العطل الطويلة، خصوصا مع قلة مجالات الترفيه التي توفرها الحياة للناس للاستفادة من اوقات فراغهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG