روابط للدخول

حكومة إقليم كردستان تقرر تقليص المصاريف لحين المصادقة على ميزانية 2009


عبد الخالق سلطان – دهوك

كان للهبوط الذي شهدته أسعار النفط في الفترة الأخيرة تأثيرها المباشر على موازنة العراق للعام 2009 وبحسب قول رشيد طاهر الوكيل العام للوزارة المالية في إقليم كوردستان فان" ميزانية العراق لهذا العام قد انخفضت بمقدار 25 تريليون دينار وذلك بسبب الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط حيث وصلت إلى اقل من 40 دولار للبرميل الواحد وقد أدى هذا الأمر إلى انخفاض الميزانية المخصصة لإقليم كوردستان من 12 تريليون دينار إلى 8 تريليون دينار للعام 2009"
بحسب قول رشيد طاهر أنهم قاموا بإصدار" تعليمات جديدة في وزارة المالية في إقليم كوردستان تتعلق بحذف المصاريف الزائدة وتخصيص نسبة واحد من عشرين للمصروفات والنثريات التي كانت تصرفها الدوائر والمؤسسات الحكومية في الإقليم في العام السابق لحين إصدار الموازنة الجديدة "
طاهر أشار أيضا إلى أن" الرواتب ستبقى ثابتة ولا يمسها أي تغيير وكذلك المشاريع التي بدؤوا بها في العام 2008 ولكن التقشف سيطال المصاريف الزائدة مثل الاحتفالات والوفود وحتى المصاريف السيادية"
من جانبه توقع الخبير الاقتصادي الدكتور آزاد احمد سعدون عميد كلية دهوك الجامعة أن تكون موازنة 2009 موازنة تشاؤمية لأن إيرادات العراق هي إيرادات ريعية وتعتمد على أسعار النفط وكما نعلم أن أسعار النفط في انخفاض مستمر"
وبحسب قوله فان هذه الأزمة قد تحولت من قطاع البورصة المالي إلى القطاع الإنتاجي مما يعني انها في توسع مستمر وتوقع ان "تكون موازنة 2009 بعكس موازنة عام 2008 وسيكون هنالك موازنات تكميلية"
الدكتور سعدون دعا الحكومة العراقية إلى ضرورة أن تجد حلا لهذه الأزمة سواء بالاعتماد على الفوائض العراقية المتراكمة منذ العام 2005 والتي تقدر مابين 65 إلى 75 مليار دولار أوتقوم بتخفيض نسبة ما مخصص للمشاريع الأخرى عدا المشاريع الأساسية الني يحتاج اليها الأفراد في حياتهم اليومية"
الأزمة الأقتصادية التي تشهدها العالم الآن ألقت بظلالها على الواقع الاقتصادي العراقي الذي كان قد بدأ بالانتعاش في العام 2008 فهل سيجد النظام الرأسمالي المهيمن على عالمنا المعاصر حلا سريعا لهذه الأزمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG