روابط للدخول

العوائل العراقية تقيم مآدب الطعام في ايام شهر محرم ويوم عاشرواء


عماد جاسم – بغداد

تعودت العوائل العراقية على اقامة مئادب الطعام والولائم ووضع القدور الكبيرة في الشوارع في ايام شهر محرم وخاصة في يوم عاشرواء في ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي وتشترك بعض العوائل في طبخ انواع معينة من الطعام مثل المن والمرق او ما يسمونه العراقيون الهريسة او الزردة وكذلك البرياني ويأتي الناس من مختلف المناطق مع جلب القدور الصغيرة والكبيرة لاخذ ما يكفي من الطعام للتبرك والدعاء واستذكار حادثة الطف الشهيرة.
الحاجة ام لطيف في السبعين من عمرها تقول انها تعودت طبخ الطعام والتوزيع للجيران في كل يوم عاشوراء من كل عام والتوزير للاقارب والجيران مهما كان الوضع المالي لا يساعد فهو نوع من التبرك.
ولم تخفي انها كانت تقوم بذلك في الخفاء في زمن النظام السابق لكنها الان والكثير من العوائل سعداء بمساحة الحرية المتاحة للطبخ وممارسة كل الطقوس العزائية وان الوضع الاقتصادي احسن من السنين الماضية مما مكن العوائل للمساهمة في طبخ الطعام اكثر
اما السيدة ام حيدر فتشير انها تجمع المبالغ طيلة العام من راتبها وراتب اولادها وزوجها لتتمكن من طبخ الطعام
بكميات كبيرة وتوزعها الى الجيران والاصدقاء من مختلف الطوائف والاديان معتبرا ذالك مشاركة انسانية ووجدانية جميلة ونوع من الاستذكار لفاجعة الحسين والتاكيد على بث روح التعاون بين افراد المجتمع والوطن الواحد وتتمنى ام حيدر انها تمتلك سيارة او شاحنة حمل كبيرة كي تستطيع ان توزع الطعام على العوائل الفقيرة في المناطق البائسة. الكاتب والباحث اياد السراي يرى ان هذه الطقوس وتوزيع الطعام على هذه الشاكلة المرتبطة تاريخيا بالمجتمع العراقي حصرا هي نوع من التكافل الاجتماعي ومحاولة ردم كل انواع الفوارق الطبقية والاجتماعية
والتاكيد على روح التوحد الانساني. ولم تستطع سنوات الحكم الفردي القهري في زمن الرئيس السابق من ازالة هذه الاستذكارات الطقوس
العزائية المتوارثة. ولعل مساحة الحرية المتاحة الان زادت وطورت من هذه الطقوس ومكنت من العوائل الغنية من الاكثار من طبخ اطعام تحت حماية ومساعدة الاجهزة لامنية لامتعددة. لمساعدة الفقراء الذين يقفون بالطابورعلى قدور الطبخ المنتشرة باعداد متزايدة في عاشوراء في المناطق الشيعية بشكل اوسع خاصتا في الكاظمية والكرادة ومدينة الصدر والشعلة

على صلة

XS
SM
MD
LG