روابط للدخول

حراس في شركة بلاك ووترز يمثلون أمام محكمة أميركية بسبب حادثة ساحة النسور في عام 2007


رواء حيدر وکفاح الحبيب

ملف العراق ومحاوره الرئيسية اليوم:
حراس في شركة بلاك ووترز يمثلون أمام محكمة أميركية بسبب حادثة ساحة النسور في عام2007
والكلف المنخفضة لإنتاج النفط العراقي وشحنه عاملان لصالح الإسراع في تطوير هذا القطاع

**************************
حددت محكمة أميركية أوائل العام المقبل موعداً لمحاكمة خمسة من حراس الأمن العاملين في شركة بلاكووترز الأمنية الخاصة اتهموا بقتل وجرح مدنيين عراقيين في حادث إطلاق نار وقع في ساحة النسور ببغداد في شهر أيلول من عام 2007.
وجهت إلى الحراس أربع عشرة تهمة بالقتل وعشرين تهمة بمحاولة القتل وتهمة واحدة بانتهاك ضوابط حمل السلاح. وذكرت الأنباء أن حارسا سادسا أقر بذنبه في تهمة بالقتل العمد ومحاولة القتل ووافق على التعاون مع المحققين وعلى الإدلاء بشهادته في المحكمة.
وقع حادث ساحة النسور عندما كان حراس تابعون لشركة بلاكووترز يرافقون قافلة من أربع مركبات تقل دبلوماسيين أمريكيين في شوارع بغداد يوم السادس عشر من أيلول عام 2007. هذا وتضاربت الأقوال في من أطلق النار أولا وهل بادر الحراس إلى إطلاق النار أم أن فعلتهم جاءت ردا على هجوم تعرضوا إليه.
على أية حال، كانت شركة بلاكووترز وهي أكبر شركة أمنية متعاقدة على أعمال في العراق والعاملون فيها يتمتعون بالحصانة قبل دخول الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة حيز التنفيذ في الأول من هذا الشهر. الخبير القانوني طارق حرب:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

الخبير القانوني طارق حرب أكد أيضا أن من حق القضاء العراقي تطبيق القانون حتى على الأفعال التي ارتكبت قبل الأول من كانون الثاني:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

الحراس الخمسة العاملون في شركة بلاكووترز الذين مثلوا أمام المحكمة الأميركية أنكروا ارتكابهم أي ذنب سواء في القضية المتعلقة بحادثة ساحة النسور أو بغيرها وقال الخبير القانوني طارق حرب إن هذا الأمر طبيعي لأن إثبات ارتكاب الجرم أمر متروك للتحقيق في العادة:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

أخيرا ماذا بشأن الوضع القانوني لشركات الأمن الخاصة في العراق بعد دخول الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني هذا العام. الخبير القانوني طارق حرب شرح تفاصيل هذا الوضع القانوني بالشكل التالي:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

هذا وقد أدت حادثة ساحة النسور إلى مقتل سبعة عشر شخصا وهي حادثة أثارت ردود أفعال غاضبة شعبية وحكومية في العراق حيث دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الولايات المتحدة بعد وقوع هذه الحادثة إلى استبدال الشركة بشركات أمن خاصة أخرى ونوه إلى أن العراق سيعيد النظر في حق وجود مثل هذه الشركات في العراق.


أعلن وزير النفط حسين الشهرستاني قبل أيام عن دورة تراخيص جديدة لتطوير عدد من حقول النفط العراقية في وسط وجنوب العراق قائلا إن العقود المزمع توقيعها في المستقبل ستكون عقود خدمة تهدف إلى تطوير أحد عشر حقلا نفطيا وغازيا في أنحاء مختلفة من العراق.
جاء إعلان الشهرستاني في الحادي والثلاثين من كانون الأول الماضي علما أن هذه هي دورة التراخيص الثانية حيث أعلنت وزارة النفط قبل ستة أشهر عن دورة التراخيص الأولى وشملت ستة حقول نفطية وحقلين للغاز. الشهرستاني قال إن تطوير هذه الحقول بشكل عام سيسمح للعراق برفع إنتاج النفط من 2.5 مليون برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل نفط يوميا في غضون السنوات الأربع أو الخمس المقبلة. هذا وذكرت أنباء أن الحكومة العراقية تنوي توقيع عقود دورة التراخيص الأولى في منتصف عام 2009 بينما من المفترض أن يتم توقيع عقود الدورة الثانية في نهاية هذا العام.

تطوير هذه الحقول سيسمح للعراق بأن يكون واحدا من البلدان الرئيسية المصدرة للنفط في العالم لما يملكه من احتياطي ضخم.
وربما أن أهم ما يميز ويسهل عمليات تطوير هذه الحقول عاملان أساسيان يتوفران في العراق. أولهما هو طبيعة الحقول العراقية فهي حقول ليست بالعميقة وتمتد أفقيا اكثر منها عموديا. بعض المختصين يشبهون هذه الحقول ببحيرات قريبة من سطح الأرض مما يعني أن استخراج النفط لن يتطلب الكثير من الجهد والوقت والتكنولوجيا. وهو يعني في النهاية ضآلة كلف الإنتاج مقابل الأرباح مما يشكل عامل جذب بالنسبة للشركات النفطية الأجنبية الكبرى.
الدكتور محمد علي زيني الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية قال لإذاعة العراق الحر متحدثا من لندن:
( صوت الدكتور محمد علي زيني الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية )

غير أن الخبير محمد علي زيني وجد أنه ليس من الدقة القول بان حقول النفط العراقية تشكل ما يشبه البحيرات وشرح الأمر بالشكل التالي:
( صوت الدكتور محمد علي زيني الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية )

سهولة استخراج النفط العراقي بكلف منخفضة نقطة أولى وأساسية تسهم في سرعة تطوير هذا القطاع غير أن هناك عاملا مهما آخر يسهل هذا التطوير ويشجع عليه وهي ميزة متوفرة أيضا في العراق ألا وهي قرب الحقول والآبار من وسائط النقل. فهناك في بعض مناطق العالم حقول نفطية ضخمة مثل حقول سيبيريا في روسيا غير أن بعدها عن وسائط النقل يجعل كلف الإنتاج ضخمة جدا مما يشكل عامل ردع للشركات العاملة في هذا المجال. أما بالنسبة للعراق فتقع اغلب الحقول النفطية قرب منافذ التصدير مما يعني قلة الكلف أيضا.
الدكتور محمد علي زيني الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية أكد هذا العامل أي قرب مواقع إنتاج النفط من الأسواق العالمية في أوربا وآسيا وحتى أميركا:
( صوت الدكتور محمد علي زيني الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية )

هذا ويملك العراق ثالث اكبر احتياطي نفطي في العالم وتعتمد البلاد في مدخولها على عائدات مبيعاته من هذه المادة.
قبل سقوط النظام السابق كان العراق خارج دائرة العلاقات الدولية حيث أدت ممارسات ذلك النظام إلى عزل البلاد على جميع الأصعدة بما ذلك حيازة الوسائل التكنولوجية الحديثة مما أدى إلى عدم استثمار موارد الطاقة المتوفرة. ويقول مختصون إن ثمانين بالمائة من هذه المصادر ما تزال لم يمسها أحد.
( صوت الدكتور محمد علي زيني الخبير في مركز دراسات الطاقة العالمية )

مع ذلك لم يتمكن العراق من تطوير استغلال هذه المصادر بشكل كامل منذ سقوط النظام السابق ولعل أهم الأسباب هي الأوضاع الأمنية. هذه الأوضاع شهدت تحسنا واضحا خلال الفترة الأخيرة مما يعطي الأمل في إمكان تطوير قطاع النفط والغاز كما هو مطلوب ومن هنا جاء إعلان وزارة النفط عن دورتي التراخيص الأولى والثانية. ويرى مراقبون أيضا انه ورغم الأزمة المالية والاقتصادية الحالية في العالم سيتمكن للعراق من اجتذاب الشركات العالمية الضخمة للاستثمار في هذا القطاع لضخامة الاحتياطي ولضآلة كلف الإنتاج والتصدير.

على صلة

XS
SM
MD
LG